GMT 8:00 2017 الجمعة 15 سبتمبر GMT 15:19 2017 الجمعة 15 سبتمبر :آخر تحديث
أستانة 6 تختتم اليوم بتحديد الدول المراقبة وجولة في أكتوبر

لافروف وتيلرسون يبحثان مناطق خفض التوتر

نصر المجالي

نصر المجالي: أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالاً هاتفياً يوم الجمعة مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون جرى خلاله بحث آفاق تعاون البلدين في تسوية الأزمة السورية، مع التركيز على تثبيت مناطق خفض التوتر، وذلك في ختام مفاوضات (أستانة 6).

وقالت الخارجية الروسية على موقعها الإلكتروني، إن الجانب الأميركي هو الذي بادر إلى إجراء المكالمة الهاتفية التي جرت في وقت تجري فيه الجولة السادسة من محادثات أستانة بشأن سوريا، والتي قال رئيس الوفد الروسي المبعوث الرئاسي الخاص إلى التسوية السورية ألكسندر لافرينتيف، إنها ستكون ختامية، في ما يتعلق بإنشاء وتثبيت مناطق خفض التوتر في سوريا.

يذكر أن الولايات المتحدة تشارك في محادثات "أستانة 6" بوفد يرأسه القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية في ملف التسوية الشرق أوسطية ديفيد ساترفيلد.

مراقبة خفض التوتر

وعلى هذا الصعيد، أعلن مدير قسم آسيا وأفريقيا في وزارة الخارجية الكازاخستانية، حيدر بيك توماتوف، اليوم الجمعة، أن المشاركين في محادثات أستانة الدولية حول سوريا، يتباحثون حاليًا في تحديد الأطراف المشاركة في مراقبة منطقة خفض التصعيد الرابعة في إدلب.

وقال توماتوف، ردًا على سؤال حول من سيراقب منطقة خفض التصعيد في إدلب: "هذا بالتحديد ما يجري بحثه الآن".

مفاوضات ختامية

ومن جهته، قال ألكسندر لافرينتييف، رئيس الوفد الروسي إلى مفاوضات أستانة، إن الجولة الحالية من المفاوضات تعد ختامية لعملية إقامة مناطق تخفيف التصعيد الأربع، لكنه أكد أن عملية أستانة ستستمر.

وقال لافرينتييف في تصريح صحافي في اليوم الأول من الجولة السادسة لمفاوضات أستانة: "يعد هذا اللقاء في أستانة ختاميًا لإقامة مناطق تخفيف التصعيد، لكن عملية أستانة ستستمر، إذ لا تزال أمامنا العديد من المشاكل والمسائل التي يجب حلها في إطار التسوية السورية."

ردًا على سؤال حول إقرار مناطق تخفيف التصعيد من قبل مجلس الأمن الدولي، أوضح الدبلوماسي الروسي أن هذه المسألة مرتبطة بموقف بعض الدول التي لا تزال ترفض حق إيران في المشاركة بالتسوية السلمية في سوريا وإعادة إعمار البنية التحتية المدمرة.

محفل مفيد

وأكد أن أستانة تمثل محفلاً مفيدًا جداً لتنسيق مختلف المواقف حول جوانب التسوية السورية، بما في ذلك التسوية السياسية وتشكيل لجان للمصالحة الوطنية. وعبّر عن أمله في أن تتكلل هذه الجهود بالنجاح، ما سيمثل قاعدة جيدة للتحرك نحو السلام.

وأكد صحة تسريبات صحافية ذكرت أن الدول الضامنة للهدنة في سوريا (روسيا وتركيا وإيران) ستتولى سوية الرقابة على منطقة خفض التوتر في إدلب . وتابع أنه من السابق لأوانه الحديث عن نشر قوات دولية لحفظ السلام في سوريا، إذ يجري الحديث في الوقت الراهن عن نشر مراقبين معنيين بالإشراف على وقف إطلاق النار.

توافق

وأضاف أن الدول الضامنة توصلت إلى التوافق حول تشكيل لجنة ثلاثية بمشاركتها ستشرف على مناطق خفض التوتر الأربع. لكنه أعاد إلى الأذهان أن إنشاء المنطقة الجنوبية لخفض التوتر جرى بمشاركة نشطة من الأردن والولايات المتحدة، مضيفًا أن العمل الرامي إلى تثبيت الهدنة سيستمر بالصيغة نفسها.

بشأن مسألة الأكراد في سوريا، قال رئيس الوفد الروسي إن هذا الموضوع غير مطروح خلال الجولة الحالية، لكنه أكد الأهمية البالغة لهذه المسألة كعامل في عملية التسوية السورية، متوقعاً طرحه في الجولات القادمة لمفاوضات أستانة.

مفاوضات اكتوبر

ورجح الدبلوماسي أن تجري الجولة القادمة من المفاوضات في أواخر أكتوبر المقبل، متوقعاً أن يكرس الاجتماع القادم لإمكانية زيادة عدد الدول التي تشارك في عملية أستانة بصفة مراقب.

ومن الدول التي قد تنضم إلى العملية، كما أشار الدبلوماسي الروسي إلى الصين، والإمارات ومصر ولبنان وكازاخستان.

كما عبر لافرينتييف عن أمله في تحقيق الانتصار على "داعش" والجماعات المرتبطة به خلال الأشهر القليلة القادمة. ولم يستبعد الدبلوماسي أن تطرح بعد ذلك مسألة ضرورة محاربة جماعات أخرى لا تزال تسعى لإسقاط الحكومة في سوريا. لكنه عبّر عن أمله في أن تتحلى المعارضة السورية بالعقل السليم، وأن تأخذ موقفًا يرمي إلى البحث عن حلول سلمية للمشاكل القائمة ونقاط تلاقٍ مع الحكومة المركزية.


في أخبار