GMT 11:34 2017 الإثنين 7 أغسطس GMT 23:20 2017 الإثنين 14 أغسطس :آخر تحديث
الجعفري: لا تأييد دوليا لاستفتاء إقليم كردستان

البارزاني: لم يكن للشراكة في العراق أي معنًى

محمد الغزي

يحسم إقليم كردستان اليوم بشكل نهائي ملامح وفد رفيع المستوى للتوجه الى بغداد للحوار بشأن استفتاء الإقليم واستقلاله، وفيما اكد رئيس الإقليم مسعود البارزاني انه لم يكن هناك أي معنى للشراكة في الدولة العراقية وان شعب كردستان ماض نحو الاستقلال، فان وزير الخارجية إبراهيم الجعفري اعلن من بغداد ان لا تاييد دوليا لاستقلال كردستان، في حين اكد السفير الأميركي في بغداد حرص بلاده على وحدة العراق.


محمد الغزي: يحدد إقليم كردستان اليوم أعضاء وفده والذي اطلق عليه تسمية (وفد بغداد) للحوار مع الحكومة الاتحادية بشأن استفتاء الاستقلال، فيما اكد وزير الخارجية إبراهيم الجعفري عدم وجود تأييد دولي لهذا الاستفتاء على خلاف ما يقوله رئيس الإقليم مسعود البارزاني الذي يؤكد ان الضمان الوحيد لعدم تكرار المآسي في كردستان هو المضي نحو الإستقلال.

وقال سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني لقناة كردستان 24 الكردية إن رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني والنائب الاول للامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول علي سيحسمان اليوم تسمية اعضاء الوفد الى بغداد، موضحا انهما "مخولان بتشكيل الوفد الذي سيتوجه الى بغداد".

وقال ميراني ان "الاطراف بانتظار خطوة من جانب حركة التغيير، موضحا انه اذا لم تقم الحركة بهذه الخطوة فان اجتماعا سيعقد بين الاطراف الكردستانية".

وكانت تقارير صحافية كردية اشارت الى ان الوفد سيضم عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني روز نوري شاويس، وعضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكردستاني عدنان المفتي، ورئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين، وعضو المكتب السياسي في الاتحاد الإسلامي الكردستاني خليل إبراهيم، وممثلا عن المكون التركماني، واخر عن المكون المسيحي.

ورجّحت التقارير ان الوفد سيزور بغداد خلال الأسبوع الجاري، مشيرة الى انه سيجتمع مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس الجمهورية العراقية فؤاد معصوم، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، والقوى السياسية الفاعلة على الساحة العراقية.

وأشارت التقارير إلى ان الوفد سيبلغ الرئاسات الثلاث إصرار القيادة الكردية على المضي في إجراء الاستفتاء في الموعد المحدد له.

ومن جهته، افاد المستشار الإعلامي في مكتب رئاسة الاقليم كفاح محمود بأن الوفد سيكون رفيع المستوى وسيمثل المجلس الأعلى للاستفتاء في كردستان.

وأضاف "ربما اذا استجدت تطورات فان الوفد سيكون برئاسة الرئيس مسعود بارزاني ونائبه كوسرت رسول"، لافتا الى أن زيارة الوفد ستكون قبل العاشر من أغسطس الجاري.

وكان المتحدث باسم رئاسة اقليم كردستان اوميد صباح قال إن بغداد مستعدة للحوار سواء قبل إجراء استفتاء الاستقلال او بعده.

البارزاني : لا معنى للشراكة في الدولة العراقية

رئيس إقليم كردستان، مسعود البارزاني وفي رسالة له بمناسبة "يوم الشهيد" للكلدان والسريان والآشوريين، الذين سقطوا في مذبحة "سميل" والتي وقعت في عام 1933 قال " ان الشعب الكردستاني ماضٍ نحو الإستقلال، وان حقوق ومطالب الأخوة المسيحيين في إقليم كردستان ستكون محفوظة في جميع المراحل، وستعزز أواصر الأخوة والتعايش السلمي في إقليم كردستان".

واضاف البارزاني ان مجزرة "سميل" هي جزء من الكوارث التي حلت على جميع الشعب الكردستاني، وهي دليل قاطع يثبت بأنه لم تكن هناك اي معنى للشراكة في الدولة العراقية، بل وكانت جرائم الإبادة الجماعية والمجازر قد كانت من نصيب المكونات القومية والدينية فيها".

وتابع رئيس إقليم كردستان، "ونحن اذ نستذكر هذه الفاجعة بعد مرور 84 عاماً، والتي تزامنت مع الذكرى الثالثة على هجوم تنظيم داعش على الأخوة والاخوات المسيحيين والمكونات الأخرى في سهل نينوى، أؤكد ثانية أن الأخوة والأخوات المسيحيين قد تقاسموا سواء في الماضي او الحاضر، في السراء والضراء، المصير نفسه مع المكونات الأخرى في إقليم كردستان".

وأشار البارزاني إلى "ان المعالجة الأكيدة لجميع هذه المآسي، والضمان الوحيد لعدم تكرارها هو ان نخطو نحو الإستقلال".

التغيير : موقفنا واضح

من جهتها قالت النائب عن حركة التغيير (كوران) سروة عبد الواحد لـ"إيلاف" إن "موقف التغيير كان واضحا من اليوم الاول برفض هذا الاستفتاء الحزبي" ، مبينة ان "الهدف منه ليس اعلان الدولة بل البقاء على سلطة البارزاني وتمديد ولايته وشرعنته".

واكدت أن هناك ضغوطاً كبيرة لتأجيل الاستفتاء يحاول البارزاني تغييبها موضحة ان منها " ضغوطا أميركية وأخرى داخلية".

وقالت "على البارزاني ان يتصرف بالحكمة في موضوع الاستفتاء قبل المراهنة على مصير الشعب الكردي".
وأكدت ان "استفتاء البارزاني لا يهدف توحيد البيت الكردي بل الهدف منه تأجيل الانتخابات وتمديد ولاية البارزاني لفترة أخرى".

الجعفري: لا تاييد دوليا

وكان وزير الخارجية، ابراهيم الجعفري اكد لدى استضافته في البرلمان العراقي عدم وجود تأييـد دولي لاستفتاء اقليم كردستان المزمع إجراؤه في الخامس والعشرين من الشهر المقبل.

وقال الجعفري "لم نسمع من اي دولة في العالم تأييدا لقضية الانفصال، والكل يبدي تحفظه دائما واعلنوا الوقوف رسميا مع الحكومة العراقية"، مبينا ان"العراق شعب واحد يضم العديد من الطوائف ولا نملك الحق الدستوري بمنع اي طرف من ممارسة حقوقه الدستورية وهي جميعا محترمة، لكن المواطن الكردي لم يعان الضغط والارهاب الذي عانى منه في زمن صدام وكذلك باقي المكونات وهم يكونون اليوم البرلمان والحكومة".

وتابع ان "العراق يشهد مشاركة متكاملة اليوم بين جميع المكونات، وان المواطن الكردي يتمتع بكامل حقوقه الى درجة انه وصل الى رئاسة الجمهورية اذ ان رئيس الجمهورية الاول والثاني من المكون الكردي"، مشيرا الى أن "العراق حاليا يطل بإطلالة رائعة في التجربة الاخيرة والاصطفاف العسكري حقق الانتصار ضد الارهاب والاصطفاف السياسي اوصلنا الى 16 مؤسسة اممية ولا يمكن التفريط بهذا الامر".

ومضى الى القول "ان الوقت غير صحيح ان ندخل في قضية انفصال وحق تقرير المصير فيما نحن نحتاج الى وحدة الصف".
وأضاف " ربما الأمم المتحدة تمنح كردستان 12.9 بالمئة بينما الحكومة العراقية تمنح كرددستان 17 بالمئة من الموازنة ويجب ان نعمل كلنا من اجل كل العراق ".

إعادة كتابة الدستور

فيما نقل النائب في البرلمان، عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، أردلان نورالدين عن وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، القول إنه يفضل "حل مشكلة اقليم كُردستان حتى ان كانت عبر اعادة كتابة الدستور من جديد".

وقال نورالدين، في تدوينة له على صفحته في "فيسبوك"، إن "الجعفري ابلغ نواب الحزب الديمقراطي الكُردستاني خلال زيارتهم له، أنه لا يعترض على اي قرار يتخذه الناخب الكردي في الاستفتاء المزمع إجراؤه في ايلول، لكنه يشعر بالالم إن كان خياره الخروج من العراق"، مؤكداً أن "الكرد والشيعة لهما قواسم مشتركة كثيرة وانه يفضل ايجاد طرق جديدة لحل الاشكالات بين اربيل وبغداد، حتى وان تطلب الامر اعادة كتابة الدستور من جديد".

ويعتزم اقليم كردستان، اجراء استفتاء بشأن تقرير مصيره، في الخامس والعشرين من الشهر المقبل، وسط معارضة أحزاب وتيارات سياسية، منها الجماعة الإسلامية وحركة التغيير.

واشنطن تؤكد وحدة العراق

من جانبه، اعرب السفير الأميركي دوكلاس سيليمان عن حرص بلاده على دعم العراق في حربه ضد الارهاب، مؤكداً ان "وحدة العراق في مواجهة تنظيم داعش الارهابي خطوة مهمة نحو اعادة الاستقرار والامن في جميع مناطق البلاد".

حديث السفير الأميركي جاء هذه المرة امام رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الذي اكد ان العراق تنتظره استحقاقات مهمة تتمثل بإقرار القوانين وتحرير المدن واعادة النازحين

واستعرض الجبوري وسيليمان ابرز التطورات السياسية والامنية المحلية والاقليمية، كما تم بحث التنسيق المشترك في ملف مكافحة الارهاب والحرب ضد تنظيم داعش الارهابي، فضلاً عن ملف اعادة اعمار المناطق المحررة وعودة النازحين اليها.

واكد رئيس مجلس النواب ان تحرير المناطق المتبقية تتطلب مزيدا من التنسيق بين العراق والتحالف الدولي لإنهاء احتلال داعش للمناطق التي يسيطر عليها، والبدء بمرحلة اعمار المدن المدمرة واعادة النازحين لمناطقهم بأسرع وقت.

وكان نیجیرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان قال إن تجارب الشعب الكردي مع العراق أوصلتنا الى قناعة ان لا أمل في البقاء معه.


في أخبار