GMT 16:00 2017 الأحد 12 نوفمبر GMT 16:02 2017 الأحد 12 نوفمبر :آخر تحديث

ترمب يعرض وساطته في الخلاف حول بحر الصين الجنوبي

أ. ف. ب.

مانيلا: عرض الرئيس الاميركي دونالد ترمب الأحد وساطته في الخلاف حول بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد بعد سنوات من البناء الصيني على جزر في المياه المتنازع عليها.

وجازف ترمب بعرضه المفاجئ إقحام نفسه في الخلاف المستمر منذ عقود بإثارة رد حاد من الصين التي اكدت مرارا ان الولايات المتحدة لا دور لها في ما تصر على انه سلسلة من الخلافات الثنائية.

وقال ترمب للرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ في هانوي خلال زيارة الدولة التي قام بها "ان كان بإمكاني المساعدة في التوسط او التحكيم فرجاء أبلغوني بذلك (...) انا وسيط جيد جدا".

وجاءت تعليقات ترمب قبل بدء الرئيس الصيني شي جينبينغ بدوره في هانوي زيارة دولة إلى فيتنام.

وتؤكد الصين حقها في السيادة شبه الكاملة على هذا البحر الحيوي، الذي يشكل معبرا للشحن التجاري الذي يبلغ معدله خمسة تريليونات سنويا. كما يعتقد انه يختزن احتياطات كبيرة من النفط والغاز.

وتطالب كل من فيتنام وتايوان والفيليبين وبروناي وماليزيا كذلك بالسيادة على اجزاء من بحر الصين الجنوبيـ في خلاف لطالما اعتبر شرارة محتملة للنزاع في آسيا.

وكانت فيتنام تسعى منذ زمن للحصول على دعم الولايات المتحدة في هذا الملف، وسط عجزها والدول الأخرى عن منع أنشطة الصين في السنوات الأخيرة لترسيخ مطالبها السيادية عبر بناء جزر اصطناعية في مواقع متنازع عليها.

ويمكن استخدام تلك الجزر بمثابة قواعد عسكرية فيما يخشى عدد من الدول المتنازعة من فرض الصين سيطرتها على المياه حكم الواقع.

وتصاعد التوتر في العام الجاري بعدما علقت هانوي مشروعا للتنقيب عن النفط في منطقة قبالة شواطئها تطالب بكين بالسيادة عليها، ووردت معلومات انها تعرضت لضغوط جارتها الشيوعية العملاقة.

وتفاقم التوتر بين فيتنام والصين بسبب السيادة البحر في 2014 عندما ثبتت بكين منصة نفطية في مياه تطالب بها هانوي. وتسببت تلك الخطوة باسابيع من التظاهرات الدامية المعادية للصين في انحاء فيتنام.

وقدم ترمب عرضه قبل مغادرته الى العاصمة الفيليبينية حيث يشارك في قمة اقليمية اخرى.

- شكرا ولكن.. -

لم يلق عرض ترمب قبولا فوريا في الفيليبين التي سعت تحت حكم الرئيس رودريغو دوتيرتي الى تخفيف حدة التوتر مع الصين بشأن هذا الملف لصالح تحسين العلاقات الاقتصادية الثنائية.

وصرح وزير الخارجية الفيليبيني آلان بيتر كايتانو ردا على سؤال حول عرض ترمب "نشكره على ذلك. انه عرض سخي جدا لأنه وسيط جيد. فهو المعلم في فن إبرام الصفقة".

وتابع "لكن بالطبع يعود إلى الدول ذات المطالب ان ترد بشكل جماعي او منفرد، ولا يجوز لبلد وحده ان يرد فورا لأن الوساطة تعني الدول المطالبة وغيرها كذلك".

وأكد دوتيرتي انه بحث الخلاف مع شي اثناء لقائهما على هامش قمة دول "التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا المحيط الهادئ" في مدينة دانانغ الفيتنامية السبت.

وصرح دوتيرتي للصحافيين بعد عودته الى مانيلا ان الرئيس الصيني "طمأننا مجددا وقال +لا تقلقوا لديكم حقوق المرور الآمن كافة. وهذا سينطبق على جميع الدول+".

لكن هذا التصريح يستند على ما يبدو الى فرضية سيطرة الصين على المياه وإمكانية ان تجيز للدول الأخرى عبورها.

ويتوقع ان تعلن دول آسيان والصين الاثنين من مانيلا الاتفاق على بدء محادثات على مدونة سلوك للبحر.

وصرح المتحدث باسم الخارجية الفيليبينية روبيسبيار بوليفار للصحافين في الاسبوع الفائت ان رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ سيروج للاتفاق على انه اختراق مهم، لكن المحادثات لن تبدأ قبل "العام المقبل" ولن يكون اي اتفاق تنتجه ملزما قانونيا، على ما طالبت الصين بإلحاح.

ورغم ضغوط فيتنام من أجل مدونة سلوك ملزمة قانونا، أدى اذعان الفيليبين للمطلب الصيني إلى اتفاق لدول آسيان في آب/اغسطس أنها لن تتمتع بقوة قانونية.

ووافقت الصين في 2002 على بدء محادثات حول مدونة السلوك لكنها واصلت إرجاء عقدها مع استمرار استراتيجيتها التوسعية.


في أخبار