GMT 9:17 2018 الإثنين 11 يونيو GMT 0:55 2018 الثلائاء 12 يونيو :آخر تحديث
في رسالة ألم وجهها إلى العراقيين

الصدر يحذر من "حرب أهلية" ويدعو لنزع السلاح

د أسامة مهدي

بغداد: بعد ساعات من نشوب حريق بمخازن صناديق الاقتراع في بغداد، التهم بعضها وجميع أجهزة تسريع العد الالكترونية، كتب زعيم تحالف سائرون الفائز في الانتخابات الاخيرة مقتدى الصدر رسالة ألم، يحذر فيها من اوضاع العراق الحالية ومن بداية حرب أهلية، داعيا الى عدم الخضوع للإرادات الاجنبية ومواجهة الفساد، مشددًا على انه لن يبيع الشعب من أجل المناصب.

ونشر الصدر فجر اليوم الاثنين رسالة تعبر عن الألم من اوضاع العراق الحالية، على موقعه الالكتروني وتابعتها "إيلاف" حذر فيها من بداية حرب اهلية مؤكداً أن المناصب أهون لديه من "عفطة عنز" .. مناشدًا العراقيين قائلا "عراقكم جريح ومازال جرحه لم يندمل وبحاجة للتعاون والتكاتف ومازال يئن من وطأة الإحتلال والإرهاب والفساد".

وسأل الصدر قائلا "الى متى يبقى البعض خاضعاً ذليلاً أمام إرادة الأجنبي، ومن هم خلف الحدود؟".

ودعا زعيم التيار الصدري في رسالته الى ايقاف الاحتلال والنفوذ الخارجي والمفخخات والتفجير والإرهاب والصراعات والاغتيالات والوقوف صفا من أجل البناء والإعمار بدل أن نحرق صناديق الاقتراع أو نعيد الانتخابات من مقعد أو اثنين.. مطالبا بنزع السلاح وتسليمه بيد الدولة بدل خزنه في المساجد والحسينيات فينفجر ويحصد ارواح الابرياء .. رافضًا بقاء العراق في قعر الخوف ونقص الأموال.

وشدد الصدر الذي حل تحالفه الانتخابي أولا في نتائج الانتخابات العراقية التي جرت في 12 من الشهر الماضي بحصوله على 54 مقعدا برلمانيا من مجموع مقاعد مجلس النواب البالغة 329 مقعدا، على انه لن يكون كما أرادها بائعو ثلثي العراق بداية لحرب أهلية، كما أنه لن يكون طرفاً بها، في اشارة الى خصمه نوري المالكي الذي احتل تنظيم داعش خلال رئاسته للحكومة ثلث اراضي العراق في يونيو عام 2014 .. وقال "خذوا المناصب والمكاسب وخلولي الوطن فلن ابيعه من أجل المقاعد ولن أبيع الشعب من أجل السلطة فالعراق يهمني".

ونشر الصدر في رسالته النص الآتي:

"العراق في خطر..

أستحلفكم ب‍الله

أستحلفكم بدماء الشهداء

أستحلفكم بصرخات الثكالى

أستحلفكم بآهات الأسرى

أستحلفكم ببكاء الأطفال

أستحلفكم بتراب العراق

أستحلفكم بمقدسات العراق

أستحلفكم بآلام الفقراء

أستحلفكم بأنين الجوعى

أستحلفكم بأوجاع العمال
أستحلفكم بحنين الأمهات

أستحلفكم بشرف الأجداد

عراقكم جريح

عراقكم لازال جرحه لم يندمل

عراقكم بحاجة للتعاون والتكاتف

عراقكم مازال يئن من وطأة الاحتلال والإرهاب والفساد.

عراقكم مليء بالفقراء والمظلومين واليتامى والجرحى والثكالى والأرامل والمسنين والمعوزين والمعاقين.

عراقكم بلا ماء ولا كهرباء ولا زراعة ولا صناعة ولا مال ولا بنى تحتية ولا خدمات ولا بيئة صالحة ولا حدود أمينة والأعداء تتكالب عليه من كل حدب وصوب.

عراقكم ما زالت بصمات البعث وظلمه ودكتاتوريته واضحة عليه.

عراقكم عراق الأولياء والأنبياء والصالحين والعلماء العظماء والمفكرين الأعلام والمثقفين الأفذاذ

فكفاكم صراعاً من أجل المقاعد والمناصب والمكاسب والنفوذ والسلطة والحكم

أما آن الأوان لايقاف الاحتلال والنفوذ الخارجي؟

أما آن الأوان لايقاف المفخخات والتفجير والإرهاب؟

أما آن الأوان لإيقاف الصراعات والاغتيالات ؟

أما آن الأوان لأن يجمعنا العراق بشرف وعفة وأخوّة وسلام؟

أما آن الأوان لأن نقف صفاً من أجل البناء والإعمار بدل أن نحرق صناديق الاقتراع أو نعيد الانتخابات من مقعد أو اثنين؟

أما آن الأوان لأن ننزع السلاح ونسلمه بيد الدولة بدل ان نخزنه في المساجد والحسينيات فينفجر ويحصد ارواح الابرياء؟

اما آن الاوان لان نحرص على اموالنا وحقوقنا ونقوم بواجباتنا إزاء الوطن وحب الوطن من الإيمان؟

الى متى يبقى العراق في قعر الخوف ونقص الأموال والأنفس؟

الى متى يبقى البعض خاضعاً ذليلاً أمام إرادة الأجنبي ومن هم خلف الحدود؟

آه يا عراق أمنيتي أن أراك سالماً منعماً غانماً مكرماً.. هل أراك؟!

آه يا عراق.. أمنيتي أن أرى الشعب ينعم بخيراته آمناً

آه يا عراق.. أمنيتي أن أرى الطاقات الشبابية تتفتق لتبني الوطن بكل عطاء ومحبة ومن غير طمع

ليت العراق يعود يوماً فأخبره بما فعل الفساد.

ليت العراق يعود يوماً فاخبره بما فعل الاحتلال والإرهاب.

عراق كان لي خيمة

عراق كان لي أباً

عراق كان لي حضناً

عراق كان لي شمعة أضاءت لي الدرب أأحرقه ؟ إذن أنا للئيم.

عراق كنت له معيناً فأعانني بعد الله فانتصر الإصلاح.. فهذه إرادة شعب.

لكن لا أن تكون كما أرادها بائعو ثلثي العراق بداية لحرب أهلية.. كلا لن أكون طرفاً بها فقد قلتها: خذوا المناصب والمكاسب وخلولي الوطن.

لن أبيع الوطن من أجل المقاعد ولن أبيع الشعب من أجل السلطة، فالعراق يهمني وأما المناصب فهي عندي أهون من عفطة عنز".

تجدر الإشارة إلى أن مخازن مفوضية الانتخابات في جانب الرصافة بشرق بغداد، تعرضت أمس الى حريق ضخم، حيث اعلن وزير الداخلية قاسم الأعرجي سلامة صناديق الإقتراع مشيرًا الى ان هناك نسخا منها، إلا أنه اكد احتراق أجهزة التحقق والعد الالكتروني.

وقد جاء توقيت اندلاع الحريق بعد قرار البرلمان إعادة العد والفرز لاكثر من 10 ملايين صوت بشكل يدوي إثر شكاوى بوقوع عمليات تزوير كبرى خلال الانتخابات التشريعية الاخيرة وبعد ساعات من تسمية مجلس القضاء الاعلى لتسعة قضاة لتولي مهام اعضاء مجلس مفوضي مفوضية الانتخابات التسعة اثر تجميد البرلمان لعملهم بشكوك ضلوعهم في عمليات تزوير شهدها الاقتراع العام، بينما ينتظر ان تبدأ عمليات فرز وعد الاصوات يدويا نهاية الاسبوع الحالي.


في أخبار