GMT 18:00 2017 السبت 5 أغسطس GMT 20:13 2017 الإثنين 7 أغسطس :آخر تحديث
اغتصب طالبة وصوّرها عارية للمزيد من الابتزاز

تسجيلات جنسية لأستاذ بجامعة القاهرة تثير الرأي العام بمصر

صبري عبد الحفيظ

«إيلاف» من القاهرة: تسيطر حالة من الغضب والسخط على الرأي العام المصري، لاسيما مجتمع طلاب الجامعات، في أعقاب انتشار فضيحة جنسية لأستاذ في كلية الإعلام جامعة القاهرة، اغتصب طالبة وصوّرها عارية، من أجل المزيد من الابتزاز الجنسي. وانتشر هاشتاغ يطالب بمحاكمة الأستاذ الجامعي، بينما قررت جامعة القاهرة إحالته على التحقيق وإيقافه عن العمل.

كشف تسجيل صوتي مسرب عن تعرض طالبة في كلية الإعلام جامعة القاهرة للاستغلال الجنسي من جانب أستاذ في الكلية يدعي ياسين لاشين.

ونشرت طالبة أخرى تدعى إسراء المهدي، على حسابها الشخصي على "فيسبوك"، التسجيل واتهمت فيه "لاشين" باغتصاب طالبة أخرى وممارسة الرذيلة داخل مقر حزب سياسي وإجبارها على التصوير عارية. 

وقالت مهدي، إن قضية ياسين لاشين سيتم عرض كل التفاصيل الخاصة بها، في مؤتمر صحافي، مشيرة إلى أن "ما نشر ما هو إلا جزء بسيط من ملف كامل من فساد ياسين لاشين"، على حد قولها. 

وأضافت أنها ستتقدم ببلاغ، السبت الموافق 5 أغسطس، للنائب العام، المستشار نبيل صادق، للمطالبة بالتحقيق مع رئيس حزب 30 يونيو، بممارسه الرذيلة داخل مقر حزب سياسي واغتصاب طالبة وتصويرها عارية.

وحسب التسجيل الصوتي الذي يتداوله النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الأستاذ الجامعي يهدد طالبة، ويجبرها على كتابة إقرار بأنه يقدم لها المساعدة المادية، لأنها وأبناءها يمرون بظروف قاسية.

ويملي الأستاذ الجامعي على الطالبة صيغة الإقرار، وهي تردد من خلفه، ويظهر صوته وهو يجبرها على كتابة عبارة "وأني عرضت عليه نفسي، مقابل فلوس، فرفض وطردني"، واستمر يملي عليها ما كتبته، وقال: "وأنه لم يتحرش بي أبدًا، بل كان يعاملني كابنته، وهذا إقرار مني بذلك"، حسبما ورد في التسجيل الصوتي.

وحسب التسجيل الصوتي أجبر الأستاذ الجامعي الطالبة على التصوير عارية، وقالت له: "لا يا دكتور مش للدرجة"، لكنه قال لها: "عشان تطلعي من هنا حية، يبقى لازم الصور دي"، ووجه إليها شتائم بذيئة.

وقال لها: "لما أطلبك تجيلي هنا، لأني هابقى محرص منك، أنا كلي نار، كلي شر، كلي أسلحة، إنت ما تعرفيش مين ياسين لاشين"، وأجبرها على التصوير، بينما كانت تبكي، واستعطفته، ألا يصورها عارية من أجل طفليها، وقالت: "عشان الواد والبت"، لكنه أصر على أن يصورها عارية.

وأطلق النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ بعنوان "حاكموا ياسين لاشين"، وتفاعل معه رواد فيسبوك، وكتبت سوزي محمود: "دكتور ياسين لاشين ده لازم يتحاكم ويتسجن، شوية مرتشي وبيسقط الطلبة ومن ساعة ما دخلنا الكلية بنشتكي منه وحاليا مغتصب وبيهدد بنات.. حاكموا_ياسين_لاشين".

وكتبت نور عادل: "تخيلوا ده دكتور وفي كلية إعلام .. وبقالوا سنين معروف بسوء أخلاقه وأسلوبه ومع ذلك ساكتين".

ولم تكن هذه الواقعة الأولى في ملف مخالفات الأستاذ في كلية الإعلام، ففي أبريل الماضي، أحال رئيس جامعة القاهرة السابق، جابر نصار، "لاشين" على إدارة الشؤون القانونية المركزية؛ للتحقيق معه بتهمة الرشوة وابتزاز الطلاب والتربح من وظيفته.

وكان طلاب الفرقة الثانية في كلية الإعلام اتهموا الأستاذ نفسه أيضًا، بابتزازهم واجبارهم على شراء هدايا له مقابل نجاحهم في المادة التي يدرسها لهم، وهي "المادة الإعلامية باللغة الأجنبية".

وحسب مذكرة قدمتها عميدة كلية الإعلام، الدكتورة جيهان يسري، لرئيس الجامعة، تحويل الموضوع للتحقيق. وأكدت فإن "الدكتور ياسين لاشين قام بالإساءة والتشهير بسمعة أساتذة الكلية واتهامهم اتهامات باطلة، فضلا عما قام به من تجاوزات مع طلاب الفرقة الثانية بقسم العلاقات العامة والإعلان تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي".

وحاولت "إيلاف" التواصل مع الأستاذ الجامعي ياسين لاشين، رئيس حزب 30 يونيو، واتصلت به عدة مرات على هاتفه المحمول، إلا أنه لم يرد.

ومن جانبها، قالت الدكتورة جيهان يسري، عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة، إن الدكتور ياسين لاشين "موقوف عن العمل من أبريل الماضي للتحقيق معه في الجامعة في واقعة سابقة ومحال حاليا على مجلس تأديب".

وطالبت العميدة وسائل الإعلام بتحري الدقة وعدم الزج باسم الكلية في تصرفات غير مسؤولة، مشيرة إلى أن "ما تم خارج أسوار الجامعة يحاسب عليه من قام به بعيدا عن اسم الكلية مع اتخاذ الكلية كل الإجراءات القانونية اللازمة ضده".


في أخبار