GMT 22:00 2017 الأربعاء 21 يونيو GMT 10:51 2017 الخميس 22 يونيو :آخر تحديث
التنظيم فجر المعلمين التاريخيين قبيل وصول القوات العراقية

العبادي: تفجير داعش للحدباء والنوري إعلان رسمي لهزيمته

د أسامة مهدي

أسامة مهدي: اعتبر العبادي جريمة تنظيم داعش اليوم لجامع النوري ومنارة الحدباء التاريخيين في مدينة الموصل العراقية الشمالية بمثابة إعلان لإفلاس التنظيم.

وقال رئيس الوزراء العراقية حيدر العبادي مساء الاربعاء إن تفجير داعش لمنارة الحدباء هو إعلان رسمي لهزيمة التنظيم. وقال العبادي في تصريح مقتضب نشره مكتبه الاعلامي، واطلعت "إيلاف" على نصه، إن "تفجير داعش لمنارة الحدباء وجامع النوري هو إعلان رسمي لهزيمة التنظيم".

وقبيل ذلك، اعلن قائد عمليات "قادمون يانينوى" الفريق الركن عبد الامير يار الله، في بيان حصلت "إيلاف" على نصه، انه " اثناء تقدم ابطال جهاز مكافحة الاٍرهاب وتحقيقهم الانتصار الساحق على فلول عصابات داعش الإرهابية، وهم يتقدمون باتجاه أهدافهم في عمق المدينة القديمة وعند وصولهم بمسافة 50 مترًا عن جامع النوري، اقدمت عصابات داعش الإرهابية على ارتكاب جريمة تاريخية أخرى، وهي تفجير جامع النوري ومأذنة الحدباء التاريخية".

واضاف "قواتنا ما زالت تتقدم بكل ثبات وبطولة والتفاصيل لاحقًا".

و"الجامع النوري" أو "الجامع الكبير" أو "جامع النوري الكبير" أكبر مساجد العراق التاريخية .. يقع في منطقة محلة الجامع الكبير أقدم مناطق الساحل الأيمن غرب مدينة الموصل... ظل صامداً ما يقارب 844 عاماً، ونجا من غزو المغول، إلا أنه لم يسلم من تنظيم داعش.

ويعود تاريخ بناء جامع النوري الكبير إلى القرن السادس الهجري أي قبل نحو تسعة قرون، وهو ثاني جامع يُبنى في الموصل بعد الجامع الأموي. وبنى نور الدين زنكي المسجد عام 1172 ميلادية بعد سيطرته على الموصل، حيث شيّده استجابة لحاجة المسلمين إلى مسجد جديد. وتعرض الجامع للإهمال على مر العصور، لكنه خضع لعمليات ترميم ضرورية للحفاظ عليه.

أما منارة الحدباء فهي الجزء الوحيد المتبقي من جامع النوري القديم، وقد حاول داعش تدميرها، لكنّ العراقيين وقفوا ضد هذه المحاولة وشكلوا سلسلة بشرية لحمايتها، ما دفع التنظيم إلى التراجع لكنه عاد اليوم وقام بتفجيرها.

وكان تنظيم داعش قد حطم مواقع أثرية وتماثيل يعود تاريخها الى اربعة آلاف سنة منذ دخوله الى العراق في يونيو عام 2014 في هجمة بربرية شرسة تستهدف محو حضارة بلاد الرافدين.

بدء الهجوم على مركز قيادة داعش بالموصل القديمة

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت قوات الشرطة الاتحادية بدء الهجوم على مركز القيادة والسيطرة لتنظيم داعش في منطقة الموصل القديمة التي تضم عدة أحياء بالجانب الأيمن من المدينة. وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت إن "وحدات خاصة أطلق عليها كتيبة القتال الليلي أوكلت إليها مهمة تحرير السرجخانة التي تعد مركز القيادة والسيطرة للدواعش في المدينة القديمة".

واستعادت القوات العراقية، يوم أمس، الجزء الجنوبي من حي الشفاء والجسر الخامس، اللذين كانا تحت سيطرة داعش، ما جعل مسلحي التنظيم محاصرين في المدينة القديمة، ومجمع طبي في حي الشفاء.

وتمثل منطقة الموصل القديمة التحدي الأبرز للقوات العراقية في حملة تحرير المدينة، بسبب أزقتها الضيقة والمتشعبة، ما يجعل الآليات العسكرية عاجزة عن دخولها، فضلاً عن اكتظاظها بالمدنيين.

والموصل هي ثاني أكثر مدن العراق سكاناً بعد بغداد، وسيطر عليها داعش صيف عام 2014 قبل أن تتمكن القوات العراقية وبإسناد من التحالف الدولي من استعادة الجانب الشرقي للمدينة، وبدأت في 19 فبراير الماضي معارك لاستعادة جانبها الغربي ضمن حملة عسكرية بدأت في 17 أكتوبر الماضي.

ومن جهته، وجه طيران الجيش العراقي ضربتين جويتين اسفرتا عن تدمير عجلة تابعة لداعش وقتل ثلاثة ارهابيين كانوا بداخلها في أطراف الموصل القديمة، كما تم تدمير مخزن للعتاد وقتل 10 ارهابيين قرب جامع النوري.

وأصبحت معركة السيطرة على المدينة القديمة هي أعنف المعارك في الهجوم المستمر منذ ثمانية أشهر لاستعادة الموصل معقل داعش في العراق وأكبر مدينة سيطر عليها التنظيم في البلاد.

وتبدي منظمات الإغاثة قلقها من حصار 100 ألف مدني، نصفهم من الأطفال، في المنازل المتهالكة بالمدينة القديمة، وسط تناقص إمدادات الغذاء والماء والدواء والكهرباء. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين الماضي إن المدنيين المرضى والجرحى الذين يفرون عبر خطوط تنظيم داعش يموتون بأعداد كبيرة .

وتشير تقديرات الجيش العراقي إلى أن عدد مقاتلي التنظيم في المدينة لم يعد يزيد على 300 مقاتل من أصل نحو 6 آلاف مقاتل كانوا في المدينة عندما بدأت حملة تحرير الموصل يوم 17 أكتوبر الماضي.

وسيمثل سقوط الموصل نهاية فعلية للشطر العراقي من "دولة الخلافة"، التي أعلنها أبو بكر البغدادي زعيم الدولة الإسلامية في خطبة ألقاها من على منبر جامع النوري، قبل ثلاث سنوات وتضم أجزاء من العراق وسوريا.

وقال قائد عمليات "قادمون يانينوى" الفريق الركن عبد الامير يار الله، في بيان مساء الأربعاء، حصلت "إيلاف" على نصه، انه " اثناء تقدم ابطال جهاز مكافحة الاٍرهاب وتحقيقهم الانتصار الساحق على فلول عصابات داعش الإرهابية وهم يتقدمون باتجاه أهدافهم في عمق المدينة القديمة وعند وصولهم بمسافة 50 مترًا عن جامع النوري، اقدمت عصابات داعش الإرهابية على ارتكاب جريمة تاريخية أخرى، وهي تفجير جامع النوري ومأذنة الحدباء التاريخية". وأضاف: "قواتنا مازالت تتقدم بكل ثبات وبطولة والتفاصيل لاحقًا".


ركام جامع النوري بالموصل اثر تفجيره


الهجرة: عدد نازحي ايمن الموصل تجاوز الـ 700 الف

اعلنت وزارة الهجرة والمهجرين اليوم إعادة الحياة لايمن الموصل والاقضية والنواحي الاخرى غرب نينوى، فيما اشارت الى ان اعداد نازحي الجانب الايمن تجاوزت الـ 700 ألف شخص.

وقالت الوزارة في بيان تلقت "إيلاف" نسخة منه، انه "يجب بذل كل الجهود من قبل الوزارات الخدمية والحكومة المحلية من اجل اعادة الحياة الى ايمن المدينة والاقضية والنواحي الاخرى غرب نينوى تمهيدًا لعودة النازحين الى منازلهم ومناطقهم".. موضحة انه "لا يمكن ان يبقى سكان ايمن الموصل في المخيمات واغلب احياء المدينة محررة منذ اشهر".

واضافت الوزارة ان عدد النازحين منذ انطلاق عمليات تحرير ايمن الموصل بلغ اكثر من 700 ألف نازح"..مشيرة الى انه "تم ايواؤهم في مخيمات شرق وغرب نينوى وجنوبها".

ومن جانبه، قال مركز التنسيق المشترك للأزمات في إقليم كردستان إن 30 في المئة من النازحين عادوا إلى مناطقهم المحررة في الموصل.

وأكد مدير المركز هوشنك محمد في تصريح لـصحافي أن نحو 70 ألف نازح من أصل 205 آلاف كانوا في مخيمات أربيل ودهوك عادوا إلى مناطقهم.

وحول العدد الإجمالي للنازحين من محافظات الأنبار وصلاح الدين والموصل إلى إقليم كردستان، أوضح هوشنك أن من بين 1.3 مليون نازح عاد نحو 250 ألفًا منهم إلى المناطق المحررة. وقال في تصريح لراديو سوا أن الإقليم ينسق مع بغداد والأمم المتحدة لمساعدة النازحين للعودة إلى مناطقهم، وذلك من خلال تنفيذ لقاءات يومية وأخرى أسبوعية. واضاف أن بغداد قدمت المساعدة للنازحين من الموصل، لكنها لم تقدم أية مساعدات للنازحين الذين وصلوا قبلهم.

وأشار هوشنك إلى تراجع عدد اللاجئين السوريين الذين نزحوا إلى مدن إقليم كردستان منذ انطلاق الأزمة في سوريا.

يذكر ان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن في 19 فبراير الماضي عن انطلاق عمليات تحرير الساحل الأيمن من مدينة الموصل، حيث تمكنت القوات الأمنية المشتركة من تحرير مناطق وقرى عدة منذ بدء العمليات.


في أخبار