GMT 14:00 2018 الأحد 25 مارس GMT 12:00 2018 الإثنين 26 مارس :آخر تحديث

بيلي جويل: عازف البيانو

إيلاف
 
ترجمة وتقديم: عباس الحسيني 
 
فيما كان بيلي جويل يعمل في بيفيرلي هيلز، في ولاية كاليفورنيا عازفا ومطربا في احدى البارات ، فقد لجت عليه مرارات الوحدة واحاديث الندمان من حوله، وهو يشرع بكتابة ألمه الخاص عما يعانيه الموسيقي والفنان المطرب من وحدة ومعاناة اثناء وبعد تأدية ذلك العمل الصارم ، فكتب هذه القصيدة ... رجل البيانو التي غناها اثناء عمله وقام بتسجيلها ، ومن ثم كان احد المطربين الذين أنهوا أسطورة الخرب الباردة بين اميركا وروسيا ، وقدم نماذج غنائية ترقى الى مستوى الالم الإنساني في الحياة المعاصرة. 

انها الساعة التاسعة 
من مساء يوم السبت 
حيث موعد توافد الجمع البشري 
هناك جلس رجل مسن الى جانبي 
وهو يغازل مشروبي الجن والصودا 
ويطلب مني ... قائلا: 
هل لك يا بني ...ان تعزف لي شيئا من الذاكرة ...
فلست على يقين كيف تعمل !!
لكنها حزينة وعذبة 
وهي متكاملة ... 
وذلك حين أرتدي ملابس فتىً غرير 
مرددا 

لا لا لا دي دا دا 
        يترنم بلحن شعبي 

         لا لا لا دي دا دا 

غني لنا اغنية ... يارجل البيانو 
غني لنا اغنية ... لهذه الليلة 
فكلنا بمزاج يميل الى الطرب 
وقد قدحت مشاعرنا ... نعم 
ها هو صديقي جان 
قريب من البار 
وقد ابتاع لي شرابا
وهو يعجل بارسال النكات 
او اشعال سيكارتك 
انه يمضي الى مكان 
يسره ان يكون فيه
وهو يخاطبني: " هل تعرف يا بيل ، ان هذا المكان يكاد يقتلني ...
لقد نطقها 
مع هرب عاجل ، لابتسامة من على محياه 
وأكمل: " انني على يقين بقدرتي، على ان أصبح نجماً سينمائياً ، 
فيما لو تخلصت من هذا المكان ...

      - لا لا لا دي دا 
         والآن دور بول ...

انه الروائي الأمثل لسوق العقارات 
والذي لم يحظَ بوقتٍ لزوجة 
وهو يتحدث الى دايفي
الذي ما يزال يخدم في سلاح الجو 
وقد يمضي العمر كله ... كذلك 
وفيما النادل يتمرن على فن السياسة 
يحدث قصف لرجل التجارة 
انهم يحتسون معا خمرتهم 
التي يسمونها الوحدة ... 
لكن الامر اهون 
حين لا تحتسي خمرتك وحيدا 
ياله من جمع بهيج ليوم السبت 
ومدير الصالة يواصلني بالابتسامات
لانه يدرك ان الجميع 
إنما يحضرون لكي يشاهدونني 
ولكي ننسى الحياة لوهلة 
يبدو صوت والبيانو كما المهرجان 
ورائحة المايكروفون كأنها الجعة 
لقد جلسوا على طاولة البار 
ووضعوا خبزا في قدحي 
واحدهم يردد: 
"مالذي تفعله هنا 

يا رجل؟ " 


في ثقافات