GMT 7:46 2017 الأحد 18 يونيو GMT 22:08 2017 الأحد 18 يونيو :آخر تحديث
في إضاءة على إحسان "الحبتور وفورييه وجولي وغيتس"

"مكارمنا" يقدّم أربعة نماذج للخير والعطاء

زهرا جعفر

"إيلاف" من أبوظبي: تناولت الحلقة الثانية عشرمن برنامج الذي يُعرَض يومياً خلال شهر رمضان على قناة "أبوظبي"، موضوع "التكافل" الذي يحقق الخير للإنسان ويصنع حياةً أفضل للبشرية.

مفهوم التكافل
عرّف البرنامج "التكافل" بأنه صفة تجعل الحياة سهلة يسيرة فهو يحقق الخير للإنسان لأنه يصنع حياةً أفضل. وهو محاولة منا كي نَعبرجميعاً بإنسانيتنا إلى برّ الأمان، بتعايش وتضامن ومنفعة. وقد يكون بالجهد أو المال أو الوقت أو بغير ذلك من الأعمال التي تفيد الفقراء والمحتاجين.

ولقد عرضت الحلقة أربعة نماذج عن حياة شخصيات مؤثّرة محلياً وعالمياً، بذلوا الكثير من وقتهم وجهدهم وأموالهم من أجل التكافل ومن أجل مساعدة الغيرفاجتمعوا عند مفهومٍ واحد أن الإنسانية لا يجب أن تخلو من العطاء الدائم، وأن الإنسان الذي لا يعطي عند المقدرة فهو شخص مجرد من الإنسانية.

شخصيات برزت في عطائها

غيتس
بيل غيتس، ومن منا لا يعرف أغنى أغنياء العالم، وصاحب أكبر مؤسسة خيرية في العالم، والذي تقدر ثروته حسب مجلة فوربس بـ79 مليار دولار أميركي.
ولقد أُعتُبِرَ "غيتس" شخصاً مغامراً عندما أسس شركته في منتصف السبعينيات وتوقع العديد فشل أفكاره الإبتكارية. لكن مغامرته أثمرت وجعلت منه أسطورة سيخلدها التاريخ.
وهو يؤكد أن من يعيش لنفسه لا يستحق الحياة، وشعاره الأبدي: مثلما جعلت الكمبيوتر في متناول الجميع فإني سأجعل التكافل شعاراً للجميع.

فورييه
شارل فورييه، هو فيلسوف فرنسي صاحب نظرية المجتمعات التعاونية. يرى العالم بعينٍ مثالية، ويؤمن بأحقية الجميع بأدوات الإنتاج وبإختيار العمل المناسب وتوزيع المردود على الجميع. باعتباره أن ذلك يؤدي الى نمو المجتمع بشكلٍ أفضل وينعدم فيه الفقروالآفات.
حاولت بعض المزارع في الولايات المتحدة تطبيق نظريته، فعاشت عدة أعوام وانتهت تحت وطأة الطمع والأنانية. وتساءل البرنامج ما إذا كانت المشكلة في التكافل أم في الإنسان؟

جولي
أنجيلينا جولي، هي الممثلة الأميركية الشهيرة وسفيرة الأمم المتحدة التي غيّرت كمبوديا حياتها. وذلك حين صُدمت بواقع الحياة فيها أثناء تصوير أحد أعمالها. حيث شاهدت الفقر في كل مكان ورأت أطفالاً يعانون البرد والجوع. فخصصت فور عودتها من تصوير فيلمها ثلث دخلها الناتج عن الأفلام لصالح الأعمال الخيرية.
واهتمت بعدها بقضايا اللاجئيين فزارت أفغانسان، لبنان، الأردن، الصومال، اليونان، دارفور، وكينيا. علماً أن كل ذلك تم بسريّة. بحيث أنها لم تُعلِن عن هذه الزيارات إلا بعد مغادرتها حرصاً منها على مشاعر اللاجئيين.

الحبتور
خلف أحمد الحبتور، هو الرجل الذي أسس مجموعة الحبتور الرائدة في الاعمال. وهي إحدى أكبر الشركات في الوطن العربي. ولقد أبى أن يتمتع بالخير وحده. فأسس مؤسسة الحبتورالخيرية إيماناً منه بأهمية دعم المحتاجين. فساهم في دعم قضايا الغذاء والكساء في عدد من البلاد العربية. وتبرّع لصندوق تحيا مصر، وموّل منحاً دراسية كاملة لعشرات الطلاب في الجامعة الأميركية في مصر، ويقول دائماً: "أشجع الجميع على مد يد العون للأشخاص الأقل حظاً في الحياة."



خلاصة الحلقة
وبعد أن انتهت الحلقة بمقولة لافونتين: ساعدوا بعضكم فواحدكم ليس وحيداً في الطريق بل هو جزء من قافلة تمشي نحو الهدف، فالكل للفرد والفرد للكل. حبذا لو تمنحنا الحياة عدداَ أكبرمن أمثال بيل غيتس، وفلاسفة على خطى فورييه في عصرنا هذا، ومناضلات يجعلن من جميلة جميلات هوليوود مثلاً أعلى لهنّ، وخلفاء لنهج الحبتور لعشنا بسلامٍ ومحبة أبدية.

البرنامج
هذا ويستضيف البرنامج أربعة أشخاص مختلفين في كل حلقة جديدة، وهم يمثلون الرأي العام. فتسأل المذيعة هؤلاء المشاركين معلومات عامة عن إنجازات مهمة للشخصيات الأربعة المختارة تبعاً للمبدأ الذي تتناوله حلقة كل يوم.

يُذكر أن البرنامج من تقديم سارة المرزوقي، وهو يُعرَض يومياً على شاشة تلفزيون أبوظبي طيلة أيام شهر رمضان المبارك في تمام الساعة الثامنة والربع مساءً. ويعرُض للمواضيع المختلفة من وحي الشهر الفضيل مثل: الإلتزام، الصدق، الرحمة، الإحسان، الإيثار، الموهبة والكثير من المواضيع التوعوية التي تسلط الضوء على التربية الأخلاقية على المستوى الفردي والمجتمعي في قالبٍ إرشاديٍ فعّال. حيث جمع بين إنجازات تركت في العالم تأثيراً يُقتدى به، و بين رسائل تحمل في طياتها دروساً وعِبراً لأجيال المستقبل.


في ترفيه