GMT 18:14 2015 الخميس 22 أكتوبر GMT 18:18 2015 الخميس 22 أكتوبر :آخر تحديث

تصريحات حول المثلية وراء اقالة وزير العدل التونسي

أ. ف. ب.

تونس: عزت الحكومة التونسية الخميس اقالة وزير العدل محمد صالح بن عيسى إلى إدلائه بتصريحات حول السفير الاميركي بتونس وأخرى متعلقة بالمثلية الجنسية، ورفضه طلب رئيس الحكومة الحبيب الصيد حضور جلسة بالبرلمان للمصادقة على مشروع قانون "المجلس الاعلى للقضاء".

والثلاثاء اعلنت الحكومة اقالة بن عيسى من دون ذكر الاسباب في حين عزا الوزير الامر الى رفضه حضور جلسة مصادقة في البرلمان على مشروع القانون المذكور بسبب ادخال البرلمان "تغييرات جذرية" على مشروع القانون الاصلي الذي اعدته وزارة العدل.

وقال ظافر ناجي الناطق الرسمي باسم الحكومة لاذاعة "شمس اف ام" الخاصة "وزير العدل (المعزول) قام بعديد التصريحات التي لم تكن بالجدية المطلوبة وهذا (الرفض) كان القطرة التي افاضت الكاس".

ولفت الى ان هذه التصريحات تتعلق بالسفير الاميركي في تونس، وبدعوة الوزير الى مراجعة قانون تونسي يجرم المثلية الجنسية.

وهذه اول مرة تعلق فيها الحكومة على اقالة وزير العدل.

وفي يونيو/حزيران الماضي اسقطت "الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين" نسخة اولى من قانون المجلس الاعلى للقضاء صادق عليها البرلمان، مبررة ذلك بعدم تطابقها مع الدستور التونسي الجديد الذي ينص على استقلالية القضاء.

وعارضت كل نقابات القضاء في تونس القانون الذي صادق عليه البرلمان ورأت انه لا يضمن استقلالية المجلس والقضاء عن السلطة التنفيذية.

وبحسب وسائل اعلام محلية، صرح وزير العدل خلال مناقشته في 16 اكتوبر/تشرين الاول الحالي مشروع قانون "منع الاتجار بالأشخاص ومكافحته" مع إحدى لجان البرلمان بأن هناك "ضغوطات" من السفير الأميركي بتونس حتى تسرع البلاد بالمصادقة على مشروع القانون.

والاربعاء قال بن عيسى لاذاعة شمس اف ام "احسست ان هناك نوعا من الضغط (من السفير الاميركي) فقلت له +سعادة السفير لدينا سلطة تشريعية في البلاد هي التي تصادق على القوانين طبقا للإجراءات المظبوطة في الدستور+".

وفي 30 سبتمبر/ايلول دعا بن عيسى الى "الغاء" الفصل 230 من القانون الجنائي التونسي الذي يعاقب "مرتكب اللواط أو المساحقة بالسجن مدة ثلاثة اعوام" نافذة.

وقال بن عيسى يومها في مقابلة لاذاعة شمس اف ام "يجب ان نفكر معا في كيفية الغاء هذا الفصل ونحذفه من قانوننا على اساس احترام الحريات الفردية والحياة الخاصة".

وجاءت الدعوة اثر انتقاد منظمات حقوقية دولية اصدار محكمة تونسية في 22 ايلول/سبتمبر الماضي، حكما بالسجن سنة نافذة بحق طالب مثلي أخضعته الشرطة لفحص شرجي رغما عن ارادته.

وانتقد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي دعوة وزير العدل الى الغاء القانون.

وقال قائد السبسي في مقابلة الشهر الحالي مع تلفزيون "سي بي سي" المصري "وزير العدل لا يلزم الا نفسه (..) طلبه لا يلزم الدولة وهذا (مراجعة القانون) لن يتم".

وكان بن صالح (67 عاما) أستاذ قانون عام بالجامعة التونسية، وقد سبق له تولي منصب عميد كلية العلوم القانونية بتونس.


في أخبار