GMT 1:30 2018 الأحد 15 أبريل GMT 12:43 2018 الأحد 15 أبريل :آخر تحديث

أبرز عمليات الإجلاء من المناطق المحاصرة في سوريا

أ. ف. ب.

دمشق: تشكل عملية إجلاء ما تبقى من فصائل المعارضة السورية من الغوطة الشرقية التي سيطر النظام على اثرها بشكل كامل على آخر معقل للمعارضة قرب دمشق واحدة من سلسلة عمليات مشابهة جرت خلال النزاع المستمر منذ سبع سنوات.

راهن النظام السوري في عدد من المناطق على ما وصف باتفاقات "مصالحة" أدت الى إجلاء مقاتلين مع عائلاتهم سلكوا خصوصا طريق محافظة إدلب بشمال غرب البلاد مقابل وقف القصف وعمليات الحصار.

وفي نوفمبر 2017، اعتبرت منظمة العفو الدولية في تقرير حمل عنوان "الرحيل او الموت"، أن إرغام السكان على الرحيل بموجب هذه الاتفاقات يرقى الى "جريمة ضد الانسانية".

في ما يلي أبرز عمليات الاجلاء التي تمت:

- حمص -
في مايو 2014، وافق مقاتلو الفصائل المعارضة على مغادرة معقلهم في البلدة القديمة في حمص (وسط)، ثالث اكبر المدن السورية التي كانت توصف بـ"عاصمة الثورة"، بعد حصار استمر عامين وبعدما أدى القصف والمعارك الى دمار كبير في المنطقة.

كان هذا الاتفاق الاول من نوعه بين النظام ومقاتلي المعارضة منذ بداية النزاع في مارس 2011، وتم التفاوض عليه بين الامم المتحدة والحكومة السورية.

وبين منتصف مارس ومايو 2017، خرج الآلاف من حي الوعر، آخر مناطق سيطرة فصائل المعارضة في حمص، ما أفسح المجال لقوات النظام لاستعادة السيطرة الكاملة على المدينة.

- داريا ومعضمية الشام -
في اغسطس 2016، غادرت فصائل المعارضة داريا في محافظة دمشق بموجب اتفاق أنهى أربعة أعوام من القصف والحصار الذي فرضه النظام على المدينة. وتم نقل مقاتلي المعارضة وعائلاتهم إلى محافظة ادلب في شمال غرب سوريا بينما سيطر الجيش على داريا.

وفي اسبتمبر، قام الجيش باجلاء نحو 300 من سكان داريا المقيمين في معضمية الشام المجاورة حيث كانوا هربوا من المعارك قبل ثلاث سنوات.

وانتقد مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي مستورا حينها "استراتيجية" التهجير القسري للسكان.

- حلب -
بعد حصار خانق وقصف مكثف بالبراميل المتفجرة والصواريخ والغارات الجوية التي أثارت ردود فعل دولية غاضبة ودمرت شرق المدينة، سيطر الجيش السوري في ديسمبر 2016 بالكامل على مدينة حلب، ثاني اكبر المدن السورية.

جاء الإعلان بعدما تم إجلاء عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة والمدنيين بموجب اتفاق رعته كل من ايران وروسيا وتركيا.
وفي 2017، قال محققون تابعون للأمم المتحدة إن اتفاق حلب كان "جريمة حرب تتمثل بالتهجير القسري للمدنيين".

- وادي بردى -
في يناير 2017، سمح اتفاق جديد بين الحكومة والفصائل المعارضة لحوالي 700 مقاتل و1400 مدني بمغادرة منطقة وادي بردى، خزان المياه المغذي لدمشق، باتجاه محافظة إدلب مقابل رفع الحصار عنها.

جاء الاتفاق بعدما حاول النظام منذ ديسمبر 2016 بدعم من عناصر حزب الله اللبناني المدعوم من ايران السيطرة على المنطقة الواقعة شمال غرب دمشق.

- مضايا، الزبداني، الفوعة، كفريا -
في ابريل 2017، تم إجلاء حوالي 11 ألف مقاتل ومدني من أربع بلدات محاصرة بموجب اتفاق رعته كل من ايران وقطر.

شملت عملية الاجلاء بلدتي الفوعة وكفريا ذات الغالبية الشيعية واللتان كانتا تحاصرهما فصائل المعارضة في ادلب من جهة، ومضايا والزبداني اللتان كانتا تخضعان لسيطرة فصائل المعارضة من جهة أخرى. وكانت هذه البلدات شهدت في وقت سابق عمليات اجلاء للمرضى والمصابين وتوصيل للمساعدات.

- برزة، القابون، تشرين -
في مايو 2017، أبرم النظام اتفاق "مصالحة" لأحياء برزة والقابون وتشرين الخاضعة لسيطرة المعارضة في دمشق.

وخرج بموجبه آلاف المدنيين والمقاتلين متجهين نحو ادلب ما سمح للنظام بالسيطرة على الأحياء الثلاثة بشكل كامل.

- الغوطة الشرقية -
بعد عملية عسكرية قاسية استمرت لأسابيع، بدأت الحكومة السورية وحليفتها روسيا بإبرام اتفاقات إجلاء لإخراج فصائل المعارضة من الغوطة الشرقية.

وبين 22 و23 مارس 2018، تم اجلاء نحو 4600 شخص بينهم 1400 مقاتل من حركة أحرار الشام إلى ادلب. ومذاك، وصل أكثر من 46 ألف شخص ربعهم من المقاتلين إلى ادلب، وفق أرقام رسمية احصتها وكالة فرانس برس. وتم نقل آلاف آخرين بينهم عناصر من جيش الإسلام ومدنيين من دوما إلى محافظة حلب الشمالية.

وأسفر الهجوم على الغوطة الشرقية منذ منتصف فبراير عن مقتل أكثر من 1700 مدني ودفع الآلاف للفرار إلى مناطق خاضعة لسيطرة النظام.


في أخبار