GMT 14:12 2018 السبت 10 فبراير GMT 17:37 2018 السبت 10 فبراير :آخر تحديث
على وقع تداعيات ما يجري في أجواء سوريا من مواجهات

حرب الناطقين الإيرانيين والإسرائيليين تشتعل

نصر المجالي

نصر المجالي: فضلا عن الاشتباك الجوي فوق الأراضي السورية، فإن إيران وإسرائيل اشتبكتا إعلاميا عبر تصريحات الناطقين الرسميين العسكريين والدبلوماسيين حول تطورات الساعات الأخيرة التي تعتبر الأخطر في الشرق الأوسط منذ اندلاع الأزمة السورية قبل سبع سنوات.

وبينما يؤكد الناطقون باسم الجيش الإسرائيلي إسقاط طائرة إيراني مسيّرة بدون طيار، ردت إيران بالنفي، واعتمدت تصريحات المصدر العسكري السوري التي تبثها وكالة الأنباء السورية (سانا) مصدرا وحيدا لبياناتها وذلك في خطوة للتنصل مما يجري ومحاولة لتبرئة إيران من التدخل في سوريا أو الوجود العسكري هناك.

وركزت وسائل الإعلام الإيرانية في تغطيتها للمواجهات الجوية على نقل ما أعلنه مصدر عسكري سوري في تصريح لـ (سانا) من أن "وسائط الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري تصدت لعدوان إسرائيلي جديد على قاعدة عسكرية في المنطقة الوسطى وأصابت أكثر من طائرة".

وفي تصريح لإخلاء مسؤولية طهران، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي، أن "المزاعم الصهيونية حول اسقاط طائرة ايرانية مسيرة من قبل "اسرائيل" ودور ايران في اسقاط المقاتلة الاسرائيلية بانها مثيرة للسخرية".

كلام قاسمي

وقالت وكالة (فارس) إنه في تصريح ادلى به اليوم السبت حول تخرصات مسؤولي الكيان الصهيوني بشان الاعتداءات التي قامت بها المقاتلات الصهيونية ضد الاراضي السورية واسقاط احداها من قبل الدفاع الجوي السوري قال قاسمي إن "الحكومة والجيش في سوريا كدولة مستقلة لهم الحق في الدفاع المشروع عن سيادة اراضيهم والتصدي لاي عدوان خارجي وان الكيان الصهيوني لا يمكنه التغطية على اعتداءاته وجرائمه ضد الشعوب الاسلامية بالمنطقة من خلال التملص من المسؤولية واتهام الاخرين بالمسؤولية واطلاق الاكاذيب الدائمية المتولدة مع هذا الكيان اللقيط".

واضاف قاسمي، ان الادعاء بتحليق طائرة ايرانية مسيرة (قرب الحدود بين سوريا والاراضي المحتلة) وكذلك وجود دور لايران في اسقاط الطائرة المقاتلة الصهيونية المعتدية، اكثر سخرية من ان يتم التطرق اليها، ذلك لان الجمهورية الاسلامية الايرانية لها في الاساس تواجد استشاري في سوريا وبطلب من الحكومة الشرعية والقانونية فيها.

رد أدرعي

وإلى ذلك، فإن الناطق باسم الجيش الإسرائيل أفيخاي أدرعي رد على النفي الإيراني على صفحته في (تويتر) اليوم السبت، بنشر فيديو لعملية إسقاط طائرة مسيرة إيرانية خرقت الأجواء الإسرائيلية قادمة من سوريا.

وفي تعليق على الفيديو ذكر أدرعي أن نشره تم "خلافا للأكاذيب الإيرانية والسورية"، مضيفا أن الشريط يظهر أيضا استهداف عربة كانت تتم السيطرة على الطائرة الإيرانية من العمق السوري.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإنه رصد طائرة استطلاع من دون طيار في الأراضي السورية، وقال إنها إيرانية، وأن المضادات الجوية الإسرائيلية تابعتها حتى تم اعتراضها.

عمليات خلفاء سوريا

من جهته، أصدر قائد "غرفة عمليات حلفاء سوريا" الإيرانية بيانًا جاء فيه أن طائرات العدو استهدفت فجر اليوم محطة طائرات مسيّرة في مطار التيفور، وقال إن "هذه الطائرات المسيّرة ومنذ بداية الأزمة في سوريا كان عملها هو جمع المعلومات في مواجهة المنظمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم "داعش"، وهذا كله كان يجري لصالح الجيش العربي السوري".

وأكد قائد "غرفة عمليات حلفاء سوريا" أن "منظومة الطائرات المسيّرة التي نملكها كان لها دور كبير في تطهير المنطقة الشرقية من تنظيم داعش"، موضحًا أن "طائراتنا المسيّرة انطلقت صباح اليوم من مطار التيفور باتجاه البادية السورية في مهمة اعتيادية لكشف بقايا خلايا "داعش "وتدميرهم، وحين استهداف المحطة كانت لاتزال طائراتنا فوق مدينة السخنة باتجاه البادية"، وأردف "ما قاله العدو حول أنه كان المستهدف وأن الطائرة دخلت المجال الجوي لفلسطين المحتلة هو كذب وافتراء وتضليل".

دعم داعش

وأضاف "الكيان الصهيوني يعلم تمامًا أنه فنيًا يُمكن للرادارات تحديد حركة الطائرات، وهو يعلم أنه كاذب في ادعاءاته"، وتابع "نحن نعرف هذا الكيان الصهيوني جيدًا ومعه الاحتلال الأميركي في سوريا ودورهما في دعم التنظيمات الإرهابية والذي لازال مستمرًا.. الدليل لدينا واضح حيث لايزال الاحتلال الأميركي يعمل على تأمين حاجات "داعش"، وهو ينقل "داعش" من شرق النهر لتدريبه في التنف وفِي بعض قواعدهم المشبوهة في العراق ثم إدخالهم مجددًا الى سوريا لاستهداف نقاط ومواقع الجيش السوري".

وختم أن "هذا العمل الإرهابي الذي قام به الكيان الصهيوني من الآن وصاعدًا لن يتم السكوت عنه"، وقال "سيشهدون ردًا قاسيًا وجديًا".

فيديو نشره ادرعي عن الطائرة الايرانية المسيرة

https://www.facebook.com/IDFarabicAvichayAdraee/videos/1841193472597903/


في أخبار