GMT 19:03 2017 الأربعاء 13 سبتمبر GMT 20:03 2017 الأربعاء 13 سبتمبر :آخر تحديث

الأمم المتحدة تطالب بخطوات فورية لوقف العنف في بورما

أ. ف. ب.

نيويورك: دعا مجلس الأمن الدولي الأربعاء إلى اتخاذ "خطوات فورية" لوقف العنف في بورما، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف العمليات العسكرية متهما السلطات بارتكاب "تطهير عرقي".

وتتوجه الزعيمة البورمية أونغ سان سو تشي بخطاب إلى الأمة الأسبوع المقبل يتناول الأزمة في ولاية راخين لتخرج بذلك عن صمتها للمرة الاولى منذ اندلاع أعمال العنف، وهي أعلنت إلغاء زيارة كانت مقررة إلى الأمم المتحدة.

وأعربت الدول ال15 الأعضاء في مجلس الأمن عن "القلق العميق من الأوضاع" الحالية في بورما، ونددت بالعنف، بحسب ما أعلن السفير الأثيوبي تيكيدا أليمو الذي يرئس حاليا مجلس الأمن الدولي.

ودعت الدول الأعضاء في مجلس الأمن بما فيها الصين الحكومة البورمية إلى "تأمين مساعدة إنسانية لكل النازحين من دون تمييز".

وتوافقت الدول الأعضاء أيضا على "أهمية التوصل إلى حلّ طويل الأمد للوضع في ولاية راخين"، بحسب ما جاء في الإعلان.

ودعا أعضاء المجلس "الحكومة البورمية إلى تحقيق وعودها بتسهيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين في ولاية راخين" التي يطلق عليها أيضا اسم أراكان، و"تأمين حماية العاملين في الشأن الإنساني وسلامتهم".

ولم تتمكن الأمم المتحدة ولا المنظمات غير الحكومية من الوصول بعد إلى الروهينغا، سوى من لجأ منهم إلى بنغلادش المجاورة.

ودعا الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاربعاء سلطات بورما الى تعليق العمليات العسكرية ضد أقلية الروهينغا، معتبرا أن السلطات تقوم بتطهير عرقي.

وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحافي "أدعو سلطات بورما إلى تعليق الأنشطة العسكرية والعنف وفرض احترام القانون"، وردا على صحافي سأله إن كان الامر تطهيرا عرقيا، قال "حين يفر ثلث شعب الروهينغا من البلاد، هل تعتقدون أن هناك عبارة أفضل للتعبير عن ذلك؟" دون أن ينطق بها مباشرة.

أزمة إنسانية

تنفي السلطات البورمية الحديث عن تطهير عرقي بحق مسلمي الروهينغا. وتحدّثت أونغ سان سو تشي في تعليق وحيد صدر عنها قبل أيام حول هذه المسألة عن "معلومات مضللة"، ودافعت عن الجيش.

تشير آخر احصائيات الامم المتحدة الاربعاء إلى أن أكثر من 397 الفا من الروهينغا لجأوا إلى بنغلادش منذ نهاية آب/اغسطس الماضي فرارا من قمع الجيش البورمي الذي أعقب هجمات للمتمردين على مراكز الشرطة. ويشكّل الأطفال 60 % من اللاجئين.

ويصل اللاجئون إلى بنغلادش منهكين ومعدمين وجوعى بعد مسير لأيام تحت المطر. وتجد السلطات المحلية والمنظمات الدولية صعوبات في التكفل بهذه الموجات البشرية.

ومن بين الفارّين أعداد كبيرة من الجرحى، منهم من أصيب بالرصاص ومنهم من انفجرت فيهم ألغام على الحدود.

وفي رسالة موجّهة لمجلس الأمن الدولي، دعا عشرات حائزي نوبل للسلام الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات "حاسمة وجريئة" ووقف الحملة العسكرية "العمياء على المدنين الأبرياء".

ضغوط دولية

تتعرض اونغ سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام لسيل من الانتقادات على الساحة الدولية بسبب صمتها بشأن القمع الذي تتعرض له أقلية الروهينغا المسلمة المضطهدة في بورما.

وصباح الأربعاء ألغت زيارة كانت مرتقبة في نهاية أيلول/سبتمبر إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، المنصة نفسها التي اعتلتها السنة الماضية لتؤكد التزامها بالدفاع عن حقوق الأقلية المسلمة.

وتحاول سو تشي الحفاظ على التوازن الهش في علاقاتها مع الجيش البورمي الواسع السطوة في البلاد. وقررت أخيرا إلقاء خطاب متلفز في 19 أيلول/سبتمبر يتناول الوضع في ولاية راخين، كما أعلن مكتبها.

وقال المتحدث باسم الحكومة البورمية زاو هتاي للصحافيين الأربعاء "ستتحدث من اجل المصالحة الوطنية والسلام" في خطاب متلفز.

وفي إشارة إلى مدى أفول نجم سو تشي عالميا بسبب هذه الأزمة، انتقدتها المجموعات الحقوقية نفسها التي قادت حملات في الماضي من أجل إنهاء الإقامة الجبرية التي كانت مفروضة عليها، لصمتها حيال مأساة الروهينغا.

انقسام في مجلس الأمن

وفيما انتقدت الولايات المتحدة وغيرها من القوى الغربية حملة الجيش، قالت بكين إنه من حق بورما "الحفاظ على استقرارها" وجددت دعمها لحكومة هذا البلد.

ودعا فيل روبرتسون من منظمة "هيومن رايتس ووتش" مجلس الأمن إلى تمرير قرار لفرض "حظر دولي على السلاح" للجيش البورمي، رغم تأكيده بأنه يتوقع بأن تخفف الصين من قوّة أي قرار أممي.

وعانى أفراد الروهينغا البالغ تعدادهم 1,1 مليون من سنوات من التمييز في بورما، حيث حرموا من الجنسية رغم جذورهم الممتدة في البلاد.

ولا ترغب بنغلادش أيضا بتوطينهم في أراضيها بشكل دائم، لكنها تقدم ملاذا مؤقتا للاجئين.


في أخبار