GMT 20:06 2017 الأربعاء 20 ديسمبر GMT 20:25 2017 الأربعاء 20 ديسمبر :آخر تحديث
الحبس سنة وغرامة 50 ألف درهم عقوبة تبديد الموقوف أو عوائده

البرلمان الإماراتي يقر أول قانون عربي وإسلامي بشأن الوقف

أحمد قنديل

أقر البرلمان الإماراتي (المجلس الوطني الاتحادي) اليوم أول قانون في الوطن العربي والعالم الإسلامي بشأن الوقف على حد قوله.

إيلاف من دبي: أشار البرلمان الإماراتي خلال جلسته التي عقدها الأربعاء برئاسة الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس، وحضور عبدالرحمن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، والدكتور محمد مطر سالم الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الإمارات، إلى أن هذا القانون يهدف إلى تحقيق ستة أهداف هي: وضع إطار قانوني شامل يتلاءم مع متطلبات العصر وحاجة المجتمعات لتنظيم الأوقاف، وإدارتها، وحمايتها، وتفعيل رؤية الإمارات في ترسيخ قيم البذل والعطاء الإنساني وتقديم الخير للجميع من دون مقابل، وتوفير بيئة محفزة للعمل الخيري والمساهمة المجتمعية والتكافل الاجتماعي في كل مجالات الحياة، وإنعاش النمو الاقتصادي للأصول الوقفية وتنمية مواردها، والتصدي للمسائل والقضايا المستجدة، والتي ظهرت بسبب تغير الأساليب الإدارية والاستثمارية والطفرة الهائلة في التطور المالي والنقدي، وظهور أنواع كثيرة من الأموال التي لم تكن معروفة من قبل، والتي شغلت حيزًا مهمًا في الأصول المتداولة، فاتجهت إرادة الواقفين إليها بدلًا من العقارات والأصول العينية الأخرى، مما أفرز أمورًا عدة تتطلب وجود منظم قانوني لها في مسائل وموضوعات متنوعة، ولعل من أهمها: مسائل الاستبدال، والتغيير في الأصول الوقفية بحسب ما تقتضيه مصلحة المستفيدين، ووقف النقود والأصول المالية الأخرى، كالأسهم والسندات، وتحديد القواعد والإجراءات المتعلقة بالوقف وإدارتها، وتنميتها، وتوجيهها إلى الأشخاص والفئات والجهات والمبادرات والمشاريع الأولى بالرعاية.

الحبس سنة والغرامة 50 ألف درهم
وحددت المادة (29) من القانون عقوبة تبديد الموقوف أو عوائده، بحيث إنه يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن (50.000) خمسين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من بدد الموقوف أو عوائده، مع إلزامه بالرد. وذلك مع عدم الإخلال بأيّ عقوبة أشد ينص عليها أيّ قانون آخر، ومن دون الإخلال بحكم المادة (17) من هذا القانون.

استعرضت المادة (33) الضبط القضائي، بحيث تكون للموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع رئيس السلطة المختصة، صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات الأفعال التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون واللوائح والقرارات الصادرة بموجبه.

الوقف والموقوف والناظر
وحددت المادة (1) من قانون الوقف التعريفات، بحيث حددت الوقف بأنه تسبيل منفعة بمفردها أو تسبيل منفعة مع حبس أصل العين الموقوفة والحفاظ عليها من الضياع، والواقف بأنه مالك أصل العين الموقوفة التي حبسها، سواء كان شخصًا طبيعيًا مسلمًا كان أم غير مسلم أو شخصًا اعتباريًا، والموقوف بأنه ما صح أن يكون محلًا لعقد الوقف، سواء الأعيان أو المنافع أو الحقوق، والموقوف عليه بأنه المستحق لصرف ريع الوقف عليه، سواءً كان شخصًا طبيعيًا أو اعتباريًا أو مبادرة أو مشروعًا أو من غيرهم، والطبقات بأنهم أولاد الموقوف عليه وذريته ونسله وعقبه، كأولاد الأولاد وإن نزلوا، ويدخل فيهم الذكور والإناث.

ولفتت المادة إلى أن الناظر هو: السلطة المختصة أو الشخص الطبيعي أو الاعتباري المكّلف من الواقف أو بموجب أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية بالإشراف على إدارة الوقف والقيام على شؤونه وتنظيمه إداريًا وماليًا، سواء كان واحدًا أو أكثر. والتثمير هو: حفظ المال وتنميته وتكثيره، وذلك بوجه من وجوه الاستثمار الجائزة قانونًا.

أنواع الوقف وأوصافه
حددت المادة (4) من القانون أنواع الوقف وأوصافه، بحيث صنفت 3 أنواع للوقف وهي.. الوقف الذري (الأهلي): وهو ما يوقفه الواقف على نفسه أو أولاده أو غيرهم من الأشخاص المعينين بذواتهم أو أوصافهم، سواء كانوا من الأقارب أو من غيرهم. و‌الوقف الخيري: وهو ما يخصص ريعه لعموم البرّ أو لجهة أو مبادرة أو مشروع معين، في مجال البر. والوقف المشترك: وهو ما يخصص ريعه لعموم البرّ والذرية معًا.

كما حددت أوصاف الوقف لتكون.. ‌الوقف المؤبد: وهو أيّ وقف يرد نص في إشهاد الوقف بأنه مؤبد أو إذا لم يرد نص في إشهاد الوقف بتأقيته، إضافة إلى وقف المساجد والمقابر، وغيرها من الأوقاف التي تقتضي التأييد ويتم تحديدها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون. والوقف الموقت: وهو أيّ وقف يحدد له الواقف مدة محددة أو طبقة معيّنة من ذريته، وذلك وفق الضوابط والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون. و‌الوقف الفردي: وهو الوقف الذي يوقفه واقف واحد. و‌الوقف الجماعي: وهو الوقف الذي يشترك فيه واقفان فأكثر.

شروط الواقف
وتناولت المادة (5) شروط الواقف، بحيث يشترط في الواقف إذا كان شخصًا طبيعيًا ما يأتي: ‌‌أن يكون كامل الأهلية، و‌‌أن يكون مالكًا للمال المراد وقفه أو له حق وقفه، و‌‌ألاّ يكون مدينًا بدين سابق على الوقف، مستغرق لجميع أمواله أو لا يفي ما تبقى من ماله بعد الوقف لسداد الدين، ما لم يُجز الدائن الوقف، و‌‌ألاّ يكون الغرض من الوقف الفرار من الدين، أو حق الشفعة، أو التحايل على أحكام الإرث، أو أن يتضمن مخالفة للنظام العام، و‌‌إذا كان الواقف في مرض الموت، فتصح وصيته بالوقف لغير الورثة فيما لا يزيد على ثلث ماله، وتكون العبرة بقيمة ثلث ماله عند إنشاء الوقف، وفيما زاد على الثلث فيتوقف على إجازة الورثة. أما إذا لم يكن للواقف ورثة عند إنشاء الوقف، فيجوز له أن يوقف ما يشاء من ماله على من يريد.

وأشارت المادة إلى أنه يشترط في الواقف إذا كان شخصًا اعتباريًا: أن يكون قرار الوقف صادرًا من الممثل القانوني للشخص الاعتباري، على أن يكون القرار من ضمن صلاحياته أو بموجب توكيل خاص أو تفويض خطي موثق حسب الأصول، وأن يكون الشخص الاعتباري مالكًا للمال المراد وقفه أو له حق التصرف فيه، و‌‌ألاّ يكون مدينًا بدين سابق على الوقف مستغرق لجميع أمواله، أو لا يفي ما تبقى من ماله بعد الوقف لسداد الدين، ما لم يُجز الدائن الوقف، و‌‌ألاّ يكون الغرض من الوقف الفرار من الدين، أو التحايل على أحكام القوانين، أو أن يتضمن مخالفة للنظام العام.

شروط الموقوف عليه
وحددت المادة (6) من القانون شروط الموقوف عليه، بحيث يُشترط في الموقوف عليه إذا كان معينًا ما يأتي: ‌‌قبول الموقوف عليه، والقبول في هذه الحالة شرط لاستحقاق الموقوف عليه للوقف، فإذا كان قاصرًا أو محجورًا عليه قَبِل عنه وليّه، فإن لم يقبل الموقوف عليه أو وليّه انتقل الاستحقاق لمن يليه متى وجد، فإن لم يوجد انتقل إلى عموم البرّ، ما لم يشترط الواقف خلاف ذلك، ولا يجوز لولي القاصر أو المحجور عليه رفض الوقف إلا بعد الحصول على إذن بذلك من المحكمة المختصة، و‌‌أن يكون الموقوف عليه جهة يجوز الوقف عليها قانونًا، و‌‌أن يكون الوقف على مصرف قائم أو محتمل الوجود في المستقبل، وفي حال عدم تحديد مصرف أو عدم معرفة مستحق، فإنه في هذه الحالة يحمل الوقف على عموم البرّ.

وأوضحت المادة أن الموقوف عليه ‌يكون معينًا في عموم البر إذا لم يعينه الواقف، ويكون للواقف إلى حين موته تعيين موقوف عليه آخر، فإذا مات ولم يعينه استمر صرف عوائد الوقف على عموم البر، ولا يُشترط لصحة الوقف قبول الموقوف عليه إذا كان جهة بر غير محددة أو لا يُتصوّر صدور القبول منه أو إذا كان وقفًا ذريًا (أهليًا)، ويجوز الوقف على النفس، ويؤول الموقوف في حال وفاة الواقف إلى السلطة المختصة لصرف ريعه على عموم البر إذا لم يعيّن الواقف من يليه في الاستحقاق.

شروط الموقوف
فيما حددت المادة (7) شروط الموقوف، بحيث يشترط في الموقوف: أن يكون مالًا معينًا، منقولًا أو عقارًا أو صكوكًا أو أسهمًا أو حصصًا أو أوراقًا مالية أو اسمًا تجاريًا أو حقًا من حقوق الملكية الفكرية أو أيّ مال آخر يصح الانتفاع به، وأن يكون مما يباح الانتفاع به قانونًا، وأن يكون مملوكًا للواقف أو لديه حق التصرف فيه قانونًا، وألاّ يكون مما يستهلك بالانتفاع، وألاّ يكون مرهونًا أو محجوزًا عليه بموجب حكم قضائي أو قرار إداري، وإذا كان الموقوف شائعًا، فيشترط أن يقبل القسمة، وإلاّ وجب إذن الشريك، وتختص السلطة المختصة بتقسيم الموقوف المشترك مع بقاء حكم كل قسم على حاله، لافتة إلى أنه إذا كان الموقوف أرضًا أو عقارًا مخصصًا للمساجد أو المقابر، فيجب أن يكون مفرزًا، وتدخل في حكمه المرافق المخصصة لخدمته أو للصرف عليه، ويكون الوقف عليه مؤبدًا.

حالات بطلان الوقف
واستعرضت المادة (8) حالات بطلان الوقف، بحيث يكون الوقف باطلًا، وفقًا لأحكام هذا القانون في أي من الحالات الآتية: إذا خالف الواقف أيّ حكم من أحكام المادة (5) من هذا القانون، وإذا كان الوقف على جهة غير جائز الوقف عليها قانونًا.

إنشاء الوقف
وتناولت المادة (9) إنشاء الوقف وحجيته وتفسيره، بحيث يشترط لإنشاء الوقف أن ينعقد بإرادة الواقف المعتبرة قانونًا، على أن يلتزم الواقف أو ممثله القانوني القيام بإجراءات إصدار إشهاد الوقف عن المحكمة المختصة، وقيده في السجل، ويصح أن يكون الوقف منجزًا أو مضافًا إلى ما بعد الموت، فإذا كان مضافًا إلى ما بعد الموت، فيشترط ألا تزيد قيمة الوقف على ثلث مال الواقف وقت إنشاء الوقف، ويجب أن يتضمن إشهاد الوقف بيان إرادة الواقف بحبس أصل ملكه وتعميم منفعته لمن يختاره وبالشروط التي يحددها، وكل البيانات المتعلقة بالواقف وشروطه والموقوف والموقوف عليهم ومن يليهم في استحقاق الوقف، ومصارف الوقف وشروطه والناظر وأجره، وتحديد الجهة التي يرفع الناظر السجلات والتقارير المالية إليها، إضافة إلى مدة الوقف إذا كان موقتًا، ويتمتع إشهاد الوقف بالحجية المطلقة على الكافة، ومن ضمنهم الواقف وخلفه العام والخاص، وشرط الواقف كنص الشارع في ما لا يخالف أحكام هذا القانون والقوانين السارية في الدولة، ويتم تفسير ما التبس من إرادة الواقف وفقًا لدلالة الألفاظ وسياق المعاني في إشهاد الوقف.

آثار الوقف
واستعرضت المادة (10) آثار قيد الوقف، بحيث يترتب على قيد الوقف في السجل: اكتساب الوقف للشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وحق التقاضي بهذه الصفة، وانتقال ملكية الموقوف وحيازته إلى الوقف، ولا يجوز التصرف فيه طيلة مدة الوقف بأيِّ نوع من أنواع التصرفات الناقلة للملكية أو المقيدة للانتفاع بعوائده، كالبيع أو الرهن أو الهبة، واستحقاق الموقوف عليهم لحقوقهم المقرّرة في إشهاد الوقف، وإعمال شروط الواقف، فإذا اقترن الوقف بشرط غير قانوني أو ينافي أصل الوقف، أو يعطل مصلحته، أو يفوت مصلحة الموقوف عليهم صح الوقف وبطل الشرط، وإذا تعارض شرطان أو أكثر وجب الجمع بينهم كلما أمكن، وإلا عمل بالشرط المتأخر منهم، وعدم جواز خلط مال الوقف بأيّ مال آخر.

الرجوع عن الوقف
وتناولت المادة (11) الرجوع في الوقف وتعديل شروطه، بحيث يجوز للواقف الرجوع في وقفه الذري (الأهلي) أثناء حياته، كما يجوز له أن يعدل في إشهاد الوقف، وبما يشمل استبدال الموقوف، إذا اشترط ذلك لنفسه في إشهاد الوقف، وفي جميع الأحوال يجب أن يتم إثبات الرجوع عن الوقف أو تعديل أيٍّ من شروطه بموجب إشهاد آخر يصدر من المحكمة المختصة، على أن يتم قيد التعديل في السجل، ويجوز للواقف الرجوع في وقفه أو تعديل شروط الوقف بعد الحصول على إذن من المحكمة المختصة، إذا عانى الواقف من فاقة، واستدعت حاجته إلى الموقوف، وإن لم يشترط ذلك في إشهاد الوقف، ولا يجوز الرجوع عن الوقف إذا كان الوقف مؤبدًا.

تعيين الناظر
وتناولت المادة (12) تعيين الناظر، بحيث يجب أن يكون لكل وقف ناظر، ويتولى الواقف تعيين الناظر أو تحديد طريقة تعيينه في إشهاد الوقف أو باتفاق خطي مستقل، ويجوز أن يكون الواقف ناظرًا، وإذا لم يتم تعيين ناظر للوقف أو لم تحدد طريقة تعيينه في إشهاد الوقف، فيتعين على الواقف تعيين الناظر خلال مدة لا تزيد على (60) ستين يومًا من تاريخ قيد الإشهاد في السجل، فإذا انقضت هذه المدة تتولى السلطة المختصة مسؤولية القيام بأعمال النظارة أو تعيين الناظر.

وحددت المادة (13) شروط الناظر، بحيث يُشترط في الناظر إذا كان شخصًا طبيعيًا ‌أن يكون كامل الأهلية، و‌أن يكون حسن السيرة والسلوك، و‌ألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو في جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، و‌أن يكون قادرًا على إدارة الوقف، وذلك وفق شروط الواقف، و‌أيّ شروط أخرى يحددها الواقف في إشهاد الوقف أو تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، كما يجوز أن يعهد إلى شخص اعتباري نظارة الوقف، بشرط أن يكون مرخصًا، وقادرًا على إدارة الوقف وفق شروط الواقف، إضافة إلى أية شروط أخرى يحددها الواقف في إشهاد الوقف أو تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

مخالفة الالتزامات
وتناولت المادة (17) إخلال الناظر بالتزاماته، بحيث يجوز للواقف أو للسلطة المختصة بحسب الأحوال، اتخاذ واحد أو أكثر من التدابير الآتية بحق الناظر المخالف لالتزاماته متى اقترف المخالفة المسوغة للتدبير، وذلك على التفصيل الآتي: حرمان الناظر من أُجرة النظارة سواء بشكل كلي أو جزئي إذا كانت نظارته بأجر، وذلك في حال تكرار تأخره في إعداد السجلات المحاسبية والمستندات المالية، والاحتفاظ بها ورفع التقارير المالية اللازمة بحالة الوقف إلى الواقف أو من يختاره في إشهاد الوقف أو إلى السلطة المختصة بحسب الأحوال في المواعيد التي يتم تحديدها. عزل الناظر في حال ثبوت تعدّيه على الموقوف، أو إهماله أو تقصيره في نظارة الوقف، وفي حال كان الوقف ذريًا (أهليًا) وتوفي الواقف ولم يحدد آلية عزله، فإنه يتم عزل الناظر من قبل المحكمة المختصة، وذلك بناءً على طلب من كل ذي مصلحة. إحالة الناظر إلى الجهات المختصة في حال ارتكابه أي فعل من شأنه المساس بالموقوف أو عوائده بأيِّ شكلٍ من الأشكال. الرجوع على الناظر بأيِّ تعويضات، في حال تسببه في إتلاف الموقوف أو الإضرار به.

التنازل عن النظارة
وتناولت المادة (18) التنازل أو التوكيل عن أعمال النظارة، بحيث لا يجوز للناظر التنازل عن أعمال النظارة لغيره، ولا يجوز له توكيل الغير بها إلا بإذن الواقف أو السلطة المختصة أو المحكمة المختصة، حسب الأحوال. فيما تناولت المادة (19) انتهاء مهام الناظر، بحيث إنه في حال انتهاء مهام الناظر لأي سبب من الأسباب، فإنه يجب على الناظر السابق للوقف أن يقدم إلى الناظر الجديد تقريرًا ختاميًا عن كل ما يتعلق بالوقف، موضحًا فيه البيانات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وأن يُسلم ما تحت يده من أموال وأعيان ومستندات ووثائق تتعلق بالوقف، خلال (30) ثلاثين يومًا من تاريخ انتهاء نظارته، ويعتبر الناظر السابق حارسًا على الوقف إلى حين إتمام تسليمه ما تحت يده من أموال وأعيان ومستندات ووثائق تتعلق بالوقف إلى الناظر الجديد.

عزل الناظر
وتناولت المادة (20) عزل الناظر، بحيث يجوز للواقف عزل الناظر، إذا كان معينًا من قبله، وإذا ارتأت المحكمة المختصة عند النظر في تصرف الناظر أو الدعوى المتعلقة بالوقف ما يقتضي عزله أو ضم آخر إليه، فإنه يجب عليها إسناد النظارة إلى ناظر غيره، أو ضم آخر إليه إلى أن يفصل فـي الخصومة نهائيًا.

وفاة الناظر
وتناولت المادة (21) وفاة الواقف الناظر، بحيث إنه إذا توفي الواقف الذي شرط لنفسه النظارة حال حياته، ولم يعين ناظرًا بعده، فعلى ورثته تعيين ناظر جديد خلال (30) ثلاثين يومًا من اليوم التالي لتاريخ الوفاة، وتعديل إشهاد الوقف، على أن يقيد إشهاد الوقف بعد تعديله في السجل. وإذا لم يعين الورثة ناظرًا جديدًا خلال المدة المشار إليها في هذه المادة، أو لم تكن للواقف ورثة، تولت السلطة المختصة تعيين ناظر جديد للوقف خلال ثلاثين يومًا من تاريخ انتهاء الثلاثين يومًا الأولى المشار إليها، أو تولت هي القيام بأعمال النظارة. وفي حال كان الوقف ذريًا (أهليًا) وتوفي الواقف، ولم يُعيّن ناظرًا أو يحدد آلية تعيينه، فإنه يتم تعيين الناظر من قبل المحكمة المختصة، بناءً على طلب كل ذي مصلحة.

الوقف المسجد أو المقبرة
واستعرضت المادة (22) نظارة السلطة المختصة، بحيث تكون السلطة المختصة هي الناظر على الوقف في الحالات الآتية: إذا كان الوقف مسجدًا أو مقبرة، وإذا لم يعيّن الواقف ناظرًا على الوقف أو لم يحدد في إشهاد الوقف طريقة تعيين الناظر، ويجوز للسلطة المختصة أن تتقاضى أجرًا نظير قيامها بأعمال النظارة من العوائد السنوية للوقف، وذلك وفق الضوابط والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

ريع الوقف
وحددت المادة (23) عمارة الوقف وتثميره بحيث يكون للسلطة المختصة في ما هي ناظرة عليه أن تحدد نسبة من صافـي ريع الوقف كاحتياطي، يخصص للتعمير والتثمير، ويودع في حسابها الخاص باسم الوقف، ولا يجوز لغيرها من النظار فعل ذلك إلا إذا اقتضاه شرط الواقف أو بإذن من المحكمة المختصة. و إذا احتاجت أعيان الوقف كلها أو بعضها إلى عمارة تزيد نفقتها على ما حجز للعمارة أو على ما حدد من النسبة المخصصة للعمارة، فإنه يصح صرف ما يفي بذلك من العوائد أو باحتجاز جميع ما تحتاجه منها أو باستخدام الاحتياطي المحجوز إذا كان هناك شيء منه، وذلك وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون. وإذا تعذر تثمير أو صيانة الوقف الخيري من ريعه، جاز للسلطة المختصة أن تعمّره بأموال وقفية عامة أو من خلال فوائض الأوقاف، كما لها أن تأذن لمن يرغب في أن يعمره من ماله، ويُعمّر ببناء أو غرس ويكون جزءًا من الوقف، ويحق لمن يعمره أن يستوفي ما أنفقه على عمارة الوقف بأخذ نسبة من ريعه كل موسم حتى يستوفي حقه، ويراعى في كل ذلك مصلحة الوقف، ويجوز ذلك للناظر بإذن من المحكمة المختصة، وذلك وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

لا يجوز نقل عوائد الوقف خارج دولة الإمارات
واستعرضت المادة (25) التصرف في عوائد الوقف، بحيث يجب أن تنفق عوائد الوقف على الموقوف عليه الذي يحدده الواقف، وذلك بحسب طبيعة الموقوف، وعلى النحو المشار إليه في إشهاد الوقف أو في هذا القانون ولائحته التنفيذية، ولا يجوز نقل عوائد الوقف خارج دولة الإمارات إلا بموافقة خطية من السلطة المختصة، ويجوز استعمال فائض عوائد الوقف الخيري في مصارف لم ترد في إشهاد الوقف، إن كان في ذلك منفعة لعموم الناس، شريطة موافقة الواقف إذا كان على قيد الحياة، أو موافقة المحكمة المختصة على ذلك في حال وفاته، وإذا عانى الواقف أو أحد أصول الواقف أو فروعه أو زوجه أو أقاربه حتى الدرجة الرابعة من فاقة، فيُصرف للمحتاج منهم من عوائد الوقف الخيري ما يفي بحاجاته الأساسية، وبالحدود التي تحددها السلطة المختصة، ويجوز لناظر الوقف أن يصرف من عوائد الوقف الخيري أو الحصة الخيرية في الوقف المشترك أو أن يستخدم أعيانه للتخفيف من آثار الكوارث العامة، بعد موافقة السلطة المختصة على ذلك، ويوجّه إلى عموم البرّ عوائد الوقف في الحالات الآتية: ‌‌الوقف الذي لم يحدد الواقف مصرفًا له، و‌‌الأوقاف التي لم يعرف لها مستحق بعد الإعلان عنها وفق الإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، و‌‌الوقف الذي يرده الموقوف عليه، ولم يرد نص في إشهاد الوقف يوضح الإجراء الواجب اتباعه في هذه الحالة، وكان الواقف متوفيًا.

توزيع الحصص
وأوضحت المادة أنه إذا كان الوقف مشتركًا، ولم يرد نص في إشهاد الوقف على توزيع الحصص، فإن العوائد تقسم مناصفة بين المستحقين من الأفراد وأوجه البرّ، كما يكون الانتفاع بعوائد الوقف الذري مساواة بين الذكور والإناث، ما لم يحدد الواقف في إشهاد الوقف نصيبًا مختلفًا في القسمة.

وأشارت إلى أنه إذا كان الوقف الذري مرتب الطبقات، ومات أحد المستحقين، أو حرم من الوقف، فإنه يلزم اتباع شرط الواقف إن وجد في ما يخص نصيبه، وإلا كان نصيبه لفرعه، فإن لم يوجد له فرع كان نصيبه لمن في طبقته، فإن لم يوجد أحد في طبقته، كان نصيبه للطبقة التي تليها، فإذا أضيف مولود أو أكثر لطبقته عاد استحقاق الطبقة لكل مولود من تاريخ مولده، وفي حال انقراض ذرية الواقف يؤول الانتفاع بعوائد الوقف إلى السلطة المختصة لصرفها على عموم البرّ.

الحرمان من عوائد الوقف
وتناولت المادة (26) الحرمان من الاستحقاق، بحيث يحرم الموقوف عليه من استحقاقه لعوائد الوقف، إذا قتل الواقف، أو من يتلقى منه الاستحقاق، أو سواه من المستحقين أو أيّ شخص آخر يساهم موته في زيادة مقدار أو تعجيل استحقاقه لعوائد الوقف، ولا يؤثر الحرمان من الاستحقاق في هذه الحالة في استحقاق ذرية القاتل العمد ممن لم يشتركوا معه في القتل إذا كانوا من المستحقين لعوائد الواقف.

واستعرضت المادة (27) قسمة الملك الموقوف وفرزه ورهنه والحجز عليه، بحيث لا يجوز قسمة الموقوف بين الموقوف عليهم ولا فرزه بينهم، كما لا يجوز لهم التصرف فيه أو رهنه أو التنفيذ عليه أو ترتيب أي حق عيني أصلي أو تبعي لمصلحة الغير عليه، ويبطل كل تصرف في هذا الشأن إلا في الحدود التي يقررها القانون. ولا يدخل الموقوف في تفليسة الواقف أو الموقوف عليه، ولا يجوز حجزه للوفاء بدين مستحق على أيٍّ منهما. كما لا يجوز التعدّي على الموقوف، ولا مصادرته إلا في حدود القانون وفي هذه الحالة تتولى السلطة المختصة إدارته وصرف ريعه في عموم البر. ولا يجوز استملاك الموقوف ولا وضع اليد على عوائده إلا للمصلحة العامة مقابل تعويض عادل، وفي حال انقراض الموقوف عليهم أو انقطاع نسل الواقف، تؤول عوائد الموقوف إلى السلطة المختصة لاستخدامه في عموم البرّ.

وتطرقت المادة (28) إلى إزالة التعدي الواقع على الوقف، بحيث إنه على السلطة المختصة في ما هي ناظرة عليه أو الناظر، إزالة التعدّي الواقع على الوقف بالطرق القانونية، ولا يخل ذلك بما قد يترتب للوقف من حقوق وتعويضات.

انتهاء الوقف
وتناولت المادة (30) انتهاء الوقف، حيث نصت على أنه "مع مراعاة أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، ينتهي الوقف في أيٍّ من الحالات الآتية: انتهاء مدة الوقف المحددة في إشهاد الوقف، تحقق الغرض المحدد للوقف في إشهاد الوقف، انقراض الموقوف عليهم بالنسبة إلى الوقف الذري، رجوع الواقف عن وقفه إذا اشترط ذلك في الإشهاد، ولم يكن الوقف مؤبدًا، إذا تعطلت أعيان الوقف وتعذّر تعميرها أو بيعها أو استبدالها أو الانتفاع بها بما يكفل للمستحقين ريعًا مناسبًا، إذا كان الوقف باطلًا، ويتم إثبات هذه الحالة بحكم قضائي بات".

وأضافت أنه إذا انتهى الوقف، يعود الموقوف إلى الواقف إن كان حيًا أو لورثته إن كان ميتًا، فإن لم توجد له ورثة فيصير وقفًا خيريًا، وتتولى السلطة المختصة إدارته وإنفاق غلته، ولا يؤثر انتهاء الوقف أو بطلانه على الحقوق التي تكون قد ترتبت للغير على الوقف في الفترة السابقة على صدور الحكم القضائي بإنهائه أو بطلانه إذا كان ذلك الغير حسن النية.

وتناولت المادة (31) المؤسسة الوقفية، بحيث يجوز للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين تأسيس المؤسسات الوقفية غير الربحية التي تعمل على إدارة واستغلال عوائد الوقف لتمويل البرامج والمبادرات والأنشطة المخصصة لها، وتتمتع هذه المؤسسات الوقفية بالشخصية الاعتبارية المستقلة، على أن يتم منح تصريح مزاولة نشاطها والإشراف والرقابة عليها من قِبل السلطة المختصة، وفق الضوابط والشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

وقف الشركات العائلية
واستعرضت المادة (32) وقف الشركات العائلية، بحيث يجوز أن يكون غرض الوقف الذري (الأهلي) تملك الشركات العائلية، ويراعى في ذلك الآتي: ‌أن يكون الموقوف مكونًا من الحصص والأسهم في الشركة العائلية، و‌أن يتم تعديل النظام الأساسي للشركة العائلية بما يتماشى مع التغيير الحاصل في ملكيتها، و‌عدم مخالفته لأحكام المادة (8) من هذا القانون. ويجوز أن يكون مدير الشركة العائلية ناظرًا لوقف الشركة العائلية، وتسري عليه أحكام هذا القانون، ولا يجوز لأي منتفع في وقف الشركة العائلية أن يطلب فرز أو إخراج استحقاقه من الوقف إلا في حدود ما ينص عليه إشهاد الوقف.

كما يجوز أن يكون وقف الشركة العائلية موقتًا بالمدة التي ينص عليها إشهاد الوقف، ويجوز للموقوف لهم أو ورثتهم ممن يحوزون معا ما لا يقل عن ثلاثة أرباع منفعة الموقوف، الاتفاق على مد هذه المدة قبل انتهائها لمدد مساوية أخرى إلا إذا نص إشهاد الوقف على خلاف ذلك. وتتمتع أوقاف الشركات العائلية التي ينحصر حق الانتفاع بريعها بمواطني الدولة، بالحقوق نفسها التي يتمتع بها مواطنو الدولة أو الشركات المملوكة من قبلهم بشكل كامل بموجب القوانين السارية في الدولة.

التحكيم والمصالحة
ونظمت المادة (34) التحكيم والمصالحة، بحيث لا يجوز التحكيم والمصالحة فـي قضايا الوقف إلا بإذن من المحكمة المختصة أو السلطة المختصة في ما هي ناظرة عليه وفق أحكام هذا القانون، أو إذا ورد نص خاص في إشهاد الوقف يجيز ذلك، ولا يجوز التحكيم في المسائل التي لا يجوز الصلح فيها.

وتناولت المادة (35) دور المحكمة المختصة بحيث يُناط بالمحكمة المختصة النظر في أيِّ نزاع يتعلق بالوقف أو ينشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون، ويتعين على المحكمة إعلان السلطة المختصة بالدعوى لإبداء مرئياتها وتقديم ما قد يكون تحت يدها من مستندات.

فيما تناولت المادة (36) سماع الدعوى، بحيث لا تُسمع عند الإنكار دعوى الوقف أو الرجوع فيه أو تغيير مصارفه وشروطه أو الحرمان من الاستحقاق فيه أو استبداله إلا بموجب إشهاد صادر من المحكمة المختصة ومقيد في السجل، على أن يتضمن كل البيانات المقررة وفق أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، ويستثنى من ذلك التصرفات التي صدرت قبل العمل بأحكام هذا القانون.

توفيق الأوضاع
وتطرقت المادة (37) إلى توفيق الأوضاع، بحيث يتعين توفيق أوضاع الأوقاف المنشأة في الدولة قبل العمل بأحكام هذا القانون بما يتفق وأحكامه، وذلك خلال مدة سنة واحدة من تاريخ العمل به، وتكون هذه المدة قابلة للتمديد لمدد أخرى بقرار يصدر من مجلس الوزراء.

وحددت المواد (38-40) سلطة مجلس الوزراء الإماراتي في إصدار اللائحة التنفيذية، وإلغاء كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا القانون، ونشر القانون في الجريدة الرسمية، بحيث يُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.


في أخبار