GMT 6:00 2017 الأحد 16 يوليو GMT 0:24 2017 الإثنين 17 يوليو :آخر تحديث
الحكيم محذرًا: انفصال كردستان سيثير تسونامي تقسيم المنطقة

العراق: قتلنا 10 آلاف داعشي في الموصل ونستعد لتلعفر

د أسامة مهدي

أعلن العراق عن حصاد معركة انتزاع مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش الذي سيطر عليها لمدة ثلاث سنوات مؤكدا قتل 10 آلاف عنصر للتنظيم وإسقاط 24 طائرة مسيرة له موضحا ان المعركة المقبلة ستستهدف تحرير قضاء تلعفر في غرب المدينة.. بينما حذر الحكيم من انفصال اقليم كردستان وقال ان ذلك سيثير تسونامي تقسيم المنطقة.

إيلاف من لندن: قال قائد عمليات "قادمون يا نينوى" الفريق الركن عبد الامير رشيد يار الله ان 100 الف عسكري عراقي اشتركوا في معركة الموصل على مدى تسعة اشهر متواصلة تمكنوا خلالها من قتل 10 الاف مسلح لتنظيم داعش واسقطوا له 24 طائرة مسيرة.. مشيرا الى ان معركة تحرير قضاء تلعفر شمال غرب الموصل ستنطلق قريبا لتكون مسك الختام لعمليات تحرير جميع مناطق محافظة نينوى الشمالية.

واضاف يار الله في ايجاز صحافي عن حصاد معركة تحرير الموصل عبر قناة خاصة بالعمليات العسكرية وتابعته "أيلاف" ان قواته خاضت معارك صعبة بوجود اكثر من 3 ملايين مدني في ساحلي المدينة الايمن والايسر اضافة الى الموصل القديمة.

واوضح ان اكثر من 100 الف مقاتل من مختلف الصنوف والتشكيلات العسكرية والامنية والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الارهاب والحشد الشعبي والبيشمركة والحشد العشائري والمقاتلين المتطوعين والوكالات الاستخبارية قد شاركوا في تلك المعركة بدعم واسناد من القوة الجوية وطيران الجيش والتحالف الدولي.. مشيرا الى انه لا يمكن نسب الفضل الى اي قوات على حساب اخرى.

واكد ان القوات المحررة لمدينة الموصل حاولت الجمع بين حماية المدنيين والقضاء على الارهابيين حيث "اثبتت القيادة امكانياتها الرائعة على جميع المستويات والتي تميزت بالمرونة لضمان تنفيذ الواجبات بكفاءة عالية. واشار الى ان القوات الامنية خاضت معارك شرسة وقاتلت قتالا لم يخضه اي جيش في العالم خاصة وان المدينة القديمة ذات شوارع ضيقة وصعبة للغاية.

واوضح يار الله انه لم يبق من محافظة نينوى الا مناطق العياضية والمحلبية وقضاء تلعفر وقال إن المرحلة الرابعة من العمليات العسكرية ستنطلق قريباً لتحرير هذا القضاء وبعض المناطق القريبة من الموصل من اجل استكمال تحرير محافظة نينوى الشمالية بشكل كامل.

ومدينة تلعفر مركز القضاء هي من المدن التركمانية الشيعية العريقة وتقع على بعد 70 كلم شمال غرب الموصل وهي من كبرى المدن في محافظة نينوى ويبلغ عدد سكانها حوالي نصف مليون نسمة ومساحتها 28 كيلومترا مربعا وتبعد عن غرب الموصل حوالي 45 كيلومترا وعن جنوب الحدود العراقية التركية حوالي 55 كيلومترا وعن شرق الحدود العراقية السورية حوالي 60 كيلومترا.

ويتبع قضاء تلعفر 3 نواحٍ وهي: ناحية ربيعة وتسكنها عشيرة شمر وناحية زمار وتتكون من 78 قرية: 49 قرية عربية و29 قرية كردية وناحية العياضية ويسكنها خليط من العرب والتركمان واقلية من الاكراد.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد اعلن من الموصل الاثنين الماضي تحرير المدينة بالكامل من قبضة تنظيم داعش.. مؤكدًا أن النصر في الموصل تم بتخطيط وإنجاز وتنفيذ عراقي ومن حق العراقيين الافتخار بهذا الإنجاز..وأضاف "أعلن من هنا وللعالم أجمع انتهاء وفشل وانهيار دويلة الخرافة التي أعلنها الدواعش من هنا قبل ثلاث سنوات استطعنا أن نحقق الانتصار على هذه الدويلة".

الحكيم محذرا: انفصال كردستان سيثير تسونامي تقسيم المنطقة

وحذر رئيس التحالف الشيعي الحاكم في العراق عمار الحكيم من ان انفصال اقليم كردستان العراق الشمالي سيعرض المنطقة الى تسونامي التقسيم وينعش طموح الانفصال عند مناطق كثيرة في البلاد اولها البصرة ومدن الجنوب والتي ستنتقل الى دول الجوار.

عمار الحكيم

وشدد الحكيم في كلمة له خلال اجتماع مع النخب السياسية في مكتبه في بغداد الليلة الماضية واطلعت عليها "أيلاف" على أن انفصال الاكراد لا يمتلك مقومات دستورية فتقرير المصير حق إنساني لكن المشكلة تكمن في الكيفية. واشار الى ان الاكراد أختاروا البقاء ضمن العراق مرتين مرة عام 1917 ومرة عام 2005 عندما صوتوا على عراق فيدرالي اتحادي موحد عبر دستور حدد آليات رفضه وقتها برفض ثلثي ثلاث محافظات ومع هذا صوت الاكراد وغيرهم لصالح الدستور.

ودعا الحكيم الولايات المتحدة الاميركية ودول الجوار والعالم الى قول كلمتهم في ما يتعلق بوحدة العراق عبر آليات واضحة لا عبر الاكتفاء بالتصريحات.. موضحا أن "الجميع لديه ملاحظات وحقوق إن كانت بغداد أو أربيل والعدالة تتطلب استحضار معادلة الحق والواجب".

وقال ان قراءة التحديات المستقبلية للعراق والتحذير من بعضها لم ولن تكون تهديدا لاحد انما من منطلق الاخوة ومصلحة الجميع. واكد ان قرار الانفصال قضية اتحادية لا بد ان تحضر فيها الارادة الاتحادية عبر المؤسسات.. مشددا على رفض سياسة الامر الواقع من باب استجلاب تجارب أخرى في المنطقة نجحت في فرض سياسة هذا الامر الواقع.

واشار الحكيم الى ان مساحة اقليم كردستان قبل عام قبل 2003 تختلف عن مساحة الاقليم حاليا بعد ان وصل التمدد الى نسبة 100 بالمائة.. موضحا ان كل الاراضي في هذا التمدد مملوكة لعشائر عربية او تركمانية سواء في الموصل او صلاح الدين او ديالى او كركوك وهذه الحقوق لا تسقط بالتقادم كما ان حقوق الاكراد عندما هجرهم النظام السابق لم تسقط بالتقادم. واشار الى ان امن الاقليم الذي اوجد كل هذا البناء بالاضافة الموازنات الضخمة وقت الوفرة المالية يمكن ان يتزعزع اذا اختلفت الارادات الدولية او الاقليمية.

واعتبر الحكيم ان الحل الوحيد لهذه القضية يتم عبر الحوار وهو خيار الحكومة الاتحادية.. مؤكدا ان المرحلة المقبلة بحاجة الى رؤية امنية واستخبارية لمواجهة الخلايا الارهابية التي قد تنشط باعمال ارهابية.. مؤكدا "اهمية المعالجة الثقافية وتجريم التطرف والطائفية".

واضاف الحكيم ان حل ازمة العراق بوحدته وتماسكه للوصول الى رؤية وطنية جامعة قادرة على طمأنة الجميع.. موضحا ان التحالف الشيعي يؤيد مؤتمرات بغداد للسنة من ناحية المكان ومن ناحية المخرجات. وابدى تحفظه على تحول المشاركين في مؤتمر بغداد للقوى والشخصيات السنية الجمعة الماضي الى قائمة واحدة معبرة عن المكون لان ذلك سيدفع الاطراف الاخرى الى التكتل لحماية مصالح جمهورها وهو ما يعني عودة العملية السياسية الى المربعات الاولى بحسب قوله.

يذكر ان استفتاء اقليم كردستان حول الانفصال عن العراق والمقرر في 25 سبتمبر المقبل يواجه بمعارضة داخلية ودولية حيث اكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي معارضته لانفصال الاقليم مستندا في ذلك الى السدتور العراقي الذي ينص على وحدة البلاد.. كما اعتبر حزب "اتحاد القوى الوطنية" اصرار الاكراد على اجراء الاستفتاء البذرة الاولى لتقسيم البلاد وتقزيمها. ومن جهتها رفضت كتلة الفضيلة النيابية الشيعية اجراء الاستفتاء.. وقبلهم عبر تركمان العراق الذين يشكلون المكون الثالث في البلاد عن غضبهم لقرار اجراء الاستفتاء والاصرار على شمول محافظة كركوك موطن التركمان الرئيسي به.

ودوليا اكدت تركيا على أهمية وحدة العراق معتبرة حديث القيادات الكردية عن إجراء الاستفتاء "خطأ كارثي".. فيما حذرت الولايات المتحدة من إجراء الاستفتاء معتبرة انه يشتت الانتباه عن محاربة تنظيم داعش.. كما عبرت ألمانيا عن القلق من خطط إقليم كردستان لإجراء الاستفتاء قائلة انه سيؤجج التوتر في المنطقة وقال وزير الخارجية الألماني ان وحدة العراق في خطر كبير.. واضافة الى ذلك فقد عارضت ايران الاستفتاء مؤكدة وحدة العراق.



في أخبار