GMT 7:00 2017 الإثنين 24 يوليو GMT 6:00 2017 الأحد 30 يوليو :آخر تحديث
اكدت عدم صحة تصريحات نسبتها وكالة ايرانية إلى وزيرها

بغداد تحبط محاولة ايرانية لإثارة أزمة جديدة لها مع أربيل

د أسامة مهدي

«إيلاف» من لندن: سارعت وزارة الدفاع العراقية لاحباط محاولة ايرانية اعلامية لتفجير ازمة جديدة بين بغداد واربيل من خلال نسبها تصريحات لوزيرها الذي يزور طهران حاليًا تفيد بأن الجيش العراقي سيتدخل في حال انفصال الاكراد عن العراق واعلان دولتهم.

واكدت وزارة الدفاع العراقية عدم صحة تصريحات نسبتها وكالة "ايرنا" الاخبارية الايرانية الرسمية الى وزيرها عرفان الحيالي بأن الجيش العراقي سيتدخل حال قيام الدولة الكردية .. وقالت إن التصريح عار عن الصحة وانه لم يصدر عن الوزير، كما اوضحت في بيان صحافي الليلة الماضية تابعته "إيلاف"، مؤكدة انها ستلتزم بحقها القانوني في مقاضاة اية جهة تنسب أخباراً كاذبة لوزارة الدفاع او وزيرها او قادتها وضباطها.  

غضب كردي

وقد اثار التصريح المنسوب لوزير الدفاع العراقي خلال اجتماعه مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني في طهران امس، والتي زعمت الوكالة انه قد اكد بأن الجيش لن يسمح بفتنة جديدة وخطوات غير قانونية تهدف الى تقسيم العراق .. اثار غضب وزارة البيشمركة التابعة لاقليم كردستان، واكدت "ان زمن التهديد ولّى وانتهى". وقال وكيل الوزارة في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية الكردية "إن زمن التهديد قد ولّى وانتهى وسياسة إقليم كردستان اصبحت واضحة للجميع، وانها ستستمر على موقفها لحل جميع المشاكل مع الحكومة الاتحادية بالطرق السلمية والحوار".

واشار المسؤول الكردي الى ان "استعمال لغة التهديد أمر مرفوض واننا في إقليم كوردستان نستطيع حماية انفسنا أمام أي تهديد ومن أي جهة كانت"..مؤكداً بأن "علاقاتنا مع الجيش العراقي جيدة جداً وما زالت كذلك ونرفض مثل هذه التهديدات".

وزير الدفاع ولاريجاني بحثا الحرب ضد الارهاب

وخلال اجتماعه مع وزير الدفاع العراقي، فقد اكد رئيس مجلس الشوري الاسلامي علي لاريجاني على الحكومة العراقية بضرورة الدفاع عن سلامة اراضي العراق ليتمكن من تعزيز مكانته الاقليمية بصفته بلداً قوياً وديمقراطياً وامناً في المنطقة.

وقال لاريجاني إن الحرب ضد داعش رغم نفقاتها الكبيرة لكنها منحت العراق خبرات كبيرة ستصون هذا البلد في مواجهة الاحداث القادمة. ودعا الى الحفاظ على التماسك والوحدة بين جميع مكونات الشعب العراقي في مرحلة ما بعد النصر على داعش .. محذرًا من مؤامرات بعض الدول الرامية الى شقّ الصف الوطني وتقسيم هذا البلد.

ومن جهته، قال وزير الدفاع العراقي "إن الشعب والحكومة العراقيين لن ينسيا مواقف الجهات التي ساندت بلادهما في حربها ضد الارهاب، كما لن ينسيا الجهات التي ساهمت في تواجد الدواعش داخل العراق".

واضاف ان الحكومة العراقية بكافة مكوناتها بما فيها القوات المسلحة الى جانب الشعب شكلت صفًا موحدًا في مكافحة الارهاب .. مؤكدًا ان العراق سيكون بلدًا موحداً في مرحلة ما بعد النصر على داعش.

وكان العراق وايران وقعا أمس اتفاق تعاون دفاعي وعسكري لمحاربة الارهاب والتطرف وحفظ أمن الحدود المشتركة . وتشتمل مذكرة التعاون التي وقعها الاحد في طهران العميد حسين دهقان وزير الدفاع الايراني ونظيره العراقي اللواء عرفان الحيالي، على أسس لتعاون دفاعي عسكري واسع، من شأنها تطوير تبادل التجارب في محاربة الارهاب والتطرف وأمن الحدود والدعم التدريبي واللوجيستي والتقني والعسكري.

وزير الدفاع العراقي مجتمعا مع لاريجاني

 

 رفض ايراني لانفصال اقليم كردستان عن العراق

ومن جهته، أكد امين المجلس الاعلى للامن القومي في ايران علي شمخاني خلال اجتماعه مع وزير الدفاع العراقي ان توجهات الانفصال في العراق بامكانها أن تمهد الارضية لازدياد اطماع اعداء العراق وزعزعة الامن وعدم الاستقرار في مستقبل هذا البلد، في اشارة الى الاستفتاء على الانفصال الذي ستنظمه سلطات الاقليم في 25 سبتمبر المقبل.

واشار الى ان التعاون الوطيد بين البلدان ضحايا  الارهاب في المنطقة ومواجهته عسكريًا وامنيًا وثقافيًا يعد ضرورة  لا يمكن التخلي عنها وتسكل عاملاً رادعًا أمام  مسار اعادة  تشكيل الارهاب والتدخل العسكري للاجانب بذريعة  المواجهة مع الارهابيين.

واعتبر شمخاني ان وحدة  التراب العراقي  والوحدة الوطنية في هذا البلد تعدان الضمان  للاستقرار والأمن  وترعيان مصالح كافة القوميات والطوائف العراقية،  وقال "ان توجهات الانفصال بامكانها ان تشكل أرضية لازياد أطماع أعداء العراق ولزعزعة الامن وعدم الاستقرار في مستقبل هذا البلد". واكد ان ايران ستكون سنداً وداعماً للقوات المسلحة العراقية  وسيكون  لها تعاون في  اطار احلال الامن الشامل والهدوء في  العراق وازالة التهديدات الارهابية بشكل تام والمشاركة في اعادة اعمار وتطوير المدن.

من جانبه، ثمن وزير الدفاع العراقي دعم الحكومة والشعب والقوات المسلحة الايرانية للعراق في مكافحته للارهاب والدور المصيري لهذا الدعم في انتصار الشعب العراقي على داعش، مؤكدًا ضرورة  تعزيز التعاون الايراني العراقي في مختلف المجالات نظرًا  للاهداف والمصالح المشتركة بين البلدين.

معروف ان عددًا من المستشارين العسكريين الايرانيين يقودهم قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني يوجدون في العراق حاليًا، حيث يقدمون المشورة العسكرية للقوات العراقية في حربها الراهنة ضد تنظيم داعش.


في أخبار