GMT 12:30 2018 الخميس 14 يونيو GMT 20:14 2018 الخميس 14 يونيو :آخر تحديث
مشاركة في مسابقة إيرانية للقرآن تثير ريبة

التحقيق مع أستاذ أزهري بتهمة الانتماء لـ"جماعة شيعية"

صبري عبد الحفيظ

إيلاف من القاهرة: أوقفت جامعة الأزهر أستاذ العقيدة في كلية أصول الدين جمال محمد سعيد عبدالغني، عن العمل وأحالته إلى التحقيق، بسبب انتمائه لطائفة شيعية، وذلك حرصا على مصلحة طلاب الجامعة وحمايتهم من أصحاب الفكر المنحرف، بحسب بيان صدر عن مجلس جامعة الأزهر.

وقررت جامعة الأزهر إيقاف أستاذ العقيدة عن العمل، وأحالته للتحقيق، بتهمة الانتماء إلى جماعة شيعية "مرتدة عن الإسلام"، بينما يجري التحقيق مع خمسة من قراء القرآن الكريم، بسبب السفر إلى إيران والمشاركة في مسابقة يرعاها المرشد الأعلى علي خامنئي.

قرار التوقيف
وقرر مجلس جامعة الأزهر، برئاسة محمد المحرصاوي، رئيس الجامعة، إيقاف جمال محمد سعيد عبد الغنى عبد الرحمن، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين المنوفية، "عن العمل ثلاثة أشهر وإحالته للتحقيق حرصاً على مصلحة الطلاب وحماية لهم من أصحاب الفكر المنحرف".

الأحمدية القاديانية

ونسبت إدارة الجامعة إلى "الدكتور المدعو الانتماء للجماعة الأحمدية القاديانية الشيعية، وقد سبق اعتبار هذه الجماعة من العناصر المرتدة عن الدين الإسلامي، وذلك بخطاب من الجهات المختصة في 15 /2 /2018".

دخول إسرائيل
وقالت الجامعة في بيان لها، إن "الدكتور المذكور كان قد نسب إليه أيضا التوجه إلى المركز الأكاديمي الإسرائيلي بزعم الاطلاع على منهج الحمل اليهودي واستخدامه في تغيير بعض آيات القرآن ومحاولة السفر إلى إسرائيل بزعم الاستفادة من الكتب والمراجع بالجامعات الإسرائيلية، إلى جانب أمور أخرى سيتم الإفصاح عنها بعد انتهاء التحقيق".

وأضافت: "تم التحقيق معه في حينه من جهات التحقيق المختصة بالجامعة وأحيل إلى مجلس التأديب، وصدر حكم بعزله، وأقام دعوى بعدها وتم تخفيف العقوبة إلى لوم وتأخير علاوة، وقد تم محو الجزاء".

حملات ضد التشيع
وتشهد مصر حملات رسمية وشعبية ضد التشيّع، حيث أحالت وزارة الأوقاف ونقابة مقرئي القرآن الكريم، منذ أيام، خمسة قراء مشاهير إلى التحقيق أيضًا، بسبب زيارة إيران والمشاركة في مسابقة المرشد الأعلى الإيراني للقرآن.

وتجري وزارة الأوقاف التحقيق مع القراء الخمسة، وهم: أحمد محمود محمد قريوط، ومحمد رشاد عبد السميع، وأحمد يسري محمد، وأحمد الشحات لاشين، ومحمد السعيد عبد الغني القميري، بسبب السفر لإيران بدون إذن رسمي، والمشاركة في مسابقة خامنئي.

كما قررت نقابة القراء إيقافهم عن العمل أيضًا، والتحقيق معهم، ومن المتوقع صدور قرار بحرمانهم من ممارسة العمل لمدة ستة أشهر، أو سنة.

"محبو آل البيت"
وانتقدت مؤسسة "محبو آل البيت لمناهضة الفكر الشيعي"، سفر القراء الخمسة إلى مصر طهران، وقالت في بيان إن "هؤلاء القراء خالفوا القانون بالسفر إلى إيران"، وسألت: "أين الأزهر ووزارة الأوقاف ونقابة القراء عن سفر هؤلاء القرّاء المصريين إلى إيران بدون صفة رسمية"، وتابعت: "هل في هذا الوقت الذي تعلن فيه إيران العداء للأمة العربية وتحتل الدول العربية كالعراق ولبنان وسوريا واليمن نرى من يمهد للتوغل الإيراني داخل مصر؟".

منع السفر لإيران
وتقدم النائب عمر حمروش، عضو اللجنة الدينية في مجلس النواب، طلب إحاطة لوزير الأوقاف حول الأزمة، وقال إن تكرار سفر عدد من القراء ومشايخ الأزهر إلى إيران أمر يحتاج إلى وقفة جادة من المؤسسات الدينية في الدولة، وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات ضد كل من يخالف هذه القرارات والقواعد الخاصة بمنع السفر لدولة إيران التي تقوم بنشر التشيع في الدولة.

وأضاف أن سفر القراء المعتاد إلى إيران أمر مرفوض بل ولا بد من فرض العقوبة المشددة ضدهم، وهو أمر تكرر في الأيام الماضية، نتيجة للدعوات التي تصل من قيادات شيعية إلى قراء وأئمة الأوقاف لإلقاء المحاضرات في إيران والاجتماعات المتبادلة مع الإيرانيين وقادة التشيع هناك.

وفي شهر يناير الماضي، أحالت وزارة الأوقاف المصرية، ستة أئمة آخرين، للتحقيق، بسبب السفر إلى العراق، وزيارة مناطق مقدسة لدى الشيعة، منها مرقد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في العراق، والتقوا بقيادات شيعية منها الشيخ سامي المسعودي، القيادي في الحشد الشعبي.

السفر إلى العراق
واتهم الجهات الرسمية، كلاً من: نشأت زارع، من كبار أئمة الأوقاف بالدقهلية، وأحمد صابر، خطيب بالأوقاف، والدكتور يوسف الغواب، ووليد سليمان مطر، أستاذ تفسير علوم القرآن بالأزهر، ومحمد رمضان، وحمدي راشد، بالسفر إلى العراق والتعامل مع منظمات شيعية بدون تصريح رسمي، بينما اتهم ناصر رضوان، مؤسس ائتلاف "خير أمة" الأئمة بأنهم "يفتحون الباب لنشر التشيّع في مصر".


في أخبار