GMT 15:30 2018 الأحد 4 مارس GMT 16:26 2018 الأحد 4 مارس :آخر تحديث
شاركوا بفعالية عرضوا فيها أعمالهم الخاصة بهدف التوعية

الفن يعيد ضحايا هجمات الحمض الكاوي في إيران إلى الحياة

أشرف أبو جلالة

نظم أخيرًا ضحايا الهجمات الحمضية في إيران فعالية فنية شاركوا خلالها بأعمالهم الخاصة على أمل أن يرفعوا مستوى الوعي بتلك الهجمات الوحشية، وجمع الأموال التي تعينهم وتعين أسرهم على مواجهة تبعات ما تعرّضوا له من تشوهات.

إيلاف: من بين هؤلاء الضحايا سيدة تدعى مسومة عطي، تبلغ من العمر 35 عامًا، وقد تعرّضت لتشوهات في وجهها بعدما قذفها والد زوجها بحمض كاوي على وجهها قبل 8 أعوام، ليصيبها بتشوهات دائمة.

الابن قبل العدالة
أوضحت مسومة أن حماها أقدم على ذلك بعد طلبها الطلاق، وأنها تلقت تهديدات من عائلة زوجها بأن يعرّضوا ابنها للشيء نفسه إذا استمرت في توجيه التهم إليهم، ولم تتوقف عن ملاحقتهم بالطرق القانونية.

أوردت تقارير صحافية عن مسومة قولها: "اخترت سلامة ابني على حساب العدالة، وهو اختيار مفزع، لكني وضعته خلف ظهري، ورفضت أن يؤثر على معنوياتي".

أحد ضحايا هجمات الحمض الكاوي إلى جانب أحد أعماله

تابعت مسومة، التي شاركت قبل أيام في ذلك المعرض الخاص بضحايا الهجمات الحمضية، الذي أقيم في دار أشيانه للمعارض الفنية في طهران، بقولها: "لا أريد أن ينظر إليَّ على أني ضحية، بل أريد أن يعرفني الناس باعتباري فنانة، فمن هواياتي التي أتقنها صنع الفخار، الأواني المنحوتة وكذلك التماثيل. كما أني أقوم حاليًا بإعطاء دروس فنية لغيري من الأشخاص فاقدي البصر وأشعر باستقلالية تامة في حياتي".

تحفيز على الجرأة
واصلت مسومة "أود أن يكون ذلك المعرّض مشجعًا للآخرين كما كان مشجعًا بالنسبة إلينا لكي يرفع معنوياتهم، ويخرجهم من مخابئهم في منازلهم، ويعيدهم إلى المجتمع".

تكررت الهجمات بالحمض الكاوي في إيران خلال السنوات الماضية، وأدت سلسلة من الهجمات التي وقعت في 2014 إلى نشوب تظاهرات واحتجاجات، وسط تأكيدات أن منفذي تلك الهجمات كانوا يستهدفون النساء اللاتي يظهرن بملابس غير محتشمة.

المعرض يهدف إلى إيصال صرخة بضرورة مكافحة الآفة غير الإنسانية

كانت أشهر واقعة تلك التي تعرّضت لها فتاة شابة تدعى أمينة بهرامي عام 2011 حين تعرّضت للعمى من قبل رجل رفضت طلبه بالزواج منها.

صرخة فنية
من ضمن المشاركين في المعرض شخص يدعى محسن مرتضى، وقد تعرّض لتشوه في وجهه على يد أحد زملائه الغيورين، وقال على هامش مشاركته في المعرض: "نريد من الناس أن يسمعوا صوتنا، صرختنا، وهي صرخة الأشخاص الذين تعرّضوا لحروق مثلنا، وأفضل طريقة وجدناها هي أن نوصل صوتنا من خلال الفن".

الفن سبيلًا للتنفيس عن الوجع وتنبيه الآخرين

فيما عبَّرت زهرة سفاري، وهي إحدى زائرات المعرض، عن سعادتها لرؤية هؤلاء الأشخاص الذين وقعوا ضحايا لتلك الهجمات الوحشية، وهم يعودون مرة أخرى إلى الحياة.

أعدت "إيلاف" هذا التقرير نقلًا "عرب نيوز". الرابط الأصلي على الرابط أدناه
http://www.arabnews.com/node/1258161/art-culture


في أخبار