GMT 19:57 2018 الأحد 11 فبراير GMT 13:03 2018 الإثنين 12 فبراير :آخر تحديث
قال إن تفوق تل أبيب الجوي مستمر

وزير الاستخبارات الاسرائيلي يهدد بتلقين إيران درساً لن تنساه

مجدي الحلبي

قال وزير الاستخبارات الاسرائيلي يسرائيل كاتس، إن إسقاط الدفاعات الجوية السورية لطائرة إسرائيلية مجرد حالة عابرة مهددًا بتلقين إيران درسًا لن تنساه.

إيلاف من لندن: بعد حادثة إسقاط طائرة إف 16 الإسرائيلية وتدمير إسرائيل للدفاعات الجوية السورية وقصف مواقع واهداف لإيران في الاراضي والعمق السوري، توالت التحليلات والانباء والتقديرات حول الوضع الجديد الذي ظهر في اعقاب التصعيد الاخير، وهناك من رأى في إسقاط طائرة اف 16 اسرائيلية، بعد نحو اربعة عقود على اسقاط مقاتلة إسرائيلية، انجازًا كبيرًا لسوريا وإيران ومحور "المقاومة"، الا ان هناك، وخاصة في اسرائيل، من يرى بالحادث مجرد خطأ ربما للطيار او نتيجة احصائية متوقعة نظرًا لكثرة الطلعات الجوية والاستهدافات الإسرائيلية لمواقع في سوريا في ظل سماء مكتظة بالمقاتلات الحربية لعشرات الدول من المنطقة ومن شتى انحاء العالم.

فقد هدد وزير الاستخبارات الاسرائيلي يسرائيل كاتس بتلقين إيران درساً لن تنساه.

وكاتس هو عضو المجلس الامني الوزاري (الكابينيت الامني)، ويطلع على تقارير سرية وخاصة من الأجهزة الامنية المختلفة، حيث قال إن قواعد اللعبة لم ولن تتغير واسرائيل ستستمر في الحفاظ على تفوقها الجوي بالمنطقة، وهدد ايران بتلقينها درسًا لن تنساه.

جاء ذلك خلال رده على أسئلة "إيلاف"، للتصريح حول إسقاط طائرة أف 16 الاسرائيلية بصواريخ سورية:

ليس المهم ماذا كانت الاسباب وما ستكون نتائج تحقيقاتكم بشأن إسقاط طائرة اف 16 بصواريخ سورية، فالجانب الاخر مصرّ على انه غيّر بذلك قواعد اللعبة في الاجواء السورية؟

قواعد اللعبة في سوريا لم تتغيّر وهذه ليست المرة الاولى التي تطلق فيها سوريا صواريخ أرض جو باتجاه المقاتلات الاسرائيلية. اسرائيل تستمر في الحفاظ على التفوق الجوي والسيطرة بصورة كبيرة في سماء المنطقة.

ماذا الآن والى اين ذاهبون؟ وهل يمكن القول إن هناك تصعيدًا في الشمال بسبب الحديث عن نقل اسلحة متطورة لحزب الله؟

اسرائيل ليست التنظيمات المعارضة السورية وإن استمرت إيران في التهديد والقيام بعمليات هجومية ضد إسرائيل من سوريا، فإن اسرائيل ستلقن ايران درسًا لن تنساه ابدا.

اسرائيل غير معنية بالتصعيد الا انها ستستمر في تطبيق الخطوط الحمراء كما فعلت البارحة، وقد اوضحت انها لن تسلم بالتموضع الإيراني في سوريا، والمس بسيادتها ونقل الاسلحة المتطورة لحزب الله في لبنان وبناء القدرة المحلية لتصنيع وتطوير الصواريخ في لبنان على يد ايران لحزب الله.

الاسد هدد ونفذ تهديده، فهل فعل ذلك بمحض ارادته ام ان ايران كانت وراء التصعيد الاخير؟

ايران خرقت خطوطًا حمراء وتلعب بالنار والجيش السوري الذي انضم للاجندة الايرانية سيجد نفسه تحت النيران اذا استمر بالتعاون ومنح إيران امكانية التموضع على الارض السورية. الايرانيون مستعدون لقتال اسرائيل حتى آخر سوري ولبناني وفلسطيني، ولكنها ستدفع الثمن ايضًا. وعلى القيادة الايرانية ان تشرح للشعب الايراني لماذا هم مستعدون بدفع الثمن بحياة الجنود الايرانيين بعيدًا عن حدود ايران كما حصل في الحادثة الأخيرة في سوريا، ولماذا هم على استعداد لتبذير اموال الشعب الايراني لتشجيع وتمويل التنظيمات الارهابية في الشرق الاوسط بدل ان يستثمروا هذه الاموال لرفاهية الشعب الايراني.

هل لمستم شهية إيرانية سورية للتصعيد بعد اسقاط الطائرة؟

اسرائيل أوضحت مرارًا وتكرارًا أن التواجد العسكري الإيراني وأذرعه المختلفة في سوريا هو عامل يزعزع الاستقرار ومصدر دائم للتوتر والاحتكاك، إن التواجد والعمل العسكري الإيراني في سوريا يشكل خطرًا ليس فقط على اسرائيل انما على استقرار المنطقة بأكملها.

ان المعركة ضد التمدد والعدوان الإيراني في المنطقة يجب ان تكون في سوريا ايضًا وعلى كل الجهات في المنطقة والاسرة الدولية، وكل الذين يريدون الاستقرار ان يعملوا الان معًا كي يلجموا ايران وايقاف تواجدها العسكري في سوريا ووقف مساعدتها لحزب الله في لبنان. ان الديناميكية السلبية التي تصنعها ايران واذرعها في سوريا سريعة اكثر مما يتصور البعض، ولذلك يجب ادارة معركة متعددة الأطراف والابعاد: سياسية واقتصادية وعملية لكبح جماح ايران في سوريا وفي المنطقة فورًا.


في أخبار