GMT 14:56 2017 الثلائاء 6 يونيو GMT 4:01 2017 الأربعاء 7 يونيو :آخر تحديث
في استطلاعٍ تعارضت نتائجه مع آراء النقاد

قرَاء "إيلاف" يفضِّلون مشاهدة الأعمال الكوميدية

أحمد طه

"إيلاف" من القاهرة: تباينت الآراء بين النقاد وقرّاء "إيلاف" بنسب التصويت على أولوياتهم في متابعة الأعمال الدرامية خلال شهر رمضان وسط زخم الأعمال المعروضة بين الدراما الإجتماعية والكوميدية وأعمال الحركة والإثارة.

وفضّل القرّاء بمعظمهم الدراما الكوميدية التي حصلت على المركز الأول بنحو 44.62% من إجمالي المصوتين، بينما حلّت الدراما الإجتماعية بالمركز الثاني بنسبة وصلت إلى 35.38%، وجاءت دراما التشويق والإثارة بالمركز الثالث بنسبة 18.46%، فيما تذيلت مسلسلات الحركة قائمة المصوتين بنسبة 1.54%.

واللافت أن آراء القرّاء تتفق مع توجهات المحطات المصرية والعربية التي زادت من جرعة الكوميديا ولم تعد تقتصر على عملٍ واحد أو اثنين. فالموسم الحالي يشهد أكثر من تجربة كوميدبة. وهي "هربانة منها" لياسمين عبد العزيز، "في اللا لا لاند" لدنيا سمير غانم، "خلصانة بشياكة" أحمد مكي وهشام ماجد وشيكو، و"ريح المدام" لأحمد فهمي وأكرم حسني، علماً أنه الموسم الأول الذي يشهد هذه الكثافة في التواجد الكوميدي منذ سنوات.
ولقد جاء حضور الأعمال الكوميدية متميّزاً بالإنتاج الضخم أيضاً ليؤكد أن العائدات الإعلانية التي تأتي عليها أكبر من غيرها، وهو ما ظهر بشكلٍ واضح في "خلصانة بشياكة" الذي يعتبر من أضخم الأعمال على المستوى الإنتاجي بالإضافة إلى "في اللا لا لاند" الذي تم تصوير جزء كبير من مشاهده في تايلاند.


آراء النقاد

قاسم
ويختلف الناقد محمود قاسم مع نتائج نِسَب تصويت جمهور "إيلاف" خاصةً فيما يتعلق بالدراما الإجتماعية التي يعتبر أنها تحقق نجاحاً كبيراً في مختلف الطبقات، وباختلاف مستوياتها ما بين الإجتماعية الجادة والشعبية، مشيراً إلى أن نوعية الكوميديا التي تُقدَّم هذا العام أضعف من أي وقتٍ مضى، لكنها تكشف عن وجوه ومواهب جيدة.
وأضاف أن الدراما الاجتماعية تبقى هي الأكثر إنتاجاً مقارنةً بباقي الأنواع من الدراما التليفزيونية لكن بتفاوت في الأحداث. لافتاً إلى أن ضعف الإقبال على مشاهدة أعمال الحركة مرتبط بمقارنتها المستمرة بالتجارب العالمية في هذا السياق وضعف تنفيذها في مصر بسبب الإمكانيات والميزانيات التي تخرجها بصورةٍ غير جيدة. وبالتالي، فإن المشاهدين يتابعونها من باب المقارنة مع مثيلاتها في السينما والدراما العالمية.
وأكد قاسم أن هذا الأمر لا ينتقص من الدراما المصرية التي أصبحت تقدم صورةً مختلفة وتقترب من صورة السينما بأعمالٍ جيدة تحمل مضموناً مختلفاً، لكنه يؤكد أن هناك إمكانيات وتقنيات لا تزال ناقصة وتؤثر على تيمات معينة من الدراما المحلية.


عدلي
ويُفسر الناقد نادر عدلي تفضيل القراء بتصويتهم للدراما الكوميدية بطبيعة الأجواء الرمضانية الخفيفة. خاصة بوقت الإفطار. مشيراً إلى أن دراما الإثارة والحركة لها مشاهديها أيضاً، لكن التوقيت الأمثل لجرعة الكوميديا على الشاشات يكون في وقت الأفطار. وهو ما يظهر بنوعية الأعمال التي راعت المحطات وضعها في ساعة الأفطار بحسب استطلاعات الرأي.
ويشير "عدلي" إلى أن الدراما الكوميدية- بالرغم من ضعف تجاربها هذا العام بجميع الأعمال المقدمة- إلا أنها لا تزال تحصل على نِسبة مشاهدة غير قليلة. خاصةً لكونها مناسبة لمتابعة العائلات والأُسر وتجذب الأطفال لمشاهدتها وهم شريحة لا يستهان بها من الجمهور.
ويشير أيضاً لأهمية الدراما الاجتماعية التي فرضت نفسها في السنوات الأخيرة من خلال تجارب جيدة نجحت بإعادة بريقها بعد سنوات من الضعف. إلا أنه يرى أن الأزمة الحقيقة هذا العام تكمن في أن مستوى غالبية الأعمال جاء مخيّباً للأمال على عكس التوقعات المسبقة.


الجمال
من جهتة الكاتب الصحفي والناقد الفني أحمد الجمال، يشير إلى موازنة صنّاع الأعمال الدرامية بين النوعيات الدرامية التي يتم إنتاجها خاصة وأن الإسراف في تيمة واحدة من الأعمال مثل الغموض والأثارة كان له أثراً سلبياً على المُشاهد. لافتاً إلى أن تزايد الغموض لدرجة التعقيد في بعض الأعمال يأتي بنتيجة عكسية على المتابعين، مايؤدي لإحجامهم عن المشاهدة بالسباق الرمضاني.
ويلفت إلى أهمية الدراما الكوميدية الحقيقة غير القائمة على "الايفيهات" المستهلكة فحسب. موضحاً أن المشكلة التي تواجهها جميع الأعمال الكوميدية خلال الموسم الحالي هي الجرعة الزائدة من الإيفيهات الخارجة الأمر الذي يؤدي لتراجع نسبة مشاهدتها، خاصة وأن غالبية جمهورها من العائلات والأطفال وبالتالي، فهي ستخسر شريحة كبيرة من المتابعين.
هذا ويتفق "الجمال" مع قرّاء "إيلاف" في تراجع نسبة الإهتمام بأعمال التشويق والإثارة (الأكشن) بشكلٍ كبير بسبب الإعتقاد السائد بأن مشاهدة الحلقات الأولى والأخيرة كافياً لمعرفة حبكة العمل دون الإنتظار والخوض في تفاصيل وتعقيدات الشخصيات والحبكة. مشيراً إلى أن هذا الأمر يأتي متوافقاً مع ارتفاع نسبة المشاهدة عبر الإنترنت بنتيجة الإحساس العام الذي تكوّن لدى الجمهور بان الأحداث تشهد "مطاً وتطويلاً" من أجل الوصول لعدد الحلقات المطلوب.


في ترفيه