GMT 22:00 2017 الإثنين 24 يوليو GMT 6:31 2017 الأحد 30 يوليو :آخر تحديث
إذاعة أميركية تلغي فعالية له بسبب تغريداته

دوكنز ينفي تهمة معاداة الإسلام: انتقدت العقائد كلها

عبد الاله مجيد

نفى العالم البيولوجي البريطاني ريتشارد دوكنز استخدامه "لغة مسيئة إلى الإسلام"، بعدما ألغت محطة إذاعية أميركية في ولاية كاليفورنيا فعالية مشتركة معه حول أحد كتبه بسبب تعليقات عن الإسلام، قالت الإذاعة "إنها أساءت إلى كثيرين".  

إيلاف: كانت الجمعية الملكية البريطانية أعلنت أخيرًا أن كتاب دوكنز الأكثر مبيعًا "الجين الأناني" أقوى الكتب نفوذًا في كل زمان. واتفقت إذاعة "كي بي إف أي" في بيركلي مع دوكنز على استضافته في فعالية خاصة تُقيمها في أغسطس، ليتحدث عن مذكراته التي نُشرت بعنوان "شمعة صغيرة في الظلام".   

لكن الإذاعة أبلغت الجمهور الذين اشتروا تذاكر لحضور الفعالية أنها نظمت الفعالية على أساس "كتابه الجديد الممتاز عن العلم من دون أن نعرف أنه بتغريداته وتعليقاته الأخرى عن الإسلام أساء إلى كثيرين". وأرسلت قرارها إلغاء الفعالية إلى مشتري التذاكر بالبريد الالكتروني، ونشره دوكنز لاحقًا على موقعه. 

وأكدت الإذاعة أنها مع حرية التعبير، ولكنها ليست مع الخطاب المسيء، معتذرة لأنها لم تكن تعرف آراء دوكنز في وقت سابق.  

إلغاء اعتباطي

دوكنز الذي نشر كتابًا سجاليًا ضد الدين بعنوان "وهم الله"، وصف قرار الإذاعة بأنه "مثير للاستغراب تمامًا، ومبعث أسى شخصي". 

أضاف في رسالة مفتوحة على موقعه إنه كان يستمع إلى إذاعة "كي بي إف أي" كل يوم تقريبًا حين عاش سنتين في بيركلي، وكان معجبًا بموضوعية الإذاعة وحرصها على التأكد من الحقائق ونقل الأخبار باقتباس مصادرها. 

لكن دوكنز لاحظ في رسالته أن الإذاعة "لم تقتبس أي مصدر حين اتهمتني باستخدام لغة مسيئة"، متسائلًا: "لماذا لم تتوثقوا من حقائقكم أو على الأقل مراعاة الآداب العامة، بتنبيهي قبل إلغاء فعاليتي بصورة اعتباطية". 

وشدد دوكنز على أنه "لم يستخدم قط لغة مسيئة ضد الإسلام"، بل إنه استنكر التطرف الإسلامي، لكن "التطرف الإسلامي ليس الإسلام". 

وأوضح دوكنز في رده على الإذاعة إنه انتقد الموقف من المرأة وقتل المرتدين، ولكن "بدلًا من مهاجمة المسلمين أتفهم أن المسلمين أنفسهم هم أولى ضحايا القساوات الغاشمة للتطرف الإسلامي، وخاصة بحق المرأة". 

الدليل أو الاعتذار العلني

تابع دوكنز قائلًا "أنا معروف بوصفي كثير الانتقاد للمسيحية، ولم أُمنع قط من الكلام بسبب ذلك"، متسائلًا "لماذا يجوز نقد المسيحية ولا يجوز نقد الإسلام". 

وتحدى دوكنز الإذاعة الأميركية بأن تسوق أمثلة على إساءته إلى الإسلام، وقال إنها عندما لا تجد أمثلة كهذه يتوقع منها أن تقدم "اعتذارًا علنيًا". 

وأعرب البروفيسور في جامعة هارفرد والكاتب ستيفن بنكر عن دعمه للعالم البيولوجي، قائلًا إن قرار الإذاعة إلغاء الفعالية مع دوكنز ينمّ عن "لا تسامح وجهل"، وإن الأسباب التي قدمتها الإذاعة أسباب "واهية"، واصفًا دوكنز بأنه "من المفكرين الكبار في القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين، وبأنه انتقد عقائد الإسلام مع عقائد أديان أخرى، والنقد ليس إساءة".  

وحذر بنكر من أن قرار الإذاعة "يقدم هدية ثمينة إلى اليمين السياسي، الذي يستطيع أن يقول الآن إن الإعلام ذا الميول اليسارية يكرّس الامتثال بلا تفكير للدوغما الضيقة، ولم يعد قادرًا على التمييز بين فوارق فكرية أساسية".  

أعدّت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "الغارديان". الأصل منشور على الرابط التالي:

https://www.theguardian.com/books/2017/jul/24/richard-dawkins-event-cancelled-over-his-abusive-speech-against-islam
 


في أخبار