GMT 15:28 2018 الأحد 10 يونيو GMT 4:11 2018 الإثنين 11 يونيو :آخر تحديث
إخماد حريق مخازن صناديق الإقتراع في بغداد

اتهام المزورين بحرق الأصوات وقادة العراق لإلغاء الانتخابات

د أسامة مهدي

إيلاف من لندن: أكدت وزارة الداخلية العراقية إخماد حريق اندلع في أكبر مخازن صناديق الاقتراع التابعة لمفوضية الانتخابات في الرصافة بالجانب الشرقي من مدينة بغداد وسط اتهامات بأن الحادث مدبر في حين أنقذت قوات أمنية عشرات الصناديق التي لم تصلها النيران ودعا علاوي إلى حكومة تصريف أعمال تشرف على انتخابات جديدة.

وقالت وزارة الداخلية ان الحريق اندلع في أحد المخازن الاربعة التابعة لمفوضية الانتخابات في جانب الرصافة في الجانب الشرقي من بغداد.. وأوضح الناطق باسم الوزارة اللواء سعد معن ان الحريق اندلع في واحد من أصل اربعة مخازن تضم اجهزة الكترونية ووثائق تابعة لمفوضية الانتخابات. وأشار في تصريح صحافي تابعته "إيلاف" إلى أنّ فرق الدفاع المدني تمكنت من اخماد الحريق.

كما أكد علن مدير الدفاع المدني اللواء كاظم بوهان السيطرة على المندلع بمخازن مفوضية الانتخابات وقال من الموقع ان الحريق قد انحسر بشكل نهائي وسيتم اخماده بالكامل خلال ساعتين.

واظهرت صور تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي ضباط وجنود القوات الامنية ينقلون صناديق لم تصلها النيران الى خارج المخازن.

واتى الحريق على اكبر مخازن صناديق الاقتراع الواقعة في الرصافة قبل البدء باعادة العد اليدوي لصناديق الاقتراع حيث جاء توقيت اندلاع الحريق بعد قرار البرلمان إعادة العد والفرز لاكثر من 10 ملايين صوت بشكل يدوي إثر شكاوى بوقوع عمليات تزوير كبرى خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 من الشهر الماضي وفاز فيها تحالف سائرون بقيادة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ويضم التحالف الدني ومن ضمنه الحزب الشيوعي.

قادة يدعون لالغاء الانتخابات

ومن جهتهم فقد دعا قادة عراقيون الى الغاء الانتخابات وطالب نائب الئريس العراقي زعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي الى حكومة تصريف اعمال تعمل على اجراء انتخابات نزيهة خلال ستة الى ثمانية اشهر تجنبا لاي فراغ دستوري.

عمليات نقل صناديق الاقتراع غير المحترقة

وأشار علاوي في بيان صحافي تسلمت "إيلاف" نصه انه في خطاب ممثل الامين العام الى مجلس الامن ايان كوبيش مؤخرا فقد أوضح ان الانتخابات في العراق شابتها خروقات خطيرة كما أكدت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الاميركية ان الانتخابات العراقية جرت في اجواء من المشاكل والتزوير.

وأضاف ان منظمات المجتمع المدني العراقية والعربية المعنية بالانتخابات أشارت الى وجود تجاوزات كبيرة، ومن ثم برزت اصوات من داخل مفوضية الانتخابات نفسها بعد تصاعد غضب العراقيين وعزوفهم عن الذهاب الى صناديق الاقتراع، وتم إلغاء مجموعة من مراكز الاقتراع دون تقديم أي مبرر من قبل المفوضية.

وحذر من أن أي مجلس نيابي وحكومة تنبثق على نتائج مزورة ومشكوك بصحتها ستكون معزولة عن الشعب وقائمة على خطأ وخطيئة اجمع عليها حتى من مارسها بالإضافة الى ما شابها والتدخلات الاقليمية والدولية وبعضها اتخذ من العراق مع شديد الاسف حقل تجارب ولن يكون مشرفا للبعض ان يشارك في الالتزام بنتائج الانتخابات.

وطالب علاوي الرئاسات الثلاث للجمهورية والحكومة والبرلمان والسلطة القضائية والقوى السياسية الى الاعداد لحكومة تصريف اعمال تعمل على اجراء انتخابات نزيهة خلال ستة الى ثمانية اشهر تجنبا لاي فراغ دستوري.

.. ورئيس البرلمان أيضًا

كما عا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، الى الغاء الانتخابات الاخيرة واعادة اجرائها بعد ان ثبت تزويرها والتلاعب بنتائجها كما طالب بملاحقة الجهات التي اسهمت في عمليات التزوير والتخريب.

وقال الجبوري في تصريح صحافي وزعه مكتبه واستلمت "إيلاف" نصه ان جريمة احراق المخازن الخاصة بصناديق الاقتراع انما هو فعل متعمد وجريمة مخطط لها، تهدف الى اخفاء حالات التلاعب وتزوير للاصوات وخداع للشعب العراقي وتغيير ارادته واختياره.

وأكد على ضرورة "اعادة الانتخابات بعد ان ثبت تزويرها والتلاعب بنتائجها وتزييف ارادة الشعب العراقي بشكل متعمد وخطير، وملاحقة الجهات التي ساهمت في عمليات التزوير والتخريب".

وطالب الاجهزة الامنية والجهات المختصة في بغداد باتخاذ اجراءات تحقيقية وامنية صارمة تتناسب وحجم هذه الجريمة المشينة وكشف ملابساتها وفضح كل الذين يقفون خلفها في اسرع وقت.. وشدد على لجنة الامن والدفاع البرلمانية والمؤسسات الرقابية ووسائل الاعلام بضرورة متابعة تفاصيل هذا الامر وبيانه للناس وكشف تفاصيله بكل شفافية وحياد.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تسمية مجلس القضاء الاعلى لتسعة قضاة لتولي مهام اعضاء مجلس مفوضي مفوضية الانتخابات التسعة اثر تجميد البرلمان لعملهم بشكوك ضلوعهم في عمليات تزوير شهدها الاقتراع العام بينما ينتظر ان تبدأ عمليات فرز وعد الاصوات يدويا نهاية الاسبوع الحالي في حين طعن رئيس المفوضية لدى المحكمة الاتحاديا العليا بقرارات البرلمان.


في أخبار