GMT 10:15 2018 الجمعة 11 مايو GMT 10:50 2018 الجمعة 11 مايو :آخر تحديث

مهاتير محمد: الملك الماليزي يعفو عن المعارض أنور إبراهيم

أ. ف. ب.

كوالالمبور: أعلن رئيس الوزراء الماليزي الجديد مهاتير محمد الجمعة إن الملك وافق على العفو عن ابرز شخصيات المعارضة انور ابراهيم الذي يقضي عقوبة سجن، في تطور جديد لافت إثر الهزيمة التي ألحقتها المعارضة بالائتلاف الذي يحكم البلاد منذ عقود.

العودة إلى السلطة
ويأتي ذلك غداة أداء مهاتير محمد (92 عاما) اليمين الدستورية رئيسا للوزراء إثر عودته إلى السلطة ليصبح أكبر زعماء العالم سنا في أعقاب الهزيمة الساحقة لائتلاف باريسان ناسيونال الذي حكم المستعمرة البريطانية السابقة منذ استقلالها في 1957.

ومدفوعا بالغضب إزاء فضحية فساد مدوية طالت رئيس الوزراء نجيب رزاق، عاد مهاتير إلى الساحة السياسية وتحالف مع أحزاب كانت من أشد المعارضين له خلال حكمه الذي استمر عقدين، سعيا لازاحة الحكومة.

أنور إبراهيم
وكان أنور المنتمي إلى حزب عدالة الشعب، أحد كبار قادة الائتلاف وكان مهاتير مرشده السابق. وقال مهاتير إنه يعتزم البقاء في السلطة سنتين إلى ثلاث سنوات وسيسلم بعد ذلك رئاسة الوزراء لأنور.

ويعتبر أنور من أكثر السياسيين الذين يتمتعون بحضور قوي وكان الأكثر حظا لتولي رئاسة الوزراء إلى أن أقاله مهاتير في 1998 وحكم عليه بالسجن بتهمة اللواط واستغلال السلطة.

ولكن في تحول ملفت تصالح الرجلان ووحدا الجهود بهدف الإطاحة بنجيب المتهم بسرقة مليارات الدولارات من صندوق استثمار حكومي أسسه وكان يشرف عليه.

وحكم عليه مرة أخرى بالسجن في 2015 خلال حكم نجيب، في قضية اعتبرت على نطاق واسع بأنها ذات دوافع سياسية.

وكان من المقرر أن يخرج من السجن في حزيران/يونيو لكن مهاتير قال في مؤتمر صحافي إن الملك سلطان محمد الخامس وخلال لقاء الخميس مع قادة المعارضة، ألمح إلى استعداده لمنح عفو ملكي على الفور.

العفو الملكي
ويعني العفو الملكي أن بإمكان أنور ممارسة العمل السياسي مجددا وعلى الفور. وبدون ذلك سيكون ممنوعا من الحياة السياسية لخمس سنوات.

وقال مهاتير للصحافيين "سنبدأ ...إجراءات الحصول على عفو". وأضاف "يتعين الإفراج عنه فورا لدى منحه العفو".

ومما عزز حملة مهاتير الانتخابية كانت مصالحته مع أنور إبراهيم.

وأعلن مهاتير أيضا إنه سيتم شغل الحقائب الحكومية العشر السبت.

وخاضت المعارضة معركة شاقة في الانتخابات بسبب ما قال منتقدون إنها محاولات من نجيب رزاق للتمسك بالسلطة.

واتهمت حكومته بالفساد وقال نشطاء إنه دفع أموالا وقدم هدايا للناخبين مؤكدين حصول مخالفات في قوائم الناخبين إذا ظهرت عليها أسماء متوفين.

لكن الناخبين شاركوا بأعداد كبيرة مصممين على إزاحة الحكومة المتورطة بالفضيحة، وحصلت المعارضة على الزخم بوجود مهاتير الذي يحظى بشعبية كبيرة لدى الناخبين المالاي.


في أخبار