GMT 9:39 2018 الأربعاء 10 يناير GMT 0:41 2018 الخميس 11 يناير :آخر تحديث
اكدت دعمها لاجراء الانتخابات العراقية بموعدها

واشنطن تعلن خفضا تدريجيا لقواتها في العراق

د أسامة مهدي

«إيلاف» من لندن: أعلنت الولايات المتحدة اليوم عن خطط لخفض تدريجي لقواتها في العراق منوهة الى انها لاتؤيد تأجيل الانتخابات العراقية العامة وعبرت عن القلق من تصدع العلاقات بين الاحزاب الكردية.

وقال السفير الاميركي في بغداد دوغلاس سيليمان إن الاشهر المقبلة ستشهد انخفاضا تدريجيا للقوات الاميركية في العراق.. وقال "لا يمكنني الجزم باعداد الجنود الاميركيين في العراق وانما اؤكد انهم بأعداد منخفضة جدا"، نافيا زيادة اعداد القوات الاميركية الموجودة في محافظة الانبار الغربية وانما انخفاضها.

واشار السفير خلال مؤتمر صحافي في بغداد اليوم بثته وكالات انباء محلية واطلعت عليه “إيلاف" الى ان دور القوات الاميركية في العراق يقتصر على النصح والاستشارة فقط ولا توجد قوات مقاتلة ابدا واوضح ان وجودها تم بالتنسيق مع الحكومة العراقية.
واقر بوجود قوات اميركية بقاعدة عسكرية في مدينة كركوك الشمالية التي اعادت القوات العراقية انتشارها فيها بعد انسحاب قوات البيشمركة الكردية منها في 16 اكتوبر الماضي .. موضحا ان هذه القوات موجودة بقاعدة "كي 1" في كركوك للتنسيق مع القوات العراقية المتواجدة فيها والبيشمركة.

واضاف ان مهمة القوات الاميركية في العراق حاليًا تنحصر في دعم القوات العراقية على مسك الارض في المناطق التي تم تحريرها من سيطرة داعش وتقديم المساعدة لاعادة جميع النازحين الى مناطقهم.
وأشار الى ان الولايات المتحدة ستعمل مع الحكومة العراقية على توسيع العلاقة ليس فقط في المجالين الأمني والعسكري، وانما في مجالات أخرى ضمن الاتفاقية الاستراتيجية التي وقعت مع العراق عام 2008 .

يشار إلى أنه يوجد في العراق حاليًا حوالي 6500 عسكري اميركي منتشرين في قواعد عسكرية بأرجاء البلاد يتولون تدريب الجيش العراقي وتقديم المشورة في الحرب ضد تنظيم داعش. وشهدت العودة العسكرية الاميركية إلى العراق تناميًا ملحوظا عقب اجتياح تنظيم داعش لمدن واسعة من البلاد منذ منتصف عام 2014، بعد ان كانت هذه القوات التي غزت العراق عام 2003 واسقطت نظامه السابق قد انسحبت منه اواخر عام 2011 .

الازمة بين بغداد وأربيل

وعبر السفير الاميركي عن قلق بلاده من الانشقاقات داخل الأحزاب الكردية مؤكدًا ان ذلك يصعب الحوار بين بغداد وأربيل.
وقال سيليمان ان الولايات المتحدة تؤكد على أهمية وجود كردستان ضمن عراق موحد "ولدينا في الفترة المقبلة لقاءات مع السياسيين العراقيين لحل الخلافات وسنعمل على تشجيع الحوارات والنقاشات بين بغداد وأربيل، وكذلك تشجيع بغداد على دفع الرواتب لموظفي الاقليم وحل مشاكل المنافذ الحدودية والتنسيق الأمني مع كردستان".

واضاف قائلا "لدينا قلق من الانشقاقات داخل الأحزاب الكردية بما يصعب النقاش بين بغداد وأربيل، لكنه اشار الى ان بلاده لديها إيمان بأن حكومتي بغداد واربيل ترغبان بحل مشاكل كركوك وهناك خطوات فعلية بهذا الاتجاه.

الانتخابات العراقية العامة

واكد السفير الاميركي دعم بلاده لاجراء الانتخابات النيابية في العراق بوقتها المحدد.
وقال إن "موقفنا من الانتخابات واضح جدًا وهو يجب ان تجري في الوقت المشار اليه في الدستور" .. منوها الى ان العديد من الديمقراطيات في العالم تواجه صعوبات، ولكن يجب تطبيق الدستور.
يذكر ان القوى السياسية السنية في العراق تدفع باتجاه تأجيل الانتخابات حتى عودة جميع النازحين الى مناطقهم السكنية ومعظمها في المناطق الغربية والشمالية السنية.

وأمس، رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تأجيل الانتخابات العامة المقررة في 12 مايو المقبل مشدداً على انها ستجري في موعدها المقرر وحكومته اقرت صرف الاموال اللازمة لاجرائها الى المفوضية العليا للانتخابات. ونوّه الى ان بعض السياسيين ولاهداف خاصة يحاولون تأجيل الانتخابات متهما قسمًا منهم بالتعاون سابقا مع داعش لدى دخولها الى المدن العراقية، ويحاولون الان التحجج بالنازحين وترويج اكاذيب عن عمليات اعادة قسرية لهم الى مناطقهم.

‎⁨قوات اميركية في العراق

الاستثمارات النفطية وطريق بغداد عمان الدولي

واعلن السفير الاميركي عن اطلاق مشروع استثمار الغاز المصاحب لاستخراج النفط في الجنوب الاسبوع المقبل.
وقال إن المشروع ممول من قبل شركة اميركية ولن يكلف الحكومة العراقية اية مبالغ حيث اتفق العراق مع شركة أورين الاميركية لاستثمار الغاز المصاحب للعمليات النفطية في حقل بن عمر في محافظة البصرة الجنوبية الذي يبلغ انتاجه من النفط الخام اكثر من 40 الف برميل و25 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز الخام يوميا.

وحول الطريق الدولي الرباط بين العراق والاردن، اشار السفير سيليمان الى ان المباحثات بين حكومة بغداد والشركة التي ستقوم بانشاء طريق بغداد - عمان لم تنتهِ من اعمالها حتى الان ولم تصل لتوقيع العقد.

واوضح ان هذا المشروع يوفر فرص عمل وخصوصًا في الانبار، فضلا عن إعادة فتح منفذ مهم بين العراق والاردن وقال إن "هذا المشروع الذي يتم التباحث به بين الحكومة والشركة الاميركية لم يكلف الحكومة العراقية ولا دينارا واحدا". واضاف أن للشركة الحق في الحصول على جزء من الضرائب على الخط السريع ومثل هذه الشركات تكون تحت طائلة الحكومة الاميركية وتتم محاكمة افرادها وفق القانون الاميركي.

مؤتمر الكويت لاعمار العراق

وحول مؤتمر الكويت لاعمار العراق المنتظر انعقاده في 12 من الشهر المقبل، اكد السفير سيليمان انه سيكون لبلاده دور قيادي في المؤتمر .

وكان قد اعلن امس ان مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق سيعقد فيها يوم 12 من الشهر المقبل ويستمر ثلاثة ايام لجمع مبلغ 100 مليار دولار بمشاركة ممثلين عن 70 دولة وسيخصص اليوم الاول منه لمناقشة دور منظمات المجتمع المدني فيما سيكون اليوم الثاني للقطاع الخاص والثالث لإعلان الدول عن مساهماتها في صندوق اعمار العراق.

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قد أبلغ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في يوليو الماضي استعداد بلاده لاستضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار العراق عقب إعلانه عن تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش في العاشر من ذلك الشهر.


في أخبار