GMT 15:00 2017 الخميس 10 أغسطس GMT 22:47 2017 الإثنين 14 أغسطس :آخر تحديث
بغداد: تؤكد أهمية استمرار الأردن بسياسة التوازن لخدمة التكاتف العربي

الصفدي: الوقوف مع ‫بغداد وقوف الى جانب استقرار المنطقة

محمد الغزي

قال وزير الخارجية اليوم الخميس، ان العراق يطمح إلى دور اردني مهم في اعادة اعمار المناطق المحررة من تنظيم داعش الارهابي، معلنا عن توقيع اتفاقية لضبط الحدود بين البلدين، ووافق وزير الخارجية الاردني رؤية نظيره العراقي ان افتتاح المعبر الحدودي بين العراق والاردني يمثل رسالة تؤكد هزيمة الارهاب.

إيلاف من بغداد: اكد وزير الخارجية العراقي أهمية ان يمضي ‫الأردن بسياسة التوازن بما يخدم التكاتف العربي، في حين قال نظيره الأردني ايمن الصفدي ان الوقوف الى جانب ‫بغداد هو وقوف الى جانب استقرار المنطقة، وفيما اعلن دعم العملية السياسية في العراق فإنه اكد ان بلاده مع العراق كدولة واحدة، فيما حددت واشنطن حركة رعاياها في العراق.

ودعا وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، الخميس، إلى تفعيل مذكرة التفاهم الأمني مع الأردني واتفاقية ضبط الحدود، معربا عن أمله في أن يمضي الأردن بسياسة التوازن والوسطية.

وقال الجعفري في مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي "إننا نحتاج إلى تنسيق مع الجانب الأردني وتفعيل اتفاقية ضبط الحدود ومذكرة التفاهم الأمني".

وأضاف الجعفري، ان "الأردن وقف إلى جانب العراق في الكثير من المحافل"، معربا عن امله بأن "يمضي الأردن بسياسة التوازن والوسطية التي تجعل العلاقة بين الدول علاقة تكافل".

وأكد الجعفري ان "العراق يطمح ان يكون للأردن دور مهم في اعادة اعمار المناطق المحررة من داعش كما كان لها دور مهم في دعم العراق بمحاربة الإرهاب".

واعلن الجعفري ان "العراق وقع اتفاقية مع الاردن لضبط الحدود العراقية الاردنية وحمايتها"، مشيرا الى انه "كانت لدينا ملاحظات بسيطة على الاردن اطلعنا وزير الخارجية الاردني عليها.

واضاف الجعفري ان "العراق اتخذ سياسة التوازن والوسطية مع كافة بلدان المنطقة"، لافتا الى ان "العلاقات مع الاردن جيدة لكن هذا لا يمنع ان نذكرها بهفوات بعض افرادها ضد العراقيين".

الحرب في العراق هي حربنا جميعا

وزير الخارجية الأردني وخلال المؤتمر مع نظيره العراقي ابراهيم الجعفري اكد أن الاردن مستعد لمرحلة فتح المنفذ الحدودي، موضحاً أنه باعادة فتح معبر طريبيل والطريق الدولي الى بغداد نؤكد هزيمة الارهاب.
 
وقال الصفدي إن "الحرب في العراق هي حربنا جميعا، وانتصار العراق على الارهاب جزء من معركتنا جميعا للقضاء على آفة الإرهاب".

واضاف ان "هناك عشرات الالوف من العراقيين في الاردن بعد ان كان هناك مئات الالوف ويعاملون معاملة حسنة، واذا كان هناك اي اعتداءات عليهم ابلغونا وسنتخذ اجراءاتنا ضد المعتدين".

واكد ان "الاردن لن تسمح لأي كان بالإساءة إلى العلاقات العراقية الاردنية"، مبينا أنه "اذا اساء عراقي للأردن لن نتهم الحكومة العراقية بذلك ولن نسمح لأي كان بالإساءة إلى العلاقة العراقية الأردنية".

واشار وزير الخارجية الاردني الى ان "الاردن يتطلع من العراق اعفاء السلع الاردنية من الرسوم الجمركية".

ليس لدينا مطلوبون امنيون للعراق

ونفى وزير الخارجية الأردني ايمن الصفدي وجود مطلوبين للسلطات العراقية على أراضي بلاده.

وقال الصفدي في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري اليوم في بغداد، ان "الأردن دولة تلزم القانون وحريصة على أمن العراق".

وأضاف انه "ليس لدينا مطلوبون أمنيون للسلطات العراقية".

وبشأن الإساءات الطائفية التي يتعرض لها العراقيون في الأردن قال الوزير إنها حالات فردية ولا تمثل الحكومة الأردنية، ونحن جادون في التعامل بحزم مع تلك الحالات.

الموقف من الاستفتاء في إقليم كردستان

قال وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي إن بلاده تعتبر الاستفتاء الذي يعتزم الكرد اجراءه الشهر المقبل "شأنا داخليا" في العراق.

وكان اقليم كردستان العراق أجرى استفتاء شعبيا على استقلاله في 25 من الشهر المقبل في خطوة قد تمهد لتشكيل دولة مستقلة بعد عقود من السعي وراء هذا الهدف.

وقال وزير الخارجية الأردني ايمن الصفدي في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره العراقي ابراهيم الجعفري في بغداد "لا نتدخل بالشأن العراقي ونقف مع كل ما يساهم باستقراره".

وتابع الصفدي قائلا "نحن نتعامل مع العراق كدولة واحدة".

يذكر ان للاردن قنصلية في أربيل في كردستان العراق .

لقاءات من الرؤساء

وكان الصفدي شدد خلال لقائه مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري على حرص الأردن على اتخاذ كل الخطوات الكفيلة بفتح آفاق أوسع للتعاون بين البلدين .

ونقل وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي اليوم الخميس، تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني إلى أخيه فخامة الرئيس العراقي فؤاد معصوم وتهنئة جلالته بتحرير الموصل والانتصار الكبير الذي حققه العراق الشقيق على العصابات الداعشية.

وثمن الرئيس معصوم خلال استقباله وزير الخارجية في بغداد مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني الداعمة دوما للعراق وأمنه واستقراره. كما أكد الرئيس معصوم اهتمام بلاده تطوير العلاقات والتعاون مع المملكة في جميع المجالات.

فيما قال رئيس البرلمان سليم الجبوري ان العراق "يتطلع الى مرحلة جديدة من العلاقات بعد الانتصار الذي تحقق ضد تنظيم داعش" مبينا انه "يرحب بكل دور يسهم في تحقيق الامن والاستقرار للعراق والمنطقة".

وأشار الى اهمية سعي دول المنطقة لـ"ايجاد مناخ مناسب يمكن من خلاله تحقيق تعاون اقتصادي وايقاف الصراعات وتداعياتها الخطيرة".

واضح الجبوري ان "العراق يسعى الى توسيع أطر التواصل الاقتصادي والعمل بشكل جاد وسريع على فتح المعبر الحدودي بين البلدين، وأن يكون للمملكة الدور الفاعل والمتقدم في مرحلة اعادة الاعمار خاصة بعد الانتهاء من تنظيم داعش الارهابي بشكل نهائي" لافتا الى ان البرلمان العراقي "مقبل" على تشريعات وقوانين "تعزز بناء الدولة" وتسهم في فتح افاق جديدة على كافة المستويات مع دول المنطقة حسب تعبيره.

واستقبل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مكتبه ،الخميس، وزير خارجية المملكة الاردنية الهاشمية ايمن الصفدي والوفد المرافق له .

وجرى خلال اللقاء بحسب بيان تلقت "إيلاف" نسخة منه ، مناقشة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات السياسية، والتعاون الأمني والاستخباري، والاقتصادي، والحرب ضد الارهاب، وتوحيد المواقف بشأن القضاء على داعش نهائيا في المنطقة، ومعالجة جذور الارهاب ومنها الفكرية.

كما تم بحث تهيئة مستلزمات الإسراع بفتح المنفذ الحدودي  مع الاردن،( طريق طريبيل) .

ونقل السيد الصفدي تهنئة ملك الاردن ورئيس الوزراء الأردني بالانتصارات التي حققتها القوات العراقية على عصابات داعش الارهابية وتحرير الاراضي العراقية، مؤكدا ان المعركة واحدة والعدو واحد والاردن حكومة وشعبا تساند العراق في حربه ضد الارهاب .

واشنطن تحذر رعاياها في العراق

وحذرت السفارة الاميركية في بغداد من وجود "خطر كبير" يحدق برعاياها في العراق، وقالت إنها قيدت حركة موظفيها خارج المنطقة الخضراء بشكل موقت.

ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع تهديدات اطلقها داعش من انه سيشن هجمات في بغداد ومناطق اخرى من العراق "ثأرا" لهزيمته في الموصل.

كما يأتي التحذير بعدما اتهمت جماعة شيعية على صلة بإيران، القوات الاميركية بشن قصف على مواقعها عند الحدود السورية العراقية.

وقالت السفارة الاميركية في بيان نشر على موقعها الالكتروني إنها تدعو الموظفين والرعايا الاميركيين الى أخذ المزيد من الحيطة والحذر في كل اوقات وجودهم في العراق لأنهم "ما زالوا في خطر كبير بشأن عمليات الاختطاف والعنف الارهابي في العراق".

وذكرت السفارة انها على دراية بالأنباء التي تتحدث عن تهديدات تستهدف مسؤولي الحكومة الأميركية وغيرهم من المدنيين بالاختطاف.

وفي شباط فبراير الماضي حذرت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها مؤخرا من السفر للعراق لأي سبب وقالت حينها إن الأوضاع لاتزال خطرة.


في أخبار