GMT 6:30 2017 الخميس 18 مايو GMT 21:13 2017 الجمعة 19 مايو :آخر تحديث
ينقلهن وأطفالهن إلى حياة جديدة في ألمانيا

ميرزا ديناي منقذ الأيزيديات من براثن داعش

مروان شلالا

«إيلاف» من بيروت: اشتهر اسم الطبيب الأيزيدي ميرزا ديناي، الذي يعمل بجهد كبير لينقل الأيزيديات الناجيات من جحيم داعش إلى ألمانيا ويبدأن حياةً جديدة، إذ ما عاد في إمكانهن البقاء في العراق، صارت مأساة العراقيين مع تنظيم داعش معروفة للجميع، خصوصًا بعدما احتل هذا التنظيم الارهابي مناطق عراقية شاسعة، يسكنها أكراد وأيزيديون، في عام 2014، وقتل واعتقل منهم الكثير، وسبا آلاف النساء واستعبد الأطفال. إلا أن بموازاة هذه المأساة، شكّل الطبيب الأيزيدي العراقي ميرزا ديناي بارقة أمل، إذ كان شريكًا فاعلًا في جمعية أهلية تعنى بضحايا داعش العراقيين، وتنقلهم إلى ألمانيا لتلقي الرعاية الطبية.

بهدوء وروية

بحسب موقع دايلي بيست، قدم ديناي مساعدةً كبيرة لنساء أيزيديات، استطعن الهرب من معتقلات داعش، وهنّ يتطلعن اليوم إلى أن يعشن حياة هادئة في ألمانيا، من دون أن يكنّ قد سمعن بهذا البلد الأوروبي الذي صار جنتهن المفقودة. 

صار ديناي أشهر من نار على علم في العراق، خصوصًا في مدينة داهوك بشمال العراق، والتي تمتلئ بناجيات أسعفهن الحظ في العودة سالمات من جحيم داعش، فلجأن إلى بيوت اسمنتية غير صالحة للسكن، استعدادًا لحياة جديدة.

وبحسب الموقع نفسه، لا تعرف أي من هؤلاء النساء اللواتي أنقذهن المهربون أو استطعن الإفلات من سجانيهن، كيف ستسافر إلى ألمانيا، فلا مال لديهن ولا أوراق ثبوتية. كل ما يعرفنه حقًا أنهنّ الآن بين يدين أمينتين، هما يدا ميرزا ديناي، الطبيب الذي لا يجدن له صفةً إلا "الرجل المهم، صديق الإيزيديين".

منذ مارس 2015، عمل ميرزا بهدوء وروية لرعاية أكثر من ألف ناج من أسر داعش، ومعظمهم من النساء اللواتي سباهن عناصر التنظيم، ونقلهن مع الأطفال إلى ألمانيا، في عملية إنقاذ غير مسبوقة، هي نتيجة مذبحة غير مسبوقة في العصر الحديث، راح ضحيتها الآلاف من الإيزيديين، إلى جانب نحو 5 آلاف آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، باعهم داعش في أسواق النخاسة.

لم ينتظر

ما انتظر ديناي الدعم العسكري في حينها كي يبادر إلى إنقاذ من بقي حيًا من أبناء جلدته، ولا انتظر الحملة التي شنها التحالف الدولي على متطرفي داعش، إذ أدرك أن حجم المأساة أكبر من أن يحل بالحرب وحدها.

وبحسب دايلي بيست، ديناي إيزيدي انتقل إلى ألمانيا في عام 1994 هربًا من اضطهاد النظام العراقي وقمعه، حيث درس الطب. وبعد إطاحة صدام حسين، عاد إلى العراق مستشارًا للرئاسة العراقية آنذاك، لكن سرعان ما تبخرت آماله ببداية عهد جديد عادل بحق شعبه. فتنظيم القاعدة استهدف الإيزيديين العراقيين بهجمات متلاحقة فقتل منهم المئات في عام 2007، في ما اعتبر أكبر هجوم تعرض له مدنيون خلال الحرب العراقية. 

مجتمع ناشط

شارك ديناي في تأسيس جميعة أهلية لا تتوخى الربح، وزاده هجوم داعش في عام 2014 تصميمًا على إكمال رسالته، بعدما أيقن أن لا حياة لنحو 600 ألف أيزيدي في العراق، وباتوا جميعًا بحاجة إلى اللجوء إلى بلد آخر.

لم يوفر ديناي بلدًا إلا وقصده، من ألمانيا حتى إسرائيل. شجعت عمله هذا الحكومة الالمانية على تقديم المساعدة، من خلال استقبال أعداد كبيرة من الأيزيديين ودمجهم في المحيط الألماني، بعد توفير العناية الطبية والاجتماعية لهم. 

يقول في إحدى جلساته، بحسب الموقع نفسه: "كان المجتمع الأيزيدي في ألمانيا ناشطًا جدًا، ما شجع الحكومة الألمانية على مد يد المساعدة".

 

أعدّت «إيلاف» هذا التقرير بتصرف عن «دايلي بيست». الأصل منشور على الرابط التالي:

http://www.thedailybeast.com/articles/2017/05/15/this-doctor-saved-a-thousand-isis-slaves


في أخبار