GMT 13:59 2017 الجمعة 10 نوفمبر GMT 8:29 2017 الأحد 12 نوفمبر :آخر تحديث

عاطف محمد عبد المجيد: مِنْ حِكاياتِ الْوَرْدةِ..

إيلاف


البُسْتانيُّ الذي ظلَّ طوالَ حياته يعتني بِوَرْداتِه، وردةً تلْوَ وردةٍ، قرّر أخيرًا أنْ يعْتني بنفْسِه فقطْ، بعْدَ أنْ سألَ نفسه: لِمَ أضعْتُ عمْري هكذا هَدرًا ؟!
 
الوردةُ التي كَلّفَني الربُّ بالاعتناء بها، 
سَأرْعاها كما ينْبغي،
سَأظلُ بجوارها دوْمًا
مهْما كلّفني هذا مِن عناءْ.
 
تُرى..
ما ذنبُ وردةٍ تحيطُ بها الأشواكُ مِن كلِّ اتجاهْ ؟

يا وردةً
يهْواها الجميعُ الآنَ
كيفَ حالُهمْ معكِ
وأنْتِ تَذْبُلينْ ؟

 5 
الوردةُ التي كنْتُ أضعُها منْذ ماضٍ
في عينيَّ
خائفًا عليها،
وحاميًا إيَّاها مِن الأشواكِ والمُتطفّلين
الآنَ لنْ يُمْكنني الاقترابُ منْها
ربّما يَكْفيني أنْ أُراقبها مِن بعيدٍ
ربّما أكْتفي برحيلي عنْها
دونَ أنْ أقولَ لها وداعًا
دونَ أنْ أذْرُفَ عليْها دموعي
مكْتفيًا بجُرْحٍ قدْ يداويه النسيانُ
أوْ ربّما تأْتي وردةٌ أخْرى
وتكونُ جديرةً بهذا الاهتمامْ.

 
الوردةُ التي تحاولُ
أنْ تجرحَ خدّي
لنْ أنظرَ إليها مُبْتسمًا
تاركًا إيّاها طليقةً هكذا
لا سيما
وأنَّ عودَ ثقابٍ كفيلٌ بها.

الْوَرْدةُ
فَوْقَ الْغُصْنِ جَميلٌ
مَرْآها
أمَّا في يَدِنا
فالْورْدةُ تَذْبلُ
نَتْركُهَا..
نَرْميهَا..
وكَأنَّا
مَا كُنَّا
حِينًا
نتَمَنَّاهَا !

 
الوردةُ مُخْطئةٌ 
جدًّا
إذْ تكْتملُ على عَجَلٍ
حتَّى نقْطفَها.
 
atelmageed@gmail.com

في ثقافات