GMT 5:22 2018 الإثنين 14 مايو GMT 9:56 2018 الإثنين 14 مايو :آخر تحديث

أسرة انتحارية أخرى تنفذ هجوما على مقر للشرطة في أندونيسيا

أ. ف. ب.

سورابايا: أعلنت الشرطة الاندونيسية ان أسرة من خمسة اشخاص من بينهم طفل وراء الهجوم الانتحاري على مقر للشرطة أوقع عشرة جرحى في سورابايا ثاني اكبر مدن البلاد، وذلك غداة اعتداءات دامية على كنائس نفذتها اسرة أخرى وأسفرت عن 14 قتيلا.

وهزت سلسلة انفجارات اندونيسيا أكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان، مع تبني تنظيم داعش الاعتداء على الكنائس ما يزيد من المخاوف بخصوص نفوذه في البلد الواقع في جنوب شرق آسيا خصوصا مع تبدد آماله في إقامة خلافة مزعومة في الشرق الأوسط.

وواجهت اندونيسيا لفترة طويلة تمردا إسلاميا، وصل ذروته في انفجارات بالي في العام 2002 والذي قتل فيه أكثر من 200 شخص، معظمهم من السياح الأجانب، في أسوأ حادث ارهابي في تاريخ البلاد.

واوقفت أجهزة الأمن مئات المسلحين في حملة ملاحقة على نطاق واسع أسفرت عن تفكيك عدد كبير من الخلايا، بينما استهدفت الاعتداءات الاخيرة قوات الأمن المحلية.

لكن هذا تغير الأحد حين نفذت عائلة من ستة أفراد سلسلة اعتداءات انتحارية استهدفت ثلاث كنائس في سورابايا خلال قداس الأحد ما أسفر عن مقتل 14 شخصا على الأقل، ويمكن ان ترتفع الحصيلة بعد وصول عدد الجرحى الى 40.

والاثنين، هاجمت أسرة انتحارية اخرى مقرا للشرطة في سورابايا، ما أسفر عن إصابة 10 أشخاص بجروح.

وقال قائد الشرطة الوطنية تيتو كارنافيان "كان هناك خمسة اشخاص على متن دراجتين ناريتين احدهم طفل صغير. انها أسرة". واضاف ان فتاة في الثامنة من الاسرة نجت ونقلت الى المستشفى بينما قتل والداها وشقيقاها.

وتبنى تنظيم داعش الاعتداءات التي استهدفت الكنائس. والأب في اعتداءات الكنائس ديتا بريانتو، هو زعيم خلية تابعة لجماعة أنصار الدولة.

واتُّهمت "جماعة أنصار الدولة" التي يقودها أمان عبد الرحمن المسجون حاليا بتدبير عدة هجمات دامية بما فيها عملية إطلاق نار واعتداء انتحاري وقع في العاصمة جاكارتا في 2016 وأسفر عن مقتل أربعة مهاجمين والعدد ذاته من المدنيين. وكان أول اعتداء يعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه في جنوب شرق آسيا.

ورغم انتمائها الواضح لتنظيم داعش، أكدت الشرطة المحلية أن العائلة ليست عائدة من سوريا، مصححة بذلك بيانات سابقة أشارت لعودة الأسرة الانتحارية من سوريا.

وتدفق مئات الاندونيسيين على سوريا خلال السنوات الأخيرة للقتال في صفوف تنظيم داعش.

"العمل عبر الحدود"

وبعد ساعات قليلة من اعتداءات الكنائس التي هزت سورابايا الأحد، هز انفجار آخر مساءا المدينة الواقعة في شرق البلاد.

وقتل ثلاثة اشخاص واصيب اثنان، جميعهم من أسرة واحدة، في الانفجار الذي هز مجمعا سكنيا منخفض التكاليف، على ما أفاد المتحدث باسم الشرطة في المقاطعة بارونغ مانغيرا.

وقالت الشرطة إن الأب في هجوم الكنائس ديتا بريانتو هو الصديق المقرب وكاتم أسرار الرجل الذي قتل في انفجار الشقة السكنية، والذي قالت الشرطة إنه كان يحمل مفجر قنبلة في يده حين أردته الشرطة قتيلا.

وقال قائد الشرطة كارنافيان إن "الأب (في انفجار الشقة) كان صديق مقرب لديتا". وتابع "حين فتشنا الشقة عثرنا على قنابل انبوبية مماثلة للقنابل الأنبوبية التي عثرنا عليها قرب الكنائس".

وأحبطت الشرطة عدة مؤامرات ارهابية في السنوات الماضية، لكن الطبيعة المنسقة لاعتداءات الكنائس وانفجار المجمع السكني الذي تلاها تشير إلى تخطيط أكثر تنظيما عن الماضي، على ما أفاد محللون.

وقال الخبير في شؤون الأمن في جنوب شرق آسيا في كلية الحرب الوطنية في واشنطن زاكاري ابوزا "هناك بالتأكيد احتراف تقني في تزايد". وتابع أن "تفجير ثلاثة قنابل متزامنة يعد سمة مميزة لمجموعة تخطط بشكل جيد".

وشكك ابوزا في تصريحات الشرطة أن الهجوم تم التخطيط له خارج البلاد، لكنه قال إن التنظيم سيواصل نفوذه على الارجح في جنوب شرق اسيا فيما يفقد نفوذه في كل مكان آخر.

وأشار إلى أن التنظيم الجهادي المتطرف "سيواصل الاستفادة من العمل عبر الحدود في جنوب شرق آسيا".


في أخبار