GMT 8:00 2017 السبت 30 سبتمبر GMT 18:47 2017 السبت 30 سبتمبر :آخر تحديث
بعد إعلان طيران الشرق الأوسط تعليق رحلاته إليها

هل تؤثر الأزمة في إربيل على الاستثمارات اللبنانيّة فيها؟

ريما زهار

«إيلاف» من بيروت: بعد الاستفاء الشعبي لإعلان دولة للإكراد في إقليم كردستان، تزيد العراق ودول أخرى الخناق على الإقليم الذي يعاني أصلاً من مديونية وتراجع في المداخيل، فهل تؤثر الأزمة المستجدة هناك على حجم الاستثمارات اللبنانيّة؟

خصوصًا بعدما أعلنت شركة طيران الشرق الوسط "الميدل ايست" أنها ستحذو حذو سائر الشركات مع إعلانها تعليق رحلاتها من إربيل واليها بدءًا من نهار الجمعة الماضي.

لا تأثير مباشر

تعقيبًا على الموضوع يؤكد الخبير الإقتصادي الدكتور لويس حبيقة في حديثه لـ"إيلاف" أن موضوع تعليق طيران الشرق الأوسط رحلاته إلى أربيل قد لا يؤثر بموضوع الإستثمارات اللبنانية هناك، ولكن هذا لا ينفي وجود رابط بين الأمرين، وإربيل ومقاطعة الأكراد يهمها كثيرًا الإستثمارات اللبنانية لديها، وهناك الألوف من اللبنانيين الذين يعملون في إربيل، وبرأي حبيقة سيستمرون في أعمالهم، ولكن قد يؤثر الأمر على من أراد التوجه بعد نهار الجمعة للإستثمار في إربيل، لأن مع وجود شركة لبنانية تريد التوجه لإربيل للإستثمار اليوم، ستتراجع ربما عن ذلك، وتفكر ألف مرة قبل اتخاذ قرارها، ولكن ليس من المتوقع أن الموجودين أصلاً من لبنانيين في إربيل سيعودون أو ستقفل شركات لبنانية كانت موجودة أصلاً هناك.

ويعتقد حبيقة أن المنطقة الكردية في العراق تمر بمرحلة إنتقالية لن تطول، وسيجدون الحلول لها، من خلال نوع من الفدرالية أو الكونفدرالية، وما يجري في المنطقة يبقى تحت رعاية دولية وإقليمية دقيقة، وهناك إجماع عالمي على حل كل تلك الأمور.

وبالتالي الحل سيكون موجودًا بالطريقة السلمية وسريعًا والعالم بأجمعه يريد إنهاء كل الأمور المتعلقة بالدين والعرق.

لا خوف

ويلفت حبيقة بأن لا خوف على اللبنانيين العاملين في إربيل، ويبقى الموضوع سياسيًا لا علاقة للبنانيين به، فهم أي اللبنانيون في إربيل يعملون لمصلحة إربيل والمنطقة الكردية والعراق ككل، وبالتالي ليسوا فريقًا بالموضوع، ولا يرى أي مشاكل قد تواجه اللبنانيين هناك إلا إذا حصلت مشاكل أمنية في العراق يتأثر بها الجميع، وبانتظار الحل لن يترك اللبنانيون إربيل.

استثمارات اللبنانيين

وردًا على سؤال على ماذا تتركز استثمارات اللبنانيين في إربيل؟ يؤكد حبيقة أن أهمها سياحية من فنادق ومكاتب، ومواضيع مالية ومصارف وتجارة، وكلها أمور في الوقت عينه لا يمكن أن تتأثر مباشرة، فمن لديه فندق من الصعب أن يقفله ويعود إلى لبنان بسهولة.

ولا لزوم للخوف والهلع على اللبنانيين في إربيل ولا على مصالحهم واستثماراتهم هناك، لأنه موضوع موقت وسيكون له الحل قريبًا، وما سيواجهه اللبنانيون هناك يبقى صعوبة الانتقال من وإلى إربيل، والزيارات الدولية هناك ستتأثر، لكن المنطقة بحاجة لحلول، وستعرفها قريبًا.

فرص العمل

ماذا عن فرص العمل التي توفرها استثمارات اللبنانيين في إربيل؟ يؤكد حبيقة أنها كبيرة وهناك عشرات الألوف من اللبنانيين هناك، وبالتالي الأجور تبقى مهمة، والحياة في إربيل سهلة وهي منفتحة على الحياة الغربية، واللبنانيون هناك مرتاحون مع أجور عالية وحياة مقبولة بالنسبة للبنانيين هناك.

البضائع

ماذا عن البضائع اللبنانية التي ربما لن تصل إلى أربيل؟ يلفت حبيقة إلى أن كمية الصادرات اللبنانية ليست كبيرة إلى أربيل، ولن يتأثر بها لبنان، والأرقام تبقى زهيدة ، وبعض البضائع قد تجد أسواقًا رديفة لها، ولن يزعج الأمر لبنان إقتصاديًا.


في أخبار