GMT 21:30 2018 الجمعة 11 مايو GMT 4:59 2018 السبت 12 مايو :آخر تحديث
مقررة للامم المتحدة توجه سهام انتقادها إلى تيريزا ماي

اتهام بريطانيا باشاعة أجواء معادية للاقليات العرقية

أ. ف. ب.

لندن: أعلنت المقررة الخاصة للامم المتحدة حول العنصرية الجمعة ان "البيئة المعادية" للهجرة غير الشرعية التي أوجدتها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، تسببت بردود فعل معادية لمختلف المجموعات العرقية في بريطانيا.

وقالت تيندايي أشيومي، المقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، إن بريطانيا تشهد "جوا من القلق الوطني يتم فيه استخدام مختلف المجموعات الدينية والعرقية كبش فداء لمواجهة عدو مفترض".

واعتبرت أشيومي ان قوانين المساواة العرقية في بريطانيا تشكل اساسا متينا للتصدي للعنصرية باشكالها البنيوية والمؤسساتية.

لكنها قالت إن "الاقصاء البنيوي الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات العرقية في المملكة المتحدة يثير الدهشة".

وتابعت المقررة "الواقع المرير هو ان العرق والديانة والجنس، والفئات المرتبطة بها مستمرة في تحديد فرص العيش والرفاه لمن يعيشون في بريطانيا بشكل غير مقبول وفي كثير من الحالات بشكل مخالف للقانون".

وقالت أشيومي إن اجراءات التقشف اثبتت انها "مضرة بشكل غير متناسب" للاقليات العرقية.

واعتبرت ان الاقتراحات المتعلقة بالسياسات المالية كافة يجب ان تخضع لتقييم يتناول مدى تأثيرها على المساواة.

وقالت المقررة إن رئيسة الحكومة البريطانية ارست عام 2012 عندما كانت وزيرة للداخلية ما اعتبرته أشيومي "بيئة معادية جدا" للهجرة غير الشرعية.

وبرزت في الاسابيع الاخيرة فضيحة "وندراش" التي يواجه بموجبها من اتوا من مهاجرين غير شرعيين في سبعينيات القرن الماضي وما بعدها من اطفال على جوازات سفر آبائهم أو أشقائهم، خطر الترحيل من البلاد اذا لم يقدموا ادلة على كل عام امضوه في المملكة المتحدة.

وفي 29 نيسان/ابريل الماضي استقالت وزيرة الداخلية السابقة آمبر راد على خلفية تعاملها مع الفضيحة، بالتزامن مع زيارة أشيومي للمملكة.

وقالت المقررة إن حملة الحكومة على الهجرة غير الشرعية "جوهرها فاسد" وادى الى تدمير حياة مجتمعات عرقية على نطاق اوسع.

وقالت أشيومي إن "البيئة المعادية التي انوجدت واقتصرت رسميا على المهاجرين غير الشرعيين اصبحت عمليا بيئة معادية لكل المجموعات العرقية والاتنية وللافراد في المملكة المتحدة".

وختمت المقررة ان بريطانيا اظهرت ريادة في التصدي لعدم المساواة العرقية "لكن "لا يزال امامها الكثير للقيام به".

والاستنتاجات الاولية التي كشفتها أشيومي مستقلة عن استنتاجات الامم المتحدة ولن يتمتع تقريرها النهائي باي سلطة تنفيذية.

ومن المقرر ان يتسلم مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة تقريرها في حزيران/يونيو 2019.


في أخبار