GMT 10:05 2018 الثلائاء 15 مايو GMT 12:39 2018 الثلائاء 15 مايو :آخر تحديث

طالبان تشن هجومًا على مدينة فرح في غرب أفغانستان

أ. ف. ب.

هرات: تشهد مدينة فرح في غرب افغانستان الثلاثاء معارك عنيفة بعدما شن متمردو طالبان ليلا هجوما واسع النطاق ما اضطر السلطات الى ارسال تعزيزات.

هجوم طالبان هو الاول من نوعه منذ شنت الحركة في نهاية ابريل هجوم الربيع، وقد بدأ قرابة منتصف الليل وفق مصادر محلية.

واستولى المتمردون على منطقة وجزء من منطقة اخرى وفق ما قالت عضو المجلس الاقليمي جميلة آمني لفرانس برس من فرح، عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه.

واوردت ان "معارك عنيفة تتواصل داخل المدينة وبدأت طائرات لتوها قصف مواقع طالبان"، مضيفة ان "تعزيزات حكومية وصلت بينها نحو مئة عنصر من الكوماندوس". واوضحت ان قافلة واحدة على الاقل للجيش تعرّضت لهجوم انتحاري بوساطة دراجة نارية لافتة الى سقوط ضحايا.

واكد نجيب دانش متحدثا باسم وزارة الداخلية نشر تعزيزات في وقت مبكر صباح الثلاثاء انطلاقا من ولايات مجاورة، وخصوصا قوات خاصة وكوماندوس. وقال في مؤتمر صحافي في كابول "تفيد المعلومات الاولية ان العدو تعرض لخسائر فادحة. القوات الجوية الافغانية والاجنبية تشارك في العملية".

لكن قوات الحلف الاطلسي في افغانستان لم تؤكد مشاركتها حتى الان. وأضاف المتحدث "الناس معنا" مبديا ثقته بان المتمردين "سيفشلون". من جهته، تحدث محمد رادمنيش متحدثا باسم وزارة الدفاع عن سقوط قتيلين واربعة جرحى في صفوف قوات الامن اضافة الى "مقتل اكثر من عشرة مقاتلين من الاعداء".

وقال "المعارك مستمرة على بعد حوالى ثلاثة كلم شمال وغرب مدينة فرح"، مؤكدا ان "الوضع تحت السيطرة". لكن سكانا داخل المدينة اشاروا الى استمرار المواجهات.

وقال ستار الحسيني المسؤول القبلي ان "الوضع بالغ السوء"، واضاف ان "المعارك العنيفة تتواصل وطالبان باتت داخل المدينة لكنها لم تسيطر بعد على مقري الشرطة والاستخبارات الافغانية"، لكنه لفت الى ان "قوات الاستخبارات الافغانية تخوض في مقرها مواجهات عنيفة مع طالبان".

واورد حاكم ولاية فرح عبد البصير سلنجي ان بعض المتمردين لجأوا الى مناطق سكنية ما يمنع القوات الافغانية من استخدام السلاح الثقيل، متداركا "لكننا نستعيد رغم ذلك المواقع واحدا تلو اخر". واوقفت قنوات تلفزة واذاعات محلية البث خشية على حياة العاملين فيها، وفق ما نقلت جمعية للدفاع عن وسائل الاعلام.

ولاية نائية
دعا متمردو طالبان في بيان السكان الى ملازمة منازلهم و"الحفاظ على هدوئهم". ونشروا صورا على مواقع التواصل الاجتماعي تظهرهم داخل المدينة، على قولهم.

وقال احد السكان واسمه بلال ان "دوي الانفجارات واطلاق النار يسمع في كل انحاء المدينة"، مشيرا الى انه يشاهد دخانا يتصاعد من حي يضم مبنى تابعا لاجهزة الاستخبارات. وفرح ولاية نائية في افغانستان تنتشر فيها زراعة الافيون وسبق ان شهدت معارك عنيفة في الاعوام الاخيرة.

وحاول المتمردون ثلاث مرات السيطرة على العاصمة الاقليمية العام 2017 بحسب "شبكة المحللين الافغان". ومن المقرر ان يعبرها جزء من انبوب لايصال الغاز يربط بين تركمانستان وافغانستان وباكستان والهند. وسبق ان ابدى متمردو طالبان استعدادهم للتعاون في المشروع.

يأتي الهجوم الجديد بعدما بدأت طالبان هجوم الربيع مكثفة عملياتها على قوات الامن الافغانية ما يعكس رفضا ضمنيا لعرض قدمه الرئيس اشرف غني اخيرا يقضي باجراء مفاوضات سلام.

واعتبر المحلل العسكري والجنرال السابق عتيق الله امرخيل انه مهما يكن من امر فان الهجوم على فرح "كان يجب الا يفاجئ القوات الحكومية".

وقال لفرانس برس "حتى السكان العاديون كانوا يدركون ان طالبان تتقدم تدريجا وتصبح قوة كبيرة في الولاية"، مضيفا ان الحكومة والمسؤولين في الجيش "تجاهلوا" هذه الوقائع حتى تمكن المتمردون من دخول المدينة.


في أخبار