GMT 2:00 2016 الأحد 26 يونيو GMT 1:13 2016 الإثنين 27 يونيو :آخر تحديث
التركمان في العراق يجددون المطالبة بإقليم كركوك 

الصدر يتهم إسرائيل وأميركا بتفتيت الاتحاد الأوروبي

محمد الغزي

إيلاف من بغداد: دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، السبت، الحكومة العراقية لتقديم الاستقالة أمام المواطنين، فيما هدد بالانضمام إلى الاصوات المطالبة بإقالة الرئاسات الثلاث في حال امتنعت عن ذلك، وحذر من تفتيت الاتحاد الأوروبي بعد انفصال بريطانيا، ولم يكن وحده من السياسيين العراقيين الذين رجحوا ذلك، فوزير النفط المستقيل والقيادي في المجلس الأعلى عادل عبد المهدي قال إن هناك دولاً قابلة للانفصال من الاتحاد الاوربي بعد بريطانيا متسائلاً: هل نحن أمام تسونامي حقيقي؟" يهز النظام العالمي.

وقال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيان تضمن رده على سؤال لأحد أتباعه حول رؤيته لتصويت بريطانيا على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي واستقالة رئيس وزرائها اثر ذلك، وتلقت "إيلاف" نسخة منه، إن "الاستجابة لمطالب الشعب وتصويته لأمر يجب أن يكون مطبقًا في بلداننا التي تدعي الديمقراطية وبالخصوص في عراقنا الحبيب، فالديمقراطية ليست مجرد مصطلح رمزي لتثبيت الكرسي والحكم، بل لعله لإزالة الكرسي والحكم".

وأضاف الصدر، أن "الاتحاد الأوروبي وقوته يستدعي من أميركا وولدها المدلل إسرائيل العمل على تقويض الاتحاد"، واعتبر أن تصويت بريطانيا على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي "أولى خطوات التقويض والإضعاف".

كما رأى أن "الاختلاف الشاسع بين رأي الحكومة البريطانية وشعبها يدل بوضوح على الفرق الشاسع بين المتبنيات، لا بخصوص الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي فحسب، بل في كافة القضايا، ويدل على عدم معرفة الحكومة بآراء الشعب وحاجاته"، مبينًا أن "الحكومة ما زالت في برجها العاجي بعيدة كل البعد عن ما خلف الكواليس، على الرغم من أن هناك نظاماً يراعي الشعوب من ناحية الحرية والديمقراطية".

وتوقع الصدر، أن "لا تكون خطوة إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الأخيرة، وقد تتبعها دول تنتظر دورها كفرنسا وألمانيا"، مؤكدًا أن "خروج تلك الدول ستكون نهاية الاتحاد".

استقالة الحكومة 

ودعا الصدر، الاتحاد الأوروبي في حال كان رافضا لذلك إلى "عدم التماشي أو الضعف أو الاستكانة أمام الضغوطات الأميركية باعتبارها المستفيد الأكبر من تفتيت الاتحاد الأوروبي من الناحية السياسية والاقتصادية"، مشيرًا إلى أن "الإخفاق في تنفيذ العهود الانتخابية والفشل في تنفيذ البرنامج الحكومي، استدعى من رئيس الوزراء البريطاني الاستقالة".

وشدد زعيم التيار الصدري، على ضرورة أن "لا يكون هذا الأمر عند الغرب فعالاً، وعندنا يكون مندثرًا، من حيث أن الوفاء بالوعود أمام الله وأمام الشعب واجب، والإخفاق يستدعي العقاب الشخصي وأوله الاستقالة"، داعياً الحكومة العراقية الى “تقديم استقالتها أمام الشعب”.

وهدد الصدر بـ "الانضمام إلى الاصوات المطالبة بإقالة الرئاسات الثلاث، اذا كان عدد الاصوات وصل الى العدد المتوقف على التحاق كتلة الاحرار معهم".

وأضاف أن “الاخوة في كتلة الاحرار لن يقصروا حفاظاً على سمعتهم وسمعة آل الصدر".

وكان أكثر من 14 مليون بريطاني صوتوا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، خلال التصويت الذي شمل المناطق البريطانية، بنسبة بلغت نحو 52% لخيار الخروج مقابل 48 % لصالح خيار البقاء.

تسونامي حقيقي

وتساءل القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي وزير النفط المستقيل عادل عبد المهدي "هل نحن امام تسونامي حقيقي؟"، فالاستفتاء هزّ اركان مؤسسة عملاقة، باتت جزءاً حساساً من هيكلية النظام العالمي، كما هز اركان الطبقة السياسية البريطانية، والغربية بمجملها، فما معنى الشروحات والارقام من الزعامات والدول والمؤسسات ان لم تقنع الجمهور بالبقاء، لذلك قد نشهد تداعيات غير مسبوقة، فاليونان تململت وتتململ، وهناك نزعة مماثلة في معظم الدول الاوروبية مما سيضع القيادة الاوروبية، أو التحالف الالماني الفرنسي على المحك، ففي فرنسا نفسها هناك ضغوط يمينية ويسارية للخروج أيضًا"، مضيفًا أن "تصريحات ترامب المرشح الجمهوري الاميركي تؤكد هذه الاتجاهات قائلاً إن اميركا قادمة، وستحصل على استقلالها ايضاً، ولكن الاستقلال عمن؟ ان لم يكن من الافكار والوسائل والاطر التي تعمل بها اميركا والغرب وبأن الناخب فقد الثقة بنخبه وطبقته السياسية القديمة وافكارهم وسياساتهم، وانه يبحث عن بدائل، ولو مغامرة ومجهولة المآلات فاذا تأكدت هذه الاتجاهات".

وأضاف: "نحن اذنٍ في مقطع تاريخي، أو لعله ربيع غربي أعظم بكثير من الربيع العربي وتداعياته السريعة، غير المفهومة كلها ايضاً ولعل ما موجود لدى نخبنا وطبقتنا السياسية من انفصام عن شعوبها، هو جزء من ظاهرة عالمية سياسية اجتماعية جديدة في طور التكوين، لم تتضح كامل معالمها وتوجهاتها ليتسنى فهمها والتعامل معها".

وخلص عبد المهدي الى القول ان "دولاً كروسيا والصين وغيرهما، ستجد نفسها اكثر مرونة في التعامل مع العالم الغربي المنقسم داخلياً، فالعقوبات والمواقف السياسية والحملات العسكرية الموحدة ستكون اكثر صعوبة في عالم يزداد انكفاؤه وانشغاله بشؤونه اليومية، من عالم توحده التطلعات الكبرى والتكتلات المتماسكة، رغم ذلك يجب عدم الاستنتاج سريعاً".

وختم قائلاً: "لقد برهن الغرب لحد الآن انه الاقدر على التكيّف وتطويق ازماته، فهل نحن امام انقلاب تاريخي، أم ازمة، عميقة، سيتم تجاوزها في النهاية".

إقليم كركوك مجدداً

الجبهة التركمانية العراقية ومع حديث الانفصال والاستقلال والاستفتاءات اكدت أن كركوك ستبقى بخصوصيته التركمانية مركزًا سياسيًا لتركمان العراق بجغرافيته في توركمن إيلي، وبحثت التطورات الأمنية والعسكرية في المنطقة، وفي آلية تحرير نينوى وتلعفر من احتلال تنظيم داعش الإرهابي.

وأكدت القوى والاحزاب التركمانية في محافظة كركوك، على ضرورة تحويل كركوك لإقليم ضمن حدود المحافظة المحلية وتحويل قضائي تلعفر وطوزخورماتو إلى محافظتين، فيما عدت أن ذلك يشكل "حلاً واقعياً وجذرياً" لقضية كركوك ومستقبلها السياسي والإداري لما يتضمنه من تطبيع لأوضاعها والتمثيل "العادل والمتوازن" لمكوناتها.

وجاء ذلك خلال ورشة العمل، التي نظمتها القوى والأحزاب التركمانية، اليوم، لإعداد دستور (إقليم كركوك) وضمان حقوق التركمان فيه، في إحدى القاعات الخاصة، وسط مدينة كركوك. 

وقال عضو مجلس محافظة كركوك عن جبهة تركمان العراق، تحسين كهية، خلال مؤتمر صحافي بحضور  نائب رئيس الجبهة التركمانية حسن توران، ورئيس حزب توركمن ايلي، رياض صاري كهية، وعضوي مجلس المحافظة، عدنان نور الدين وقاسم حمزة، وممثلي أحزاب وقوى تركمانية مختلفة، إن "ورشة العمل واحدة من الفعاليات التي كرست لمناقشة تفاصيل مشروع إقليم كركوك"، مبينًا أن "الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات التركمانية تبنت المشروع منذ العام 2006، وأكدت على ضرورة تنفيذه في مؤتمراتها كافة وآخرها الملتقى التركماني المنعقد نهاية عام 2014 الماضي في العاصمة بغداد".

وأضاف كهية، أن "ورشة العمل ركزت على إعداد مسودة دستور إقليم كركوك المقترح وتثبيت حقوق التركمان في محافظة كركوك بنحو واضح في بنوده بالاتفاق والتوافق مع الأطراف الأخرى بهدف الوصول إلى أفضل درجات التمثيل والنهوض والرقي والامتيازات لأبناء القومية الاساس في المحافظة العريقة بتاريخها ضمن عراق ديمقراطي موحد".

وناقش المجتمعون في الورشة قضية كركوك ومستقبلها الإداري والسياسي، وأكدوا جميعاً بأن "الجبهة التركمانية العراقية هي جبهة قومية لا تؤمن بالتفرقة المذهبية والطائفية" .

وأكدوا في الوقت ذاته على "خصوصية كركوك التركمانية وهو ما سيبقيها مركزًا إداريًا وسياسيًا لجغرافية توركمن إيلي، حتى وان بقي فيه مواطن تركماني واحد، رغم إجراءات التغيير الديمغرافي والتلاعب بسجلات النفوس".

كما أكدوا أيضًا أن "جميع كوادر الجبهة التركمانية العراقية مؤمنون بهذه المبادئ الأزلية التي لا يمكن لأحد التنازل عنها مهما كان".

انسحاب من الجامعة العربية 

واغرب التصريحات من المشهد العراقي، بعد اعلان بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، هو ما ذهب اليه النائب كاظم الصيادي، والذي طالب مجلس النواب العراقي بالموافقة على إجراء استفتاء شعبي لخروج العراق من الجامعة العربية .

وقال الصيادي في حديث صحفي إن "المرحلة المقبلة تتطلب إجراء استفتاء شعبي على بقاء العراق في الجامعة العربية من عدمه"، مشيرًا الى أن مجلس النواب "مطالب بالتصويت على اجراء استفتاء شعبي على خروج العراق من الجامعة العربية".

وكان رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني دعا جميع القوى والاطراف الكردستانية الى عقد اجتماع خاص بشأن اجراء استفتاء انفصال الاقليم وتقرير الخطوات المقبلة.

وقال بارزاني في بيان اطلعت عليه "إيلاف"، إن أوضاع المنطقة "تمر بمرحلة جديدة، وبحسب جميع المؤشرات فإن هناك تغييرات كبيرة قادمة"، مضيفًا أن "شعب كردستان وتجربته أمام مرحلة حساسة ومصيرية، لا يمكن تفويت هذه الفرصة السانحة أمام شعبنا، أن لمركز شعب كردستان اليوم على المستوى الدولي افقاً واضحاً".

وأكد "ليس لنا في هذه المرحلة، أي هدف اسمى واقدس من حق تقرير المصير والاستقلال، ولا يجب أن نسمح أن تصبح هذه القضية المصيرية ضحية للخلافات والصراعات الداخلية، لذا ادعو جميع القوى السياسية اتخاذ الاجراءات اللازمة بأقرب وقت لايجاد اجماع وطني على قضية الاستفتاء والاستقلال، والخطوة الاولى هي ان نبدأ حوارًا صريحًا واخويًا مع بغداد".


في أخبار