GMT 11:23 2018 الإثنين 12 فبراير GMT 18:16 2018 الإثنين 12 فبراير :آخر تحديث
التطلع لدور عراقي مع فرنسا لحل الأزمة السورية

لودريان: ملتزمون بدورنا لإعمار مدن العراق المحررة

د أسامة مهدي

إيلاف من لندن: أكد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان اليوم التزام بلاده في المشاركة بإعادة إعمار البنى التحتية للمدن العراقية المحررة من سيطرة داعش، معلنًا عن زيارة قريبة للرئيس الفرنسي ماكرون إلى بغداد وتطلع بلاده لمساهمة العراق معها في حلحلة الأزمة السورية.

وبحث لودريان مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم في بغداد الاثنين سبل توسيع وتعزيز آفاق التعاون بين البلدين في مرحلة ما بعد انتصار العراق على الارهاب لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والاكاديمية واعادة ترميم المواقع الاثرية فضلاً عن التعاون العسكري والمعلوماتي.

وثمن معصوم مواقف فرنسا المساندة للعراق في حربه ضد تنظيم داعش الارهابي ودعمها العسكري والانساني فضلاً عن جهودها في حشد دعم المجتمع الدولي.

وأكد ثقة العراق بخبرات وقدرات فرنسا المتطورة للمساهمة في اعادة البناء والاعمار وتأهيل البنى التحتية والخدمات.. مشدداً على حاجة العراق الماسة للخبرات الفرنسية في مجال ترميم المواقع الاثرية والتراثية.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسي التزام بلاده بدعم الشعب العراقي واحترام وحدته وسيادته ودعم نظامه الديمقراطي مشدداً على رغبة واستعداد بلاده لتوسيع آفاق التعاون مع العراق في جميع الميادين واهتمام الحكومة الفرنسية بالمساهمة في اعادة اعمار العراق وبدعم التقدم والازدهار لجميع مكوناته، كما نقل عنه بيان رئاسي، اطلعت عليه "إيلاف".

معصوم مرحبًا بوزير الخارجية الفرنسي

لودريان يتطلع لدور عراقي في حلحلة الأزمة السورية

وبحث لودريان مع نظيره العراقي ابراهيم الجعفري تطوير علاقات بلديهما وسبل تعزيزها وبما يحقق مصالح البلدين، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية مشاركة فرنسا في إعادة إعمار المناطق العراقية المحررة ومناقشة ابرز القضايا الإقليمية والدولية والجهود المبذولة في تخفيف حدة التوتر والأزمات التي تمر بها المنطقة". كما اوضح المكتب الاعلامي للخارجية العراقية في بيان صحافي تابعته "إيلاف".

وقال الوزير الفرنسي "جئت لبغداد للتأكيد على استمرار دعمنا للشعب العراقي في مختلف المجالات ونتطلع للمساهمة في إعادة إعمار البنى التحتية للمدن العراقية".. مؤكدا استعداد بلاده لاستكمال اتفاقية التعاون التي طرحت سابقا في إطار فتح آفاق جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية والتزامها بمشروع بناء جامعة الموصل التي دمرتها المعارك ضد تنظيم داعش العام الماضي كاشفاً عن زيارة للرئيس إيمانويل ماكرون إلى بغداد خلال الفترة المقبلة.

واضاف "نعول على دور العراق في حلحلة الأزمة في سورية والتعاون مع فرنسا بهذا الخصوص".

من جانبه، أشار الجعفري إلى أن العراق حقق انتصارات كبيرة في حربه ضد الإرهاب، واليوم يواصل جهوده لإعادة بناء المدن العراقية.. وقال إن الحكومة العراقية مستمرة ببذل جهودها من أجل عودة العوائل النازحة لمناطق سكناهم وتوفير المستلزمات الضرورية لهم.

وأكد أن العراق لن ينسى الدول الصديقة التي وقفت إلى جانبه ودعمته إنسانيًا وعسكريًا وخدميًا ويتطلع لمساهمتها في مجال إعمار البنى التحتية للمدن العراقية. وشدد " على أن الشراكة بين العراق وفرنسا مهمة جدا وعلينا بذل المزيد من الجهود لتفعيل المصالح المشتركة ومواجهة المخاطر المشتركة.

ومباحثات مع رئيس البرلمان

وخلال اجتماع الوزير الفرنسي مع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، فقد تم بحث مستجدات الاوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة والعالم فضلا عن مناقشة ملفات عودة النازحين والانتخابات البرلمانية المقبلة، واعمار المناطق المحررة.

وأشار الجبوري إلى أنّ العراق متوجه للانفتاح على المستويين الاقليمي والدولي، وفق رؤية جديدة للاعداد لمرحلة البناء والاعمار من اجل تدشين مرحلة الاستقرار التي تستدعي عودته كطرف فاعل ومؤثر في السياسة الدولية. ودعا إلى إيلاء ملف اعادة النازحين إلى مناطقهم المحررة الاهتمام الاكبر من خلال اعادة اعمار مدنهم المدمرة بفعل الارهاب، لافتاً إلى أنّ هجمات داعش خلفت آثاراً اقتصادية واجتماعية وبيئية هددت الاستقرار المجتمعي في المناطق التي كانت تحت سيطرته.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسي دعم بلاده للعراق في جميع المجالات.

وبدأ وزير الخارجية الفرنسي في وقت سابق اليوم زيارة إلى بغداد للبحث مع القادة العراقيين التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين والمشاركة الفرنسية في جهود اعادة الاعمار في مرحلة ما بعد داعش، حيث سيشارك الوزير بعدها في مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق الذي بدأ اعماله هناك ويستمر ثلاثة أيام.

وسيجري الوزير الفرنسي مباحثات مع رئيي الحكومة حيدر العبادي ثم ينتقل إلى اربيل للقاء قادة اقليم كردستان للبحث في الأزمة بين الحكومتين الاتحادية والكردستانية والدعم الذي يمكن ان تقدمه فرنسا للعراقيين في المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والمساهة الفرنسية المطلوبة في جهود اعادة اعمار المناطق المتضررة والمدمرة جراء الحرب ضد تنظيم داعش.

وتشجع باريس المفاوضات بين بغداد واربيل وتدعو لحل المشكلات بينهما في اطار الدستور العراقي، حيث كانت وزارة الخارجية الفرنسية قد رحبت في بيان لها مؤخرا ببدء المفاوضات بين رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي ورئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني. وتأمل فرنسا ان تكون هذه الاجتماعات مقدمة لفتح ابواب حوارات شاملة بين اربيل وبغداد لكي يجد الجانبان حلاً نهائيا للمشكلات العالقة بينهما.

وقد شاركت فرنسا في الحرب الدولية ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا، وارسلت عام 2015 حاملة الطائرات العملاقة "شارل ديغول" للمشاركة في العمليات العسكرية ضد داعش، حيث وفرت الوقت والمسافة على المقاتلات الفرنسية التي تشن غارات جوية ضد أهداف للتنظيم.

وتشارك فرنسا في الحملة العسكرية ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في العراق منذ سبتمبر عام 2004 من خلال 6 طائرات من طراز ميراج وتتمركز في الأردن و6 من طراز رافال وتتمركز في دولة الإمارات العربية المتحدة.


في أخبار