GMT 8:54 2017 الإثنين 14 أغسطس GMT 15:49 2017 الإثنين 14 أغسطس :آخر تحديث

18 قتيلا في "هجوم ارهابي" على مطعم في بوركينا فاسو

أ. ف. ب.

واغادوغو: اعلن وزير الاتصال في بوركينا فاسو ريميس داندجينو الاثنين ان عملية قوات الامن ضد منفذي الهجوم الجهاديين على ما يبدو على مطعم في واغادوغو "انتهت"، مؤكدا ان حصيلة ضحايا الاعتداء بلغت 18 قتيلا.

وقال الوزير البوركينابي في مؤتمر صحافي ان "الهجوم الارهابي" الذي استهدف مطعم سطنبول مساء الاحد ادى ايضا الى سقوط نحو عشرة جرحى وقتل مهاجمين اثنين.

الا انه اوضح في حديثه للصحافيين الذي تم بثه على موقع التواصل الاجتماعي ان عمليات "التطويق والتدقيق في المنازل المجاورة" متواصلة.

وذكر صحافي من وكالة فرانس برس ان اطلاق النار توقف منذ الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش في محيط المطعم.

وكان وزير الاتصال تحدث في وقت سابق عن "اشخاص محتجزين من قبل المهاجمين" موضحا انه "تم الافراج عن بعضهم" دون اي تفاصيل.

وقال في مؤتمره الصحافي ان الضحايا "من مختلف الجنسيات من بوركينا فاسو واجانب".

واعلنت وزارة الخارجية التركية في انقرة ان تركيا قتل وآخر جرح في الهجوم. وقالت "نشعر بحزن عميق لمقتل احد مواطنينا وجرح آخر في هذا الهجوم".

وكان مسعف تحدث ليلا عن وفاة جريح تركي عند نقله الى المستشفى ليل الاحد الاثنين.

وفي باريس اعلن القضاء الفرنسي ان احد القتلى فرنسي وقرر فتح تحقيق جنائي في اطار مكافحة الارهاب.

ودان رئيس بوركينا فاسو روك مارك كريستيان كابوري الاثنين "الاعتداء الدنيء" واكد ان بلاده "ستقاوم الارهاب".

وقال في تغريدة على تويتر "ادين باشد العبارات الاعتداء الدنيء الذي ضرب واغادوغو".

واضاف ان "المعركة ضد الارهاب طويلة"، مؤكدا ان "بوركينا فاسو ستخرج من هذه المحنة لان شعبها سيقاوم الارهاب بلا هوادة".

ويبعد مطعم اسطنبول نحو مئة متر عن مقهى كابوتشينو الذي استهدفه في كانون الثاني/يناير 2016 هجوم جهادي دام تبناه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. واسفر الهجوم حينذاك عن سقوط ثلاثين قتيلا و71 جريحا معظمهم اجانب.

وقال وزير الاتصال للتلفزيون الوطني ان المهاجمين الذين لم يُعرف عددهم "محاصرون في احدى طبقات المبنى الذي هاجموه".

ودان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين في بيان "الهجوم الإرهابي".

وافاد البيان أن "سلطات فرنسا وبوركينا فاسو كانت على اتصال وثيق طوال الليل" ومن المرتقب أن يتصل رئيس الدولة بنظيره البوركينابي لتقييم الوضع.

وأفضى هذا الهجوم الذي أودى بمواطن فرنسي إلى فتح تحقيق في فرنسا في إطار مكافحة الإرهاب، بحسب ما أعلنت النيابة في باريس.

ويفتح هذا النوع من التحقيق عادة عندما يتعرض فرنسيون في الخارج لأعمال إرهابية، على خلفية اغتيال على صلة بمنظمة إرهابية وعصابة إجرامية ذات أهداف إرهابية.

ولم تصدر معلومات عن الضحية الفرنسية.

رهائن محتجزون

وكان ضابط في الجيش طالبا عدم كشف هويته قال ان "هناك رهائن محتجزون في الطابقين الاول والثاني من المبنى المكون من طبقتين" ويضم المطعم في طابقه الارضي.

وقال نادل في مطعم اسطنبول طلب عدم ذكر اسمه ان "ثلاثة رجال وصلوا على متن سيارة رباعية الدفع نحو الساعة 21,30 وترجلوا من السيارة فاتحين النار على زبائن" المطعم الذي يقصده مغتربون.

وظهر في تسجيل فيديو على تويتر اشخاص يجرون ويصرخون. وبعيد ذلك يسمع صوت اطلاق نار كثيف.

وقامت الشرطة باجلاء المدنيين قبل وصول قوات الجيش والدرك التي شنت الهجوم على الفور. وقد سمع اطلاق نار كثيف اولا ثم اصبح متقطعا حسبما ذكر صحافي من فرانس برس.

وصباح الاثنين كانت المنطقة المحيطة بمطعم اسطنبول مطوقة. وانتشرت الشرطة العلمية غي الموقع لجمع ادلة من اجل التحقيق والتعرف على جثث الضحايا.

ونقل الجرحى ليلا الى مستشفى يالغادو ويدراوغو.

وصرح احد الجراحين لفرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان "الوضع يتجاوز طاقتنا حاليا". واضاف "نقل الينا عشرة جرحى توفي ثلاثة منهم ووضع الجرحى الآخرين حرج جدا. حاليا تجرى عمليات جراحية لثلاثة".

ووصل رئيس بلدية واغادوغو ارمان بويندي ووزيرا الامن سيمون كومباوري والطاقة الفا عمر ديسا الى مكان الهجوم.

وخلت الجادة من المارة مع بدء الهجوم ولم يبق فيها سوى آليات قوات الامن وسيارات الاسعاف، حسب صحافي فرانس برس.

واتبع مسلحون الاسلوب نفسه في هجوم نفذوه منتصف كانون الثاني/يناير 2016. فقد هاجموا مقهى كابوتشينو وعددا من المباني الاخرى بينها فندقي سبلنديد زييبي في الجادة نفسها التي يقع فيها مطعم اسطنبول ايضا.

وتشهد بوركينا فاسو المجاورة لمالي والنيجر باستمرار هجمات لجهاديين منذ 2015.

وفي كانون الاول/ديسمبر 2016 قتل 12 جنديا بوركينابيا في هجوم على كتيبة للجيش في شمال البلاد. وفي تشرين الاول/اكتوبر سقط ستة قتلى هم اربعة عسكريين ومدنيان في هجوم ايضا.

وشهدت البلاد عمليات خطف ايضا استهدفت عددا من مواطنيها واجانب. وخطف في 2015 استرالي وروماني ما زالا محتجزين لدى جماعات اسلامية مرتبطة بتنظيم القاعدة.

واكدت بوركينا فاسو الدولة الصغيرة والفقيرة التي لا تملك منفذا على البحر في غرب افريقيا، في 18 تموز/يوليو من جديد ضرورة "مكافحة الارهاب" مع جارتها ساحل العاج التي طالها اعتداء جهادي في 2016.


في أخبار