GMT 13:08 2018 الأحد 15 أبريل GMT 13:41 2018 الأحد 15 أبريل :آخر تحديث
حكام إيران يصدرون الحروب الطائفية لدول المنطقة

دعوة القمة لقطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع طهران

د أسامة مهدي

إيلاف من لندن: فيما تبحث القمة العربية في الظهران السعودية اليوم خطورة التدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية، فقد انطلقت دعوة لقطع دول القمة للعلاقات الدبلوماسية والسياسية مع النظام الإيراني، محذرة من أنه کلما استمرّ هذا النظام في السلطة فسيتصاعد الارهاب والقتل والمذابح وتصدير الحروب الطائفية إلى دول المنطقة.

وعشية اجتماع القمة العربية فی المملکة العربیة السعودیة، قال سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" في تصريح صحافي حول مواجهة تدخلات نظام طهران في المنطقة، وأرسل نصه إلى "إيلاف" الاحد، إن الوضع الذي نشهده من تدخلات النظام الإيراني وتصدیره الحروب والإرهاب إلى الدول الأخرى هي من طبيعة هذا النظام، حيث انه وخلال أربعة عقود مضت أثبت لجمیع دول المنطقة أنه لا یمکن اقامة علاقات الصداقة والاخوة مبنیة على الأسس الانسانية مع هذا النظام.

تدخلات إيران في شؤون الدول العربية سافرة

وأشار قائلاً إلى "ان السبب هو أن نظام ولاية الفقيه لا یعترف بالحدود الجغرافیة، وهذا ما اعلنه خامنئي (المرشد الاعلى الإيراني) رسميا بأنه لا يعترف بالحدود الجغرافية وحتى في اسم قوات الحرس (الثوري) لم تتم الإشارة إلى اسم إيران، لأن اسم هذه المجموعة "قوات حرس الثورة الإسلامیة" وهذا معناه أن واجب هذه القوة العسکریة لاینحصر بداخل إيران، وانما تم تشكيلها من أجل التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخری".

وأضاف المسؤول القضائي إلى أنّه من هنا تأتي سياسة التدخلات السافرة في شؤون الدول الاخرى وسياسة تصدير الحروب والارهاب من قبل حكام إيران إلى الدول المختلفة، وهذه سياسة بني هذا النظام على أساسها.

وقال مستدركا "لكن أبناء الشعب الإيراني في انتفاضاتهم المستمرة خلال الاشهر الأخیرة عبروا عن رفضهم التام لهذا النظام بكل أركانه واجنحته ونادوا بشعارات الموت لخامنئي والموت لروحاني (الرئيس الإيراني)، کما أنهم رفضوا وأدانوا سیاسة نظام ولایة الفقیه للتدخل في شؤون البلدان الأخری".

قطع العلاقات مع سلطات طهران

واوضح انه هنا "نصل إلى نقطة يتوجب فيها الاعتراف رسميًا بحق الشعب الإيراني من اجل اسقاط هذا النظام وكذلك الاعتراف بـ"المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" لأنه المعبر عن طموحات الشعب الإیراني، ولانه يعتبر الممثل الدیمقراطي الحقيقي لهذا الشعب ويسعى لتحقيق مطالبهم وتطلعاتهم".

وزاد قائلا "إذن من أجل قطع أيدي نظام طهران وانهاء تدخلاته السافرة في دول المنطقة من الواجب على الدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية اتخاذ اجراءات حاسمة وحازمة من خلال قطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية معه".. داعيًا الغرب إلى توسيع مجال العقوبات حتى تشمل القطاعين النفطي والمصرفي، وبالإضافة إلى ذلك یجب إخراج قوات الحرس والمليشيات الطائفية التي تأتمر بأمر الولي الفقيه من مختلف بلدان المنطقة.

وفی معرض شرحه للآلیة التی یجب اتباعها من أجل الوصول إلى هذا الهدف، قال زاهدي "إن الشعوب التي عانت من ظلم هذا النظام خلال هذه العقود والدول التي تم استهدافها من قبله يجب أن تتوحد جميعا".

مصالح مشتركة

وأشار إلى أنّ للدول العربية وللشعب والمقاومة الإيرانية مصالح مشتركة وعدوًا مشتركاً. هذه الحالة تخلق أرضية مناسبة من أجل التعاون والعمل المشترك، وهذا هو الأمر الذي یبثّ الرعب والخوف في صفوف النظام الحاكم في إيران، فأربعة عقود من تجربة النظام الإيراني كافية للتجربة ودفع الثمن وأصبح من الواضح بمکان أنه کلما استمرّ هذا النظام في السلطة فسيستمر الارهاب والقتل والمذابح وتصدير الحروب الطائفية إلى الدول الأخرى، لأن نظام ولاية الفقيه يريد فرض سيطرته على الدول العربية والاسلامية المختلفة.

وشدد على انه لا یوجد هنا أي نوع من الحیاد حیال هذا النظام فسیاسة المهادنة والاسترضاء معه فشلت نهائیًا بعد أربعة عقود ولذلك من الضروري فیجب استخدام الحسم ولغة الحزم والقوة التي تعتبر اللغة الوحیدة التي یفهمها هذا النظام.

دعوة لمساعدة الشعب الإيراني على إسقاط نظامه

وبين رئیس لجنة القضاء في "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" في الختام أن أبناء الشعب الإيراني خلال انتفاضتهم العظيمة أدخلوا نظام طهران في أزمات عمیقة لا علاج لها، ولذلك فإن على الدول العربية والاسلامية الادراك بأن الوقت قد حان لدعم الشعب الإيراني حتى يتمكن من اسقاط هذا النظام وبناء إيران حرة ديمقراطية مسالمة تعیش مع جیرانها ومختلف دول المنطقة وبالأخوة المودة والسلام.

ولدى افتتاح القمة العربية في وقت سابق اليوم، ندد العاهل السعودي الملك سلمان بالتدخلات الإيرانية في الشؤون العربية وبقرار الولايات المتحدة نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس.

وقال الملك سلمان أمام قادة ورؤساء وممثلي الدول العربية، "نجدد الإدانة الشديدة للأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة العربية، ونرفض تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية". كما رفض محاولات إيران "العدائية الرامية إلى زعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية لما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي العربي وانتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي".

وعبر العاهل السعودي في كلمته عن "استنكارنا ورفضنا لقرار الإدارة الأميركية المتعلق بالقدس"، مضيفًا "نؤكد على ان القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الارض الفلسطينية".

يشار إلى أنّ ملف التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية قد احتل صدارة اجتماعات وزراء الخارجية العرب التي انعقدت في الظهران الخميس الماضي للتحضير للقمة العربية.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن "ملف التدخلات الإيرانية يشغل العرب جميعاً، وهو من الأمور التي تتعامل معها المنظومة العربية بأعلى درجات اليقظة والانتباه".

ومن جهتها، دانت اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بتطورات الأزمة مع إيران استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية واستنكرت في الوقت نفسه التصريحات الاستفزازية المستمرة من قبل المسؤولين الإيرانيين ضد الدول العربية.


في أخبار