GMT 11:08 2017 السبت 2 ديسمبر GMT 21:53 2017 السبت 2 ديسمبر :آخر تحديث
صالح يدعو التحالف العربي للحوار ويرفض وساطة قطرية

انهيار معاقل الحوثي و"حلف الانقلابيين"

نصر المجالي

إيلاف من لندن: مع تصاعد المعارك بين حليفي الانقلاب في اليمن وانهيار معاقل حركة الحوثي، وسيطرة قوات صالح على مفاصل كثيرة في العاصمة وعدد من المحافظات، دعا الرئيس السابق التحالف العربي بقيادة السعودية إلى فتح صفحة جديدة وبدء حوار، وقالت تقارير إن قطر حثت جماعة الإخوان المسلمين للاحتشاد مع جماعة الحوثي.

ومع صمت من دول التحالف العربي لإعادة الشرعية ومن إيران الحليفة القوية لجماعة الحوثي، قالت مصادر سياسية خليجية إن الرئيس اليمني السابق رفض وساطة قطرية لإنقاذ الحوثيين.

ودعا السعودية

وفي كلمة متلفزة، اليوم السبت، على خلفية المواجهات العسكرية المتصاعدة بين أتباعه منذ الأمس وبين القوات الحوثية دعا الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح دول الجوار في إشارة إلى السعودية إلى فتح صفحة جديدة وبدء حوار بعد وقف إطلاق النار ورفع الحصار المفروض على اليمن منذ سنوات وفتح المطارات.

وتعهد صالح للجيران بعد وقف إطلاق النار ورفع الحصار التحاور مباشرة كسلطة شرعية، ودعا الرئيس اليمني السابق الجماهير في المديريات والمحافظات أن يهبوا هبة رجل واحد للدفاع عن الجمهورية والثورة ضد هذه المجموعات التي تنتقم من الثورة والجمهورية ومن الثوار في إشارة إلى القوات الحوثية.

وقال الرئيس اليمني السابق، إن الشعب اليمني تحرك وقام بانتفاضة ضد العدوان السافر من الحوثي، وقال "اليمنيون الآن يختارون قيادة جديدة بعيدا عن الميليشيات".

ودعا إلى وقف متبادل لإطلاق النار مع ميليشيات الحوثي تمهيداً للحوار، وقال "يجب إنهاء كافة الميليشيات العاملة على الأرض اليمنية".

الدفاع عن اليمن

وأضاف "أدعو جميع الشعب اليمني في كل المحافظات وكل مكان أن يهبوا هبة رجل واحد للدفاع عن اليمن ضد العناصر الحوثية التي تعبث باليمن منذ 3 سنوات للانتقام ممن حققوا وحدة اليمن وثورة سبتمبر".

وتحدث صالح قائلاً إن الحوثيون واصلوا إرهاب المدنيين في صنعاء. وقال إن الحوثيون اقتحموا مسجد الصالح مدججين بالأسلحة، وقاموا بعدوان سافر على حزب المؤتمر، وداهموا مساكن ومقار قيادات المؤتمر.

أسباب التحركات

وكشف الرئيس اليمني السابق أسباب التحركات الأخيرة لقواته ضد الحوثيين قائلا :"أثناء التجهيز لاحتفالات المولد النبوي طلبوا خيم ثم دخلوا مدججين بالسلاح وهاجموا الحراس القائمين وأسروا عدد من الحراسة وجاءت شخصيات بارزة وسمحت لهم بالبقاء بجانب المسجد لتأمين الاحتفال ولكن بعد انتهاء الاحتفال توجهوا إلى مساكن وقيادات ومعسكرات حزب المؤتمر الشعبي وقاموا بمحاصرتها وإطلاق أعيرة نارية، وحاولنا معرفة السبب لهذا التصرف الغريب ولكن لا يوجد سبب إلا أنه هجوم سافرعلى قيادات المؤتمر الشعبي، وتم التوصيل لتهدئة ولكنهم اخترقوها واستمرت خروقاتهم وقاموا بقطع الطرق وترويع المارة نساءا وأطفالا وقتلوا أكثر من شخص مدني".

وأضاف صالح، في : "لقد قاموا (الحوثيون) بمهاجمة مقرات ومساكن المؤتمر الشعبي بكل أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة واعتدوا على المساكن، ول هذا تحرك الشعب اليمني في صنعاء وكل المدن والمديريات ضد هذا العدوان السافر، وضد ما أسفرت عنه الثلاث سنوات العجاف من قلة طعام ودواء بسبب تصرفاتهم الهوجاء".

كلمة الحوثي

ومن جهته، دعا عبد الملك الحوثي زعيم جماعة "أنصار الله"، حليفه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، إلى "الكف عن التهور اللامسؤول، والتصرف الذي لا مبرر ولا داعي له"، تعليقا على تجدد الاشتباكات اليوم السبت بين قوات الطرفين في العاصمة صنعاء.

ووصف "الحوثي" في كلمة متلفزة بثتها قناة "المسيرة" التابعة للجماعة، أحداث صنعاء بأنها "اختراق نجح فيه الأعداء في التأثير على أصحاب القرار هناك وانزلقوا إلى هذا المنعطف الخطير"، في إشارة إلى حزب المؤتمر الشعبي العام الموالي للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

أعقل وأنضج

وقال زعيم الحوثيين "أناشد رئيس حزب المؤتمر (صالح) بأن يكون أعقل وأنضج وأرشد من تلك المليشيات (قوات صالح)، وأن يتفاعل إيجابيا مع جهود إيقاف الفتنة".

وأضاف "أحذر بجد من الاستمرار في هذا المسار التخريبي، وأدعو الدولة لتحمل مسؤولياتها لفرض الأمن والاستقرار".

كما دعا المواطنين إلى "التحلي بالمسؤولية والانضباط والحفاظ على أمن واستقرار العاصمة، وألا يستجيبوا للدعوات الدموية والتحريضية التي تحاول نشر التخريب والفتنة والفوضى في العاصمة صنعاء وغيرها"، في إشارة إلى بيان سابق لحزب صالح يدعو المواطنين للدفاع عن أنفسهم.

قطر والإخوان

وإلى ذلك، قالت تقارير إن نظام الدوحة لجماعة الإخوان في اليمن بضرورة دعم ميليشيات الحوثي في مواجهة ميليشيات المخلوع صالح، فيما أعلنت القيادية الإخوانية المقيمة في تركيا توكل كرمان تضامنها مع الحوثيين في مواجهة قوات المخلوع صالح.

وقالت مصادر وثيقة لـ24 "إن نظام قطر وجه قوات موالية للإخوان في اليمن بضرورة تقديم الدعم العسكري والمالي واللوجستي للحوثيين في مواجهة المخلوع صالح".

وأكدت المصادر أن مسؤولين قطريين أجروا اتصالات بقيادات عسكرية إخوانية موالية للحكومة الشرعية في اليمن بضرورة تقديم الدعم للحوثيين وهزيمة قوات صالح.

وقالت القيادية الإخوانية توكل كرمان "إن صالح هو أصل الشر في اليمن ويجب قتاله حتى القضاء عليه". وأكدت كرمان في تصريحات صحافية اليوم السبت "لا سلام ولا محاكمة حتى يلقي صالح عقابه العادل جزاء وفاقاً".

اعتقالات

وعلى صعيد التطورات الميدانية، أفادت أنباء من صنعاء أن قوات تابعة لصالح ألقت القبض على القيادي الحوثي عبدالخالق الحوثي شقيق زعيم الحوثيين، وقالت وسائل إعلام تابعة للرئيس السابق إنه بعد إجتماع طارئ عقدته قيادة الموتمر الشعبي العام في صنعاء بالدائرة 37 أصدرت بموجبه قرار لمسلحيه بإلقاء القبض على التاليه اسمائهم ممن وصفتهم القياده الاولى للحوثيين، وهم: عبدالناصر سرحان الكمالي، عادل قائد الكمالي، حفيظ السروي، عصام ناجي، عبدالله حبل، زكريا جميل، عبدالله طرابل.

اعتقال ابو علي الحاكم

كما أعلن عن اعتقال قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح القيادي الحوثي البارز "أبو علي الحاكم" في صنعاء، وهو يعد من أبرز القيادات العسكرية للحوثيين، وتم ترقيته الى رتبة لواء وعين في مناصب عسكرية رفيعة آخرها قائدا للاستخبارات العسكرية.

وأكدت مصادر متطابقة صباح اليوم السبت ان القائم بأعمال قائد الحرس الجمهوري والمعين من قبل الحوثيين " أبو ماجد " تم اعتقاله في مقر قيادة قوات الحرس الجمهوري في معسكر السواد جنوب صنعاء بعد استعادته من قوات الحرس الموالية لصالح.

قبائل حاشد

فيما قالت وسائل إعلام موالية لصالح أن قبائل حاشد قطعت الخط الرابط بين صنعاء ومحافظة صعدة المعقل الرئيسي للحوثيين، وياتي تحرك قبيلة حاشد وهي أكير قبائل اليمن ذلك بعد ساعة واحد من بيان حزب صالح الذي اعلن الحرب على الحوثيين ودعاء القبائل للنفير العام

وقالت مصادر في الحرس الجمهوري التابع لصالح على العديد من مؤسسات الدولة في العاصمة صنعاء إنه تم السيطرة وتحرير السفارة السعودية والسفرة الاماراتية من قوات الحوثيين في حي حدة واطراف ميدان السبعين بعد اخبار عن السيطرة على منطقة السبعين .

بيان مؤتمر الشعب العام

وإلى ذلك، أصدر حزب المؤتمر الشعبي بقيادة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، بيانا، دعا فيه أنصاره إلى عصيان أوامر القيادات الحوثية، وإلى التعبئة من أجل الدفاع عن اليمن.

كما دعا البيان، الذي نشره الحزب على موقعه الرسمي، "أبناء الشعب اليمني العظيم في كل مناطق ومحافظات الوطن وفي المقدمة رجال القبائل الشرفاء بأن يهبوا للدفاع عن أنفسهم وعن وطنهم وعن ثورتهم وجمهوريتهم ووحدتهم التي تتعرض اليوم لأخطر مؤامرة يحيكها الأعداء وينفذها أولئك المغامرون من حركة أنصار الله".

مسؤولية الحوثي

وحمل حزب "المؤتمر الشعبي"، الحوثيين مسؤولية الاشتباكات وأعمال العنف، التي اندلعت منذ أيام، في العاصمة صنعاء، داعيا "القوات المسلحة وموظفي الدولة المتواجدين في العاصمة صنعاء وكافة المحافظات بالالتزام بالحياد وعدم تنفيذ توجيهات مليشيات الحوثي أو الانصياع للأوامر الصادرة من القيادات الحوثية أو مشرفيه، التي أهانت المؤسسات العسكرية والأمنية وكافة مؤسسات الدولة".

وقال الحزب في بيانه إن الحوثيين "لم يكتفوا بما ارتكبوه في حق المواطنين من جرائم وممارسات ضاعفت من معاناتهم وزادتهم فقراً وبؤساً وجوعاً وحرماناً، وفي مقدمة تلك الممارسات والجرائم قطع مرتبات الموظفين لمدة تزيد عن سنة كاملة.. تحت مبررات ومسميات وذرائع ما انزل الله بها من سلطان".


في أخبار