GMT 2:30 2017 الثلائاء 21 مارس GMT 22:49 2017 الأربعاء 22 مارس :آخر تحديث
رحيل سكاليا فتح باب المواجهة وغارلاند الخاسر الأكبر

حرب الأيام الأربعة في واشنطن تبدأ بهدف الانتقام لأوباما

جواد الصايغ

إيلاف من نيويورك: بدأت يوم الاثنين في العاصمة الاميركية واشنطن، حرب الأيام الاربعة بين ترامب والحزب الجمهوري من جهة، والحزب الديمقراطي من جهة ثانية.

ويشكل القاضي نيل غورستش عنوان هذه الحرب، وذلك بعد ان رشحه ترامب لتولي المنصب الشاغر في المحكمة العليا، خلفًا للقاضي الراحل انطونين سكاليا.

الانتقام من الجمهوريين

ويحاول الديمقراطيون في مجلس الشيوخ رد الصاع صاعين للجمهوريين، الذين وقفوا سدًا منيعًا امام محاولة الرئيس السابق باراك اوباما تسمية خليفة لسكاليا عام 2016.

وشهد اليوم الاول لجلسة الاستماع الى غورستش، هجومًا ديمقراطياً عنيفاً، حيث تم استخراج سجلات الرجل السابقة، ويتعرض مرشح ترامب لاتهامات من الجانب الديمقراطي تتعلق بمناهضته للنساء وللعمال.

جلسة اليوم شهدت ادلاء العديد من المسؤولين الديمقراطيين بآراء سلبية حيال ترشيح غورستش، الذي دافع عن نفسه، مؤكدًا انه وعلى الدوام كان يصدر احكامه وفق القانون، وكذلك فعل الجمهوريون الذين تغنوا بتاريخ الرجل، وستستمر جلسة الاستماع ايام الثلاثاء والاربعاء والخميس، ويحاول الجمهوريون تأكيد ترشيح غورستش في مجلس الشيوخ في الثالث من ابريل كحد اقصى،  قبل الدخول في عطلة تمتد لأسبوعين.

اصحاب الحق

وسيحاول الديمقراطيون عرقلة تأكيد الترشيح قدر الامكان، خصوصًا انهم يعتبرون انفسهم الاحق بتسمية خليفة سكاليا الذي توفي مطلع عام 2016، اي عندما كان باراك اوباما لا يزال سيد البيت الابيض.

وبدأت القضية يوم 13 فبراير 2016 بعد ساعات قليلة من وفاة سكاليا، حيث اعلن ميتش ماكونيل زعيم الاكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ انهم لن ينظروا في موضوع تعيين خليفة للقاضي الراحل، وان هذا الموضوع يجب تركه للرئيس القادم، في المقابل تمسك اوباما بتعيين قاضٍ في المنصب الشاغر، معتبرًا انه لا يوجد أي تقليد يمنع الرئيس من تسمية قاضٍ بالمحكمة العليا في عام حكمه الاخير.

صاحب الحظ العاثر

بعد اسابيع قليلة، تم تسريب لائحة القضاة المرشحين لتولي هذا المنصب، وهم: سري سرينيفاسن، بول واتفورد، وميريك غارلاند، وفي السادس عشر من مارس 2016 اعلن الرئيس أوباما رسميًا ترشيح غارلاند لنيل مقعد الراحل سكاليا، وقوبلت خطوة اوباما برد فعل عنيف من قبل الجمهوريين الذين اكدوا انهم لن تكون هناك جلسة استماع ولا تصويت، متمسكين بقرار ترك موضوع تسمية قاضي المحكمة العليا للرئيس القادم، وهذا ما حدث بالفعل اذا عجز اوباما والحزب الديمقراطي عن تثبيت ميريك غارلاند، الذي انتهت فترة ترشيحه مطلع العام الحالي.

ويرتبط مرشح اوباما السابق، ماريك غارلاند، بذكريات سيئة مع المحكمة العليا، فالرجل تم التداول باسمه في فترات سابقة للانضمام للمحكمة، ولكن حظه العاثر أبعد عنه تولي المنصب الرفيع المستوى في الولايات المتحدة.

ففي عام 2009، اعلن القاضي ديفيد سوتر أنه سيتقاعد. اعتبر غاريلاند واحدًا من تسعة مرشحين لتولي المنصب، الذي ذهب في نهاية المطاف إلى سونيا سوتومايور، ثم قاضٍ في الدائرة الثانية، وفي ابريل 2010 أعلن القاضي جاستن بول ستيفنز أنه سوف يتقاعد، وتم التداول على نطاق واسع باسم غارلاند لشغل المنصب وقابله اوباما لهذه الغاية، وفي مايو من العام 2010 قال السناتور الجمهوري أورين ج. هاتش، إنه سيساعد أوباما إذا رشح غارلاند، ووصفه بأنه "مرشح يجمع عليه الحزبان الديمقراطي والجمهوري، لكن اوباما قرر في نهاية المطاف ترشيح إيلينا كاغان.


في أخبار