GMT 11:09 2018 الأربعاء 28 فبراير GMT 12:26 2018 الأربعاء 28 فبراير :آخر تحديث
في توأمة بين فيلمين وثائقي وساخر

"بلاش تبوسني" يبحث عن القُبَل في السينما المصرية

أحمد طه

"إيلاف" من القاهرة: يجمع فيلم "بلاش تبوسني" بين الروائي والوثائقي في إطارٍ ساخر. فهو يرصد تاريخ القبل في السينما المصرية، بالتوازي مع حكاية فجر، نجمة الإغراء الشهيرة، التي ترفض مشهد "البوسة" في الفيلم الذي يحاول الجميع الوصول إلى أرضية مشتركة لاستكماله.
وتستقبله الصالات السينمائية في مصر لينافس على شباك التذاكر بأحداثٍ تنطلق من قصة فجر، نجمة الإغراء الشهيرة، وبطلة الفيلم الطويل الأول لمخرج شاب، ترفض مشهد البوسة في الفيلم. وهو ما يثير جنون المخرج ويستفز المنتج، فيحاول الجميع الوصول إلى أرضية مشتركة لاستكمال الفيلم. كل هذا تراقبه كاميرا مخرج وثائقي شاب أيضاً، يصنع فيلماً وثائقياً عن صناعة فيلم صديقه، حيث يؤدي لقاءات مصورة مع كل صُنَّاع الفيلم، محاولاً فهم المبررات التي تحكم تصرفات كل منهم. وبين هذا وذاك، يستعرض "بلاش تبوسني" تاريخ القبل في السينما المصرية من خلال لقطات أرشيفية ولقاءات مع أشهر صُناع السينما، من بينهم المخرج الراحل محمد خان والمخرج خيري بشارة.


والملاحظ أنه في السنوات العشرين الأخيرة، كادت تختفي مشاهد القبل في السينما المصرية، وأصبحت نادرة بدرجة تجعلها لا تتخطى أصابع اليد الواحدة في السنة. وهذه الملاحظة هي نقطة انطلاق المخرج والمؤلف أحمد عامر لصناعة فيلمه الروائي الطويل الأول الذي يحاول أن يرصد فيه "تاريخ البوس" والإغراء، ومقارنته بالوضع الحالي بشكلٍ عام. فيما يسلط الضوء أيضاً على الإتجاهات المغايرة التي اتخذتها بعض الفنانات اللاتي اشتهرن بأداء هذه المشاهد في الماضي.
ولا شك أن طريقة السرد في هذا الفيلم جعلت "صناعة السينما" بمثابة البطل الرئيسي فيه. علماً أن أحمد عامر هو مخرج يصنع فيلمه الروائي الأول. إلا أن بطله هو مخرج شاب يصنع فيلمه الوثائقي الطويل الأول في إطار حكاية الفيلم. وبالتالي، فإن موضوع فيلمه الوثائقي الطويل الأول هو الفيلم الروائي الطويل الأول لصديقه المخرج الشاب تامر تيمور، لهذا، يعتبر "العمل" بمثابة فيلم داخل فيلم".


وهو يرصد أيضاً بشكلٍ خفيف وساخر مع المبالغة الطريفة، ما يدور في كواليس صناعة الأفلام. مركزاً على كيفية تصوير مشاهد التقبيل، وبالتالي، فهو يرد على العديد من التساؤلات حول التحديات التي تواجه صُنَّاع هذه المشاهد. فما هو الأهم بالنسبة للمخرج؟ وبطلة الفيلم؟ والمنتج؟ وهل يسعى هذا الأخير إلى صناعة فيلم قوي فنياً؟ أم يبحث عن تحقيق الربح فقط؟ وماذا عن باقي أفراد فريق العمل خلف الكاميرا؟ ما هي أولوياتهم؟ وما التنازلات التي قد يخضع لها أي منهم وما هو مقابلها؟!


والجدير ذكره أن الحصول على مشاهد "البوس" وحقوق عرضها لم يكن بالأمر الهيِّن. فقد استغرق هذا البحث الشامل وقتاً طويلاً للحصول على أشهر وأهم مشاهد التقبيل في السينما المصرية وحقوق عرضها. كما استغرقت مرحلة ما بعد الإنتاج ما يكفي من الوقت، لجعل روح الفيلم تبدو كما أشهر أفلام السبعينات والثمانينات، والتي كانت "القبل" حاضرة فيها بقوة.


ويتناول هذا العمل، جزءاً من تاريخ السينما المصرية، الأمر الذي دفع صنّاعه للإستعانة بمجموعة من أهم صُناع ونجوم السينما المصرية، من بينهم المخرج الكبير الراحل محمد خان، والمخرج خيري بشارة ومدير التصوير كمال عبد العزيز بشخصياتهم الحقيقية، بالإضافة إلى النجوم سوسن بدر وعايدة رياض وأحمد مجدي.
يشار إلى أن الفيلم شارك في ثلاثة مهرجانات. حيث انطلق عرضه العالمي الأول في مهرجان دبي السينمائي الدولي وحصل على تنويهٍ خاص في مهرجان جونيه السينمائي الدولي، فيما جاء عرضه العالمي الأول بمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة.


"بلاش تبوسني" من بطولة ياسمين رئيس، محمد مهران وسلوى محمد علي. أما إنتاجه، فمشترك بين 3 شركات هي أفلام ميدل وست، ويكا للإنتاج والتوزيع و MAD Solutions.


في ترفيه