GMT 10:00 2017 الإثنين 9 أكتوبر GMT 9:56 2017 الإثنين 9 أكتوبر :آخر تحديث
النظام يخسر ضباطا وعناصر من جديد

محاولات تركية للتفاوض مع هيئة تحرير الشام قبل القتال

بهية مارديني

«إيلاف» من لندن: حذّرت "هيئة تحرير الشام" فصائل المعارضة الذين يعتزمون قتالها في محافظة ادلب، معتبرة أن تلك الفصائل أداة لتثبيت مخطط التقسيم في سوريا، في حين وصل أمس وفد عسكري تركي للتفاوض معها قبل شن عملية كبيرة وعد بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأزالت أنقرة من أجلها الحواجز ليدخل عشرات العناصر من «الجيش الحر» لمقاتلة الهيئة.
وأعربت هيئة تحرير الشام في بيان نشرته على موقعها الالكتروني عن رفضها التدخل الروسي في محافظة إدلب ووصفت قواتها بـ "المحتلة" والتي لا يمكن أن تكون حليفة، مشيرة إلى القصف الروسي المستمر وقتله للمدنيين ومساندتها للنظام.
كما توعدت الجبهة قوات المعارضة المشاركة في عمليّة إدلب، التي وصفتها بـ"فصائل الخيانة التي وقفت بجانب روسيا" بالقتال والمقاومة وأكدت أن إدلب "لن تكون نزهة" لتلك الفصائل.
وقالت الهيئة إن الشمال السوري الخاضع لسيطرة تلك الفصائل "يئن تحت وطأة جرائمهم وفسادهم" ، وأنهم باتوا "أداة" لتنفيذ مخرجات مؤتمره أستانة 6 "ليصبح الاحتلال الروسي هو الضامن وصاحب الدعم الجوي وفصائل الإجرام هي أداته على الأرض لإثبات مخططات التقسيم وبيع الثورة ".
وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أعلن السبت عن عملية عسكرية كبيرة تجرى في ادلب بدعم جوي روسي و بإسناد بري من القوات التركية.
وأكدت وسائل إعلامية السبت أن حوالي 500 مقاتل من "الجيش الحر" عبر الحدود التركية باتجاه ادلب، وأن الأتراك أزالوا" الحواجز على الحدود تسهيلاً لعبور مقاتلي الجيش الحر".

اطلاق نار

وكانت الهيئة قد تبادلت إطلاق النار في وقت سابق مع قوات تركية تفكك جزءًا من الجدار الحدودي.
في حين قال مدير جهاز الأمن الفدرالي الروسي، ألكسندر بورتنيكوف، إن هناك حوالي عشرين ألف مقاتل في إدلب، بينهم مقاتلون جاؤوا من روسيا.
ومحافظة ادلب ضمن مناطق "خفض التوتر" التي تم اعتمادها خلال اجتماع أستانة منتصف الشهر الماضي في اتفاق مدته 6 اشهر قابل للتمديد.
وبموجب الاتفاق يتم نشر مراقبين من الدول الضامنة على حدود ادلب لمنع انتهاك الهدنة، وتتعرض عدة مناطق بريف ادلب منذ أسبوعين لعمليات قصف مكثفة أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا حيث اتهمت مصادر معارضة طيران النظام وروسيا بالمسؤولية عن ذلك.
ويخضع الجزء الأكبر من محافظة إدلب لسيطرة هيئة "تحرير الشام" "جبهة النصرة" سابقاً التي تعهدت بمواصلة القتال ضد النظام وعدم التهدئة .

وتواترت الانباء أمس عن دخول وفد عسكري تركي الى مدينة دار عزة يرافقهم وفد من هيئة تحرير الشام، وقالت مصادر متطابقة إن فريق الاستطلاع التركي يسعى إلى التفاوض مع "تحرير الشام" قبل شن هجوم كبير ثم غادر الوفد التركي المدينة عائداً إلى بلدة أطمة على الشريط الحدودي التركي دون أن تتسرب أنباء عن نتيجة الزيارة، كما نقلت مواقع المعارضة أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قصفت أثناء وجود الوفد دون وقوع اصابات .

السيطرة على بلدة «أبو دالي»

الى ذلك أكدت مصادر إعلامٍ مقربةٍ من هيئة تحرير الشام سيطرتها على بلدة “أبو دالي” في ريف إدلب الجنوبي، وبثت صورًا بعد ساعاتٍ على سيطرة الهيئة عليها بشكل كامل.

وأظهرت صورٌ نشرتها وكالة إباء 8 عناصر من ميليشيات بلدة أبو دالي التي يقودها الشبيح “أحمد درويش” العضو السابق في مجلس الشعب، وقعوا أسرى في قبضة هيئة تحرير الشام، خلال اقتحامها.

وأعلنت هيئة تحرير الشام اليوم سيطرتها الكاملة على بلدة أبو دالي آخر معاقل النظام في ريف إدلب الجنوبي، بعد أيام قليلة على حصارها من قبل “تحرير الشام”.

وأكدت ذات الوكالة وقوع خسائر كبيرة في صفوف قوات النظام وميليشياته في البلدة، ونشرت صوراً يظهر فيها فرار مجموعات الميليشيات أمام ضربات عناصر الهيئة في البلدة، وصورًا أخرى لعناصر الهيئة داخل البلدة بعد السيطرة عليها.

وأظهرت الصور جثث العديد من عناصر الميليشيات الذين قُتلوا خلال المواجهات في البلدة، إضافة إلى صور لمستودعات الأسلحة والذخائر والآليات التي استولت عليها الهيئة بعد فرار قوات النظام وميليشياته من البلدة.

ونشرت "إباء" أيضًا صورةً من داخل مكتب متزعم ميليشيات بلدة أبو دالي .

ونعت مصادر موالية أمس ثمانية عناصر من قوات النظام وميليشياته، بينهم ملازم من محافظة اللاذقية الساحلية وعناصر من حماة وطرطوس ، قُتلوا أمس خلال المواجهات مع هيئة تحرير الشام في بلدة أبو دالي.

وفي المقابل، أعلنت صفحة "بطولات الجيش السوري" الموالية، عن مقتل 7 عناصر من قوات النظام ، أثناء ما قالت أنه "أداء واجبهم الوطني بتطهير منطقة أبو دالي بريف حماة من دنس الإرهاب التكفيري".

ونعت صفحة شهداء طرطوس الموالية أيضًا، عنصرًا من ريف طرطوس، خلال المواجهات مع هيئة تحرير الشام في شمال حماة.

وكانت هيئة تحرير الشّام سيطرت أمس الأحد، على قرية أبو دالي آخر معاقل النظام ومليشياته في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، بعد محاصرتها واستهدافها بالأسلحة الثقيلة والصواريخ والعربات المفخخة.

وخسرت قوات النظام أيضًا أحد قادة اللواء السابع والأربعين المدرع في قوات النظام، إثر استهدافه من قبل هيئة تحرير الشام في ريف حماة الشمالي.

وأعلنت الصفحات الموالية، مقتل العميد الركن شمعون سليمان من مرتبات اللواء السابع والأربعين المدرع، وذلك في بلدة القاهرة في ريف حماة.


في أخبار