GMT 13:00 2017 الأحد 8 أكتوبر GMT 21:03 2017 الأحد 22 أكتوبر :آخر تحديث
بعد انقطاع دام ثلاثة أعوام

فرح وقلق مع بدء العام الدراسي الأول في الموصل

إيلاف- متابعة

الموصل: يقف التلميذ علي سالم امام مدرسته بانتظار اداء امتحان اللغة الانجليزية للمرة الاولى بعد ثلاثة اعوام من توقف الدراسة بشكل اجباري اثر سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على الموصل.

غادر هذا الشاب اليافع مخيم الحاج علي للنازحين الذي يبعد 60 كلم جنوب الموصل باكراً، والقى آخر نظرة على محاضراته التي درسها قبل ثلاث سنوات، والتي سيقدم امتحاناً فيها.

ويقول وهو يحمل حقيبة ظهر "مساء يوم 10 يونيو، علمنا ان داعش استولى على المدينة وكان لدي صباح اليوم التالي امتحان رياضيات لكن الدراسة توقفت".

واضاف "عمري الآن 18 عامًا. خسرت ثلاث سنوات بسبب داعش لكنني سعيد جدًا لاننا نعود إلى المدرسة واتمنى ان اجتاز الامتحان لانه مستقبلي يعتمد عليه". 

ويقول علي وهو في سن المراهقة انه كان في الصف الثالث المتوسط عندما استولى المتشددون على مدينته ويتوجبه عليه اعادة اجراء الامتحان هذه المرحلة التي بقي فيها منذ ذلك الحين.

وفي مواجهة الوضع غير المسبوق لطلاب مدارس نينوى البالغ عددهم 300 ألف، قررت الوزارة إجراء اختبارات الذكاء في المدرسة الابتدائية لتحديد الفئة التي سيعودون إليها، وفحص المعرفة في المدارس الثانوية.

نسيت كل شيء

على بعد خطوات في حي المنصور نفسه مقابل مبنى انهار بسبب ضربة جوية ، تجمع عدد من الطلاب من الاعمار نفسها بانتظار اجراء امتحان لكن بقلق.

ويقول محمد عبد النافع: "نسيت كل شيء. تمكنت من تصوير جزء من واحد من كتاب لكن سيمتحنونني بالكتاب كاملاً".

ويقف عبد النافع مع اصدقائه وهم يتكئون على جدار بانتظار ان تفتح مدرسة الامل ابوابها، بينما يواصل عمال اعادة تاهيل المجاري والارصفة التي دمرت بالقصف.

وقال هذا التلميذ الذي كان يرتدي قميصًا احمر "انا سعيد جدا بعودتي الى المدرسة لكنني قلق. اذا فشلت فسوف احال  الى مدرسة المسائي".

والدراسة المسائية بحسب هذا التلميذ القادم من حي الصمود الواقع بجنوب المدينة "مشكلة حقيقة" لان الدوام فيها يقتصر على يومين في الاسبوع بعكس الدراسة الصباحية التي تستمر لخمسة ايام بالاسبوع.

ووفقا للنظام الدراسي في العراق، فإن الطلبة الذين يبلغون سنًا اكبر من سن المرحلة الدراسية ينقلون الى الدراسة المسائية.

اذا كانت الدراسة لن تبدأ حتى مطلع نوفمبر في الجانب الغربي للمدينة التي دمرها القتال الذي انتهى في العاشر من يوليو، فإن المدارس في الجزء الشرقي التي تضررت اقل بكثير وانتهى فيها القتال قبل ستة اشهر من استعادة الجانب الغربي، فتحت ابوابها في مطلع أكتوبر.

لكن الثمن باهظ. فمن اصل 600 مدرسة في الموصل 210 تعمل في الجانب الشرقي ومئة فقط في الجانب الغربي.

مدرسة واحدة 

جلس مدير عام تربية نينوى في مكتبه الذي اتخذه في الطابق العلوي بسبب احتراق الطابق الارضي بشكل كامل اثر المعارك. وقال وحيد عبد القادر "توجهنا منذ اليوم الاول لعمليات تحرير نينوى حتى نكون الخط الثاني بعد قواتنا الباسلة من اجل تأهيل مدارسنا".

واستجاب الاهالي بشكل كبير وعبروا عن حرصهم لاعادة ابنائهم الى مقاعد الدراسة بالزي الرسمي، على الرغم من دوي الانفجارات والقصف الذي ما زال يسمع في الجانب الآخر.

وخلال فترة حكم الجهاديين، اضطر مدير مدرسة زبيدة في الجزء الشرقي من المدينة البقاء في منزله.

ويقول محمد اسماعيل لفرانس برس "في هذا الحي بقيت مدرسة واحدة مفتوحة تحت اشراف داعش". واضاف: "البعض اضطر للعمل معهم وكان الطلاب جميعهم اطفال الجهاديين من الفرنسيين والروس والشيشانيين".

وبينما يمرح الاطفال في ملعب مدرسة الزيتون، ينتظر يوسف رضوان بفخر كتاب القراءة الاول.

وقال هذا الصبي الذي يبلغ من العمر ست سنوات ويرتدي زيه الابيض: "اللعب في المنزل امر مزعج، وانا افضل ان اكون هنا".


في أخبار