GMT 9:30 2017 الخميس 12 يناير GMT 6:17 2017 الجمعة 13 يناير :آخر تحديث
لبنان لا يستطيع أن يعيش خارج محيطه العربي

زيارات عون الخليجيّة تحقق أهدافًا داخليّة وخارجيّة

ريما زهار

«إيلاف» من بيروت: ما هي أهم الإنجازات التي حققها رئيس الجمهورية اللبنانيّ ميشال عون من زيارته للسعودية وقطر، وهل سعى فعلاً كما أشيع للتقريب بين السعودية وسوريا أو بين السعودية وإيران؟

يعتبر النائب أمل أبو زيد في حديثه لـ« إيلاف» أن النتيجة المباشرة لزيارة عون للسعودية وقطر هي إعادة العلاقات الخليجية إلى الدفء الذي كان موجودًا سابقًا، لأنه في الفترة الأخيرة كان هناك سوء فهم وتم حله، ومن إيجابيات تلك الزيارات أنها أكدت أن لبنان لا يستطيع أن يعيش خارج محيطه العربي، ومن مصلحة لبنان أن تكون علاقاته جيدة وممتازة مع العالم العربي، ولبنان يجب أن يكون جسر تواصل وتلاقٍ مع الدول العربية، وزيارة عون إلى السعودية وقطر حققت تلك الأهداف والنتائج المرجوة منها، علمًا أن لقطر محطتين في لبنان، الأولى اتفاق الدوحة بين جميع المكونات السياسية، والدور الذي تلعبه قطر في ما يتعلق بالإفراج عن العسكريين المخطوفين لدى داعش.

لبنان الوسيط

وردًا على سؤال حول الوساطة اللبنانية التي يقوم بها عون للتقريب بين السعودية وسوريا من جهة، وبين السعودية وإيران من جهة أخرى، يجيب أبو زيد أن لبنان كان دائمًا يلعب دور الوسيط بين البلدان، وهو الجامع في الأزمات بين المحيط العربي والدول القريبة في الشرق الأوسط، ومع انتخاب عون رئيسًا للجمهورية والإتفاق الذي تم بين تيار المستقبل وحزب الله والتيار الوطني الحر من الممكن أن يكون عاملاً مساعدًا من خلال تقريب عون لوجهات النظر بين مختلف البلدان من خلال قيامه بدور الوساطة بينها عندما تنضج التفاهمات.

وقد أكد العاهل السعودي أن لعون دوراً أساسياً في إعادة الثقة بلبنان مع محيطه.

حزب الله

وعن عدم ممانعة حزب الله لزيارة عون للسعودية بسبب محاولة عون جس نبض البلدان العربية بإمكانية التقريب بينها وبين سوريا وإيران، يؤكد أبو زيد أن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله تحدث في ظهوره الأخير عن ثقته بعون، ولا تحفظ لديه لزيارة عون للسعودية، ونصرالله يعتبر أن المحيط العربي يبقى أساسيًا، ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك.

وأضاف:« إذا كان هناك من دور للتقريب بوجهات النظر فحتمًا سيلعبه عون بين مختلف البلدان، لأن المصلحة العربية المشتركة تبقى أساسية ومهمة، وخصوصًا من خلال عودة المياه إلى مجاريها.

أهداف عون

ولدى سؤاله إذا ما حققت زيارات عون إلى السعودية وقطر أهدافها على المستويين المحلي والإقليمي، يجيب أبو زيد في الدرجة الأولى عادت العلاقات السياسية بين الخليج العربي وبين الدولة اللبنانية إلى مسارها الطبيعي، وكذلك كان هناك إنعكاس إيجابي مرتقب على الصعيد الإقتصادي، بإعادة السياحة الخليجية إلى لبنان، على الرغم من الأزمات الإقتصادية التي يمر بها الجميع.

ولن نرى النتائج الإيجابية بشكل سريع جدًا، ولكن الجو العام هو إيجابي لتاريخ اليوم من زيارات عون للدول الخليجية.

الهبة السعودية

وعن تضارب المعلومات حول عودة الهبة السعودية إلى الجيش اللبناني، يلفت أبو زيد إلى أن الهبة السعودية التي كانت مقررة في الماضي وتوقفت، لها أسباب متعددة، ومع عودة الحرارة إلى العلاقة بين لبنان والسعودية قد يكون هناك احتمال بعودتها أيضًا.

وعن سؤال حول مدى مساهمة زيارات عون الخارجية في استتباب الأمن ونهضة الإقتصاد في لبنان، يؤكد أبو زيد أن استتباب الأمن يبقى شأنًا داخليًا، وشاهدنا هذا الأمن ممسوكًا في لبنان، ويبقى مطلبًا أساسيًا، وقد تكون التسويات الداخلية في لبنان منطلقًا لتسويات أخرى في المنطقة ككل، وتلك التسويات تساهم في نهضة إقتصادية شاملة.

 

 


في أخبار