GMT 11:30 2018 الأربعاء 14 فبراير GMT 13:06 2018 الأربعاء 14 فبراير :آخر تحديث
رئيس أكبر جهاز رقابي يواجه السجن 5 سنوات

سامي عنان يتبرأ من "جنينة" ويقدم بلاغًا للمدعي العسكري

صبري عبد الحفيظ

«إيلاف» من القاهرة: بسبب تصريحات أدلى بها لقناة الجزيرة القطرية، قال فيها إن رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، سامي عنان، يحتفظ بوثائق ومستندات، تدين قيادات الدولة، وأنه سوف يفرج عنها في حال تعرضه لأي مكروه، ألقت الشرطة القبض على رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، القاضي السابق هشام جنينة، ويخضع للتحقيق أمام النيابة العسكرية، التي قررت أمس الثلاثاء حبسه 15 يومًا على ذمة القضية.

ويواجه جنينة عقوبة السجن عسكريًا لمدة خمس سنوات، وقال نائب رئيس هيئة القضاء العسكري الأسبق، اللواء سيد طه، إن جنينة ارتكب جريمة خطيرة في حق المؤسسة العسكرية. وأضاف أن تصريحاته بشأن امتلاك الفريق مستدعي سامي عنان، وثائق ومستندات تخص الجيش المصري، وتهريبها للخارج، يشكل اعتداء على القوات المسلحة.

وأوضح أن جنينة يخضع للتحقيق أمام النيابة العسكرية حاليًا، مشيرًا إلى أنه يواجه عقوبة السجن لمدة خمس سنوات.

وتبرأ رئيس أركان الجيش الأسبق الفريق سامي عنان، من تصريحات جنينة، الذي كان قد اختاره ضمن فريقه الرئاسي عندما أعلن اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية في شهر يناير الماضي، وقال نجله سمير سامي، إنه والده فوجئ مما أثير من إدعاءات على لسان المستشار هشام جنينة، مشيرًا إلى أنه كان في حالة انزعاج وانفعال من ذلك.

وأوضح في تصريحات له، أن والده تقدم ببلاغ للمدعي العسكري هشام جنينة، بسبب التصريحات التي أدلى بها.

وقال سمير عنان، إن تصريحات جنينة بشأن أن الفريق سامي عنان لديه وثائق تهدد الأمن القومي المصري لا تجوز في حق أكبر مؤسسة عسكرية، موضحًا أن هذه التصريحات لا تتعلق بالنادي الأهلي أو الزمالك، بل متعلقة بمؤسسة كبيرة.

وأضاف أن هناك مخطط إخواني منذ عام 2012 يريد هدم الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن تصريحات جنينة تخدم تنظيمات ضد الدولة، لافتًا إلى أن كل شخص مسؤول عن تصريحاته، محذرًا من نسب أي تصريحات للفريق سامي عنان.

‎⁨هشام جنينة يخضع للتحقيق عسكريا⁩

وتقدم محاميان بثلاث بلاغات منفصلة ضد جنينة، وتقدم سمير صبري المحامي، ببلاغ للنائب العام المستشار نبيل صادق، والمدعي العام العسكري، يتهمه فيهما بالإضرار بأمن الدولة وتهديد استقرار البلاد وأمنه.

وقال صبري في بلاغه، إن جنينة أجرى حواراً نقلته قناة "الجزيرة"، أثبت فيه بالدليل القاطع أن سامي عنان المبلغ ضده الثاني كان يتم إعداده ليصبح "حصان طروادة" لجماعة الإخوان الإرهابية، على حد قوله.

وأوضح في البلاغ إن "قول هشام جنينة إن سامي عنان يملك وثائق موجودة خارج مصر تدين أجهزة الدولة ستظهر إذا حدث له مكروه، وإنه اطلع عليها، يضع عنان قانوناً في تهمة جديدة، وهى إخراج معلومات أو وثائق لجهات أجنبية، وهو رتبة عُليا في الجيش المصري، مما يستلزم محاكمة عسكرية جديدة له، يكون فيها "جنينة" متهما معه".

واتهم البلاغ جنينة وعنان بـ"ارتكاب جرائم أمن الدولة العليا، وتكون عقوبتها السجن المشدد في حالة عدم التعمد بإضرار الأمن القومي، والإعدام حال ثبوت التخابر والإضرار بالشأن العام، يأتي ذلك في توقيت متزامن مع حرب مصر على الإرهاب لاستعادة الأمان، وهو ما يؤكد تعرض الدولة أيضًا لهجمات ومؤامرات شرسة لإخضاعها وإثنائها عن مشروعها الوطني الذي بدأته في 30 يونيو، وهو ما أكدته تصريحات جنينه المثيرة للريبة والشكوك"، على حد تعبيره.

كما تقدم طارق محمود، المحامي بالنقض والدستورية العليا، ببلاغ المحامي العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية، يتهم فيه هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، بنشر أخبار كاذبة وتشويه صورة الدولة المصرية.

وأضاف البلاغ: "جنينة دأب على إطلاق تصريحات كاذبة لتكدير الأمن والسلم الاجتماعيين وإثارة الفوضى والاضطرابات وزعزعة الأمن والاستقرار الداخلي للدولة المصرية، والتأثير على معنويات المواطنين وقواتهم المسلحة، وهو ما يؤكد ارتكابه جريمة نشر أخبار كاذبة وتشويه الدولة المصرية".

وطالب البلاغ بـ"استدعاء الفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، من محبسه، والمحبوس على ذمة القضية رقم 1 لسنة 2018 عسكرية، لسؤاله عما جاء بأقوال جنينة عن تهريب عنان وثائق ومستندات تتضمن أسرار خطيرة عن الدولة المصرية بعد عام 2011، وأنه في حالة تصفيته فإنه سيتم نشرها".

وكان رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، هشام جنينة، عضوا في الحملة الانتخابية لسامي عنان رئيس أركان الجيش الأسبق، قد قال في تصريحات لقناة الجزيرة، إن عنان يحتفظ بوثائق وأدلة يدعي احتواءها على ما يدين الدولة وقياداتها.

و أصدرت القوات المسلحة المصرية، بيانًا مساء الاثنين الماضي، بشأن تلك التصريحات، وقالت فيه: "في ضوء ما صرح به المدعو هشام جنينة حول احتفاظ الفريق مستدعى سامي عنان بوثائق وأدلة يدعى احتواءها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أي إجراءات قانونية قبل المذكور، وهو أمر بجانب ما يشكله من جرائم يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لاجتثاث جذور الارهاب".


في أخبار