GMT 18:00 2017 الأربعاء 16 أغسطس GMT 2:24 2017 الثلائاء 22 أغسطس :آخر تحديث
جامعة يابانية تتعاون مع الشركات

سيارات المستقبل تصنع من لب الخشب

إيلاف- متابعة

تحاول شركات السيارات منذ سنوات البحث عن مواد قوية وخفيفة الوزن لتحسين ما تنتجه من مركبات، ويبدو أنها وجدت ضالتها أخيرًا في لب الخشب، والذي قد يصلح للاستخدام بدل المعادن الصلبة.

وحسب باحثين فإن مادة مستخرجة من لب الخشب يبلغ وزنها خمس وزن الصلب وتزيد متانتها ايضا خمسة أضعاف عن متانته. وهو ما قد يشكل نهضة جديدة في عالم السيارات.

وتحاول المصانع منذ عقود البحث عن مواد بديلة للصلب تكون خفيفة الوزن وقوية ما سيزيد من سرعة السيارات ويقلل وزنها. لكن خبراء يحذرون في الوقت ذاته أن ثمة في الأمر مخاطرة، فزيادة سرعة المركبة بالتزامن مع وزنها الخفيف قد يجعلها في مهب الريح !

لكن الباحثين يؤكدون أن المادة المكتشفة حديثا من لب الخشب صلبة وقوية، ويمكنها بالتالي ان تشكل حماية للركاب في حال تعرض المركبة -لا سمح لله- لحادث مروري. 

وتحاول شركات التصنيع دائما العمل على التخفيف من ثقل السيارات عبر استبدال مناطق معينة في المركبات ببلاستيك مقوى بدلاً من الحديد، وتحصين المركبة في الوقت ذاته بوسائد هوائية للحماية. لكن ذلك- كما يرى مراقبون- انعكس على متانة هذه السيارات التي انقسمت إلى اجزاء في حوادث مروعة.

ويعول على الاكتشاف الجديد في تحقيق طفرة في عالم السيارات، وحسب وكالة رويترز فسيكون خفض وزن السيارة عاملا جوهريا في سعي شركات صناعة السيارات لتوسيع نطاق استخدام السيارات الكهربائية. فالبطاريات مكون أساسي لكنه باهظ الكلفة في تلك السيارات ولذلك فإن خفض وزن السيارة سيؤدي إلى تقليل البطاريات التي تحتاجها بما يخفض التكاليف.

ولب الخشب مادة خفيفة وقوية مع القدرة على توصيل الكهرباء وهي متوفرة منذ الأزل  يتوفر سنويا 75 مليار طن من الخشب. الجديد هو أن مركبا من هذه المادة ويسمى السيللوز البللوري الصغير Nanocrystalline cellulose (NCC) ، ينتج بمعالجة لب الخشب ويعتبر أحدث مادة عجيبة. فالشاشات المرنة القادمة من شركة بايونير اليابانية تعتمد عليه في الجيل التالي من شاشتها، وتقوم أي بي إم باستخدامه لتصنيع مكونات للكمبيوتر، حتى الجيش الأميركي دخل على الخط لاستخدام هذه المادة في صناعة الدروع.

وحسب التقارير فإن جامعة "كيوتو " اليابانية تعمل جنباً إلى جنب مع أهم موردي قطع غيار السيارات اليابانية مثل "دينسو" ، و"تويوتا"، و"دايكيونيشيكاوا"، ويقومون حالياً بتطوير سيارة نموذجية باستخدام الأجزاء المستندة إلى "النانو السليلوز" المستخرجة من الأخشاب، ومن المتوقع استكمال تنفيذ النموذج في عام 2020 .

ونقلت رويترز عن يوكيهيكو ايشينو المتحدث باسم شركة دايكيو نيشيكاوا التي تتعامل مع شركتي تويوتا ومازدا، قوله: "نستخدم اللدائن كبديل للصلب (منذ فترة) ونأمل أن توسع ألياف السليولوز الدقيقة نطاق الإمكانيات لتحقيق هذا الهدف".

وتستخدم شركات صناعة السيارات بدائل أخرى خفيفة الوزن إذ تستخدم بي.إم.دبليو بولمرات معززة بألياف الكربون في سيارتها الكهربائية آي3 وفي سياراتها من الفئة السابعة.

وتبلغ كلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من ألياف السليولوز الدقيقة تجاريا حوالى ألف ين (تسعة دولارات).

ويهدف البروفسور هيرواكي يانو من جامعة كيوتو لخفض التكلفة إلى النصف بحلول عام 2030 ويقول إن ذلك سيجعل هذه المادة منتجا له جدواه الاقتصادية. وتبلغ تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من سبائك الصلب عالي المقاومة والألمنيوم نحو دولارين في الوقت الحالي.

ويتوقع خبراء الصناعة أن ينخفض سعر ألياف الكربون إلى نحو عشرة دولارات للكيلوغرام بحلول عام 2025.


في أخبار