GMT 20:00 2017 الإثنين 9 أكتوبر GMT 20:18 2017 الإثنين 9 أكتوبر :آخر تحديث
لتحقيق تقارب بين الأعضاء ونتائج متوازنة خلال مؤتمر بيونس آيرس

انطلاق أشغال الاجتماع الوزاري غير الرسمي للمنظمة العالمية للتجارة بمراكش

عبد المجيد ايت مينة

انطلقت اليوم الاثنين، في مراكش، أشغال الاجتماع الوزاري غير الرسمي للمنظمة العالمية للتجارة، بمشاركة وزراء التجارة من حوالى 40 دولة عضو في المنظمة العالمية للتجارة، فضلًا عن منسقي المجموعات التفاوضية ورؤساء هيئات المفاوضات، في حضور روبيرتو أزيفيدو، المدير العام للمنظمة العالمية للتجارة.

إيلاف من الرباط: يأتي اجتماع مراكش، الذي يهدف إلى إضفاء زخم سياسي من أجل توجيه مسار المفاوضات حول النتائج المحتملة، في إطار الأشغال التحضيرية للمؤتمر الوزاري الحادي عشر، الذي سيعقد في بوينس آيرس في الأرجنتين ما بين 10 و13 ديسمبر المقبل.

يشكل الاجتماع الوزاري غير الرسمي، حسب المنظمين، فرصة لمواصلة المباحثات حول الموضوعات قيد التفاوض، بغية تحقيق تقارب بين مواقف الدول الأعضاء والتوصل إلى نتائج ملموسة ومتوازنة خلال مؤتمر بيونس آيرس، تأخذ بعين الاعتبار احتياجات جميع أعضاء المنظمة.

تضمن جدول أعمال اجتماع مراكش، الذي يتواصل على مدى يومين، أربع جلسات، بحيث توزعَ الأولى والثانية، خلال اليوم الأول، سؤال "ماذا يمكن تحقيقه فعلاً خلال المؤتمر الوزاري الحادي عشر؟"، على أن تتناول الثالثة والرابعة، في اليوم الثاني والأخير، سؤال "ماهي إمكانيات التوافق؟" و"ملاحظات في صدد الخلاصات والمسار الذي يتعيّن اتباعه إلى جنيف".

تميزت الجلسة الأولى بكلمات كل من مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، وسوزانا ملكورا رئيسة المؤتمر الوزاري الحادي عشر، الذي سيعقد في بوينس آيرس، وروبيرتو أزيفيدو المدير العام لمنظمة التجارة العالمية.

وأجمعت كلمات المتدخلين على الحاجة إلى تجاوز الخلافات، بشكل يضمن تحقيق تقارب بين مواقف الدول الأعضاء، والتوصل إلى نتائج ملموسة ومتوازنة خلال المؤتمر المقبل، تأخذ بعين الاعتبار احتياجات جميع أعضاء المنظمة.

وبينما شدد أزيفيدو على الحاجة إلى تجاوز التباين الحاصل في وجهات النظر، بين الأعضاء، لتحقيق توافق بصدد النقاط الخلافية، داعيًا إلى الإعداد الجيد للمؤتمر المقبل؛ دعا الوزير إلى استثمار اجتماع مراكش لضبط الأولويات، معبّرًا عن ثقته في قدرة المشاركين على الانتهاء إلى صيغة للاتفاقات التي يمكن الوصول إليها، في أفق اجتماع بوينس آيرس، مشددًا، في هذا السياق، على "التحديات الكبيرة والمهمة التي يعرفها العالم"، و"المسؤولية التاريخية" التي تمثلها، مشيرًا إلى أن "الاتفاقات التي يتعيّن الانتهاء إليها تتعلق بالمستقبل، وتهم الأجيال المقبلة"، مشددًا على إمكانية تقليص الفروقات بين الدول المتقدمة والدول النامية.

وبعدما دعا إلى التعاطي مع موضوعات الفلاحة والصيد البحري والرقمي والتجارة الإلكترونية والاستثمار بالحرص الشديد والوضوح اللازم، أكد على أنه "يبقى من واجبنا، اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، العمل، بشكل مشترك، لإعطاء زخم سياسي وتوجهات واضحة للمفاوضات في سبيل نتائج ملموسة خلال المؤتمر الحادي عشر ببيونس آيرس".

ويطمح المغرب، باعتباره منسقًا للمجموعة الأفريقية، تجاه منظمة التجارة العالمية، إلى إسماع صوت القارة والدفع بالمفاوضات، لانتزاع نتائج عملية تكون في مصلحة الدول الأفريقية والدول الأقل نموًا، بشكل عام.

وقالت رقية الدرهم، كاتبة للدولة (وزيرة الدولة) لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، المكلفة التجارة الخارجية، في تصريح صحافي، تابعته "إيلاف المغرب"، إن "اجتماع مراكش يهدف إلى إيجاد حلول وتحقيق تقارب بين البلدان النامية والبدان المتقدمة"، مشددة على أن هذا الاجتماع "يطرح بعض التحديات، خاصة على مستوى علاقة البلدان المتقدمة بالنامية"، مشيرة إلى أن "دور المغرب، اليوم، من خلال هذا الاجتماع، يتمثل في تحقيق تقارب في الرؤى بصدد بعض النقاط، خاصة النقاط الجديدة، من قبيل التجارة الإلكترونية وتسهيل الاستثمار"، مؤكدة، في هذا السياق، على "الحرص على الوصول إلى خلاصات وتوصيات من أجل أن يكون هناك دفع في اتجاه تحقيق تفاهم يعود بالنفع على البلدان الأعضاء، خاصة النامية منها، على المستويات كافة".


في اقتصاد