GMT 10:30 2017 الأربعاء 13 سبتمبر GMT 3:01 2017 الخميس 21 سبتمبر :آخر تحديث
المجلس الوزاري للجامعة العربية يرفض بالاجماع استفتاء الاكراد

خبير: معصوم يواجه خيارات الاقصاء لعدم صيانته وحدة العراق

د أسامة مهدي

«إيلاف» من لندن: حدد خبير قانوني ومحامٍ عراقي اليوم ثلاثة خيارات تواجه الرئيس العراقي فؤاد معصوم لعدم التزامه بالدستور، الذي ينص على صلاحياته في المحافظة على استقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة اراضيه، مشيرًا الى امكانية توجيه تهم الحنث باليمين الدستورية او انتهاك الدستور او الخيانة العظمى.. فيما صوّت المجلس الوزاري للجامعة العربية المنعقد بالقاهرة على قرار رفض استفتاء اقليم كردستان للانفصال.

واشار حرب الى ان امس الثلاثاء كان يومًا برلمانيًا حافلاً لم يشهد له مثيل منذ اول جلسة له عام 2006 حيث انه للمرة الاولى يتخذ البرلمان قراراً بإبطال قرار رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بإجراء استفتاء لانفصال اقليم كردستان عن العراق .. منوهًا في بيان صحافي اليوم الاربعاء حصلت على نصه "إيلاف" الى انه اول قرار يتخذه البرلمان الاتحادي تجاه قرار اقليمي.

وتنص المادة الاولى من الدستور العراقي الدائم المصوت عليه في 15 اكتوبر 2005 على أن "جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي. وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق." .. فيما تنص المادة 67 منه على "رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن يمثل سيادة البلاد ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور والمحافظة على استقلال العراق وسيادته، ووحدته وسلامة اراضيه وفقاً لاحكام الدستور".

واضاف الخبير القانوني حرب أن قرار البرلمان العراقي هذا هو من صلاحياته الواردة في الفقرة ثانيًا من المادة (59) من الدستور التي قررت ان قرارات مجلس النواب تصدر بالاغلبية البسيطة بعد تحقق النصاب، وفي جلسة يوم امس التي صدر بها قرار رفض الاستفتاء كانت مستوفية للشروط الدستورية، حيث كان عدد الحضور 173 نائبًا وتحقق النصاب يكون بحضور 165 نائبًا وصدر القرار بأغلبية الحاضرين  ولا يخل في ذلك خروج 31 نائباً كردياً من الجلسة .

واشار الى انه ازاء اثارة الكثير من النواب والسياسيين لوضع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم (كردي) ومطالبتهم  اجراءات بحقه لعدم مراعاته احكام الدستور على الرغم ان المادة (67) منه اناطت برئيس الجمهورية السهر على ضمان وحدة العراق والالتزام بالدستور حيث ان مسألة الاستفتاء والانفصال للاقليم اخطر المسائل الدستورية لكنه لم يصدر عته ما يشير الى ممارسة واجبه الدستوري حول الاستفتاء والانفصال .. موضحًا انه بذلك فإن هنالك ثلاثة اجراءات تجاه رئيس الجمهورية هي المساءلة طبقاً لاحكام المادة ( 61/ سادسا/ أ) من الدستور ويكون ذلك بناء على طلب مسبب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب اي موافقة 166 نائبًا

ونوه الى ان الحالة الثانية هي اعفاء رئيس الجمهورية بنفس الاغلبية السابقة بعد ادانته من المحكمة الاتحادية العليا، اذا كان هنالك حنث في اليمين الدستورية او انتهاك الدستور أو الخيانة العظمى أي ليس للبرلمان الانفراد بالاعفاء. وبين ان الحالة الثالثة هي اتهامات موجهة لرئيس الجمهورية طبقاً للمادة (93 / سادسا) من الدستور، وهذه من صلاحيات المحكمة الاتحادية العليا لا دخل للبرلمان فيها ولكن للبرلمان ان ينبه المحكمة على الاتهامات وقد اشترطت هذه المادة صدور قانون لتنظيم موضوع الاتهامات، وهذا القانون لم يصدر لحد الان .

وكانت الرئاسة العراقية انتقدت في الثامن من الشهر الحالي تصريحات وصفتها بغير المسؤولة صدرت مؤخرًا عن مصادر نيابية واعلامية واستهدفت الاساءة الى الرئيس معصوم على خلفية تباين المواقف بشأن قضية الاستفتاء في اقليم كردستان، منوهة الى انه معني جدا بجمع كلمة العراقيين لضمان تطبيق بنود الدستور وليس التحول مع جانب ضد آخر من اطراف العملية السياسية.
واضافت في بيان أن الرئيس معصوم ليس متحدثًا سياسيًا كي يدلي برأيه يومياً في الاحداث المستجدة في المجالات الوطنية والاقليمية والدولية.. موضحة انه مهتم بالعمل على المزيد من الحوار بين أطراف العملية السياسية وكافة العراقيين لحل اي خلافات او مشاكل عالقة او طارئة  رافضًا بشدة محاولات التشكيك بمواقف سيادته المبدئية والثابتة التي تشدد على اولوية اعلاء مبادئ الدستور محذراً من المساعي الهادفة الى دفع الخلافات السياسية بين أبناء الشعب الى مرحلة التفجر والتحول الى نزاعات لا حاجة للبلاد بها على الاطلاق.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد دعا في مؤتمر صحافي في بغداد أمس القادة الاكراد الى المجيء إلى بغداد لمواصلة الحوار بشأن الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان المزمع إجراؤه في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، مؤكدا انه مخالف للدستور والقوانين المحلية في الإقليم .. مشددًا على ان فرض الأمر الواقع بالقوة من جانب واحد مرفوض داعيًا الى الوحدة و الحوار محذرًا من الفتنة.

المجلس الوزاري للجامعة العربية يرفض بالاجماع استفتاء الاكراد

صوّت المجلس الوزاري للجامعة العربية المنعقد في القاهرة اليوم بالاجماع على رفض الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان "لعدم قانونيته وتعارضه مع الدستور العراقي، الذي يجب احترامه والتمسك به".
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية احمد جمال في بيان اليوم اطلعت على نصه "إيلاف"، إنه "استجابة لطلب وزير الخارجية ابراهيم الجعفري في اجتماع المجلس الوزاري للجامعة العربية في القاهرة اليوم، فقد أصدر المجلس الوزاري قراراً عربياً وبالاجماع لرفض الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان لعدم قانونيته وتعارضه مع الدستور العراقي الذي يجب احترامه والتمسك به". واضاف ان القرار قد اكد دعم وحدة العراق "لما تمثله من عامل رئيسي لأمن واستقرار المنطقة، وان تهديد هذه الوحدة يمثل خطراً على أمن المنطقة وقدرة دولها وشعوبها على مواجهة الارهاب".

وكان الجعفري قد مهد لصدور القرار بسلسلة اتصالات اجراها الاحد الماضي مع وزراء خارجيَة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني والسعوديَّة عادل الجبير والاردن أيمن الصفديّ وعُمان يوسف بن علوي ومصر سامح شكري و لبنان جبران باسيل.

وبحث الجعفري مع الوزراء مُجمَل التطوُّرات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة وضرورة دعم دولهم للعراق في اجتماع جامعة الدول العربية على المُستوى الوزاريِ الحالي في ما يخص الموقف الرسمي العراقي الرافض لاستفتاء اقليم كردستان واستمرار الجهود والتعاون في مجال الحرب ضدَّ الإرهاب والمساهمة في إعادة إعمار البنى التحتيَّة للمُدُن العراقـيَة..

 


في أخبار