GMT 8:00 2018 الإثنين 9 يوليو GMT 7:21 2018 الإثنين 9 يوليو :آخر تحديث
بعد استبعاد إعادة إحياء إتفاق معراب بين القوات والعونيين

عملية تشكيل الحكومة في لبنان عادت إلى نقطة البداية

ريما زهار

عادت عملية تشكيل الحكومة في لبنان إلى نقطة البداية، مع استبعاد المعنيين لإعادة إحياء اتفاق معراب بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر.

بيروت: عادت عملية تشكيل الحكومة إلى نقطة البداية، بعدما نسفت في الأيام القليلة الماضية أجواء التهدئة، التي حاول رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون، ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، القيام بها.

شكّلت المواقف التي أطلقها أخيرًا رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل مادة استفزازية للقوات اللبنانية، التي ما لبثت أن قامت بالرد عليها، عبر تسريب مضمون اتفاق معراب، الذي ظلت بنوده غير معلنة حتى الأمس القريب.

هذا الإتفاق قضى بالمناصفة في الوزارات والتعيينات، وقد استبعدت بعض الجهات الرسمية أن يكون هناك أي مجال في المدى المنظور لإعادة إحيائه.

إلغاء الآخر
في هذا الصدد، يلفت النائب السابق نضال طعمة في حديثه لـ"إيلاف"، إلى أنه "للأسف الشديد هناك فئات في المجتمع اللبناني لم تعتد بعد أن لا أحد يستطيع إلغاء الآخر، وتريد كل الحصص، وهي تقرر كيف تكون الحكومة المقبلة، ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري كان واضحًا في أنه يريد تشكيل حكومة وفاق ووحدة وطنية، ما يستدعي أن يكون الجميع ممثلين في تلك الحكومة، وكل فئة بقدر ما تمثله من حجم، وهناك فئة تريد العرقلة، وهناك فريق يهوى التعطيل لأسباب تخصه هو وخارجة عن الإرادة اللبنانية، ونلاحظ اليوم أن المسألة لا تتعلق بتوزيع الحقائب، بل بمدى التعطيل، خصوصًا إذا وضعت العراقيل من خلال التهافت على الحقائب الوزارية، والبعض الآخر ينتظر أيضًا ما الذي سيجري إقليميًا، وكل هذه الأمور مجتمعة تعرقل الحكومة، رغم أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري قدم الكثير من التنازلات".

يتابع طعمة: "لا يجوز لكل الاتفاقات التي جرت قبل الانتخابات أن تضيع في سبيل "تناتش" الحصص".

24 أم 30؟
وردًا على سؤال هل تبقى عقدة الحكومة في تشكيل 24 وزيرًا أم 30 وزيرًا؟، يجيب طعمة أن 30 وزيرًا يبقى أفضل لتمثيل الجميع، لكن الإنتاج سيكون أقل، ولكن إذا أردنا الحديث عن حكومة وحدة وطنية مع التهافت على كل الحقائب، فحكومة من 30 وزيرًا قد تكون خشبة الخلاص للبنان.

تقاسم الحصص
ولدى سؤاله هل بات تشكيل الحكومة في لبنان من خلال تقاسم الحصص و"التناتش" عليها؟. يلفت طعمة إلى أنه للأسف هذا ما يجري في لبنان، وإذا كانت كل طائفة تتمسك بالحقائب حينها يجب العودة إلى تفسير القوانين في لبنان.

تاريخ حافل
أما الإعلاميّة سعاد قاروط العشي، وتعقيبًا على موضوع تأخير تشكيل الحكومة، فتؤكد في حديثها لـ"إيلاف"، أن تشكيل الحكومة لا يمكن اعتباره يواجه تعثرًا، وتاريخنا في تأليف الحكومات يبقى حافلًا، وقد تأخرت الحكومات السابقة كثيرًا لجهة تشكيلها، مع بعض الإعتكافات والفراغات التي شهدتها، وإذا نظرنا إلى مكونات الحكومة من أحزاب وطوائف ومذاهب، لرأينا أنه من الطبيعي أن يتأخر تشكيل الحكومة، لأنها كلها، أي الأحزاب والطوائف والمذاهب، تعتبر أن لديها حقوقًا يجب أن تنالها، ولو كنا وطناً مثاليًا وحتى عاديًا لما جرى ذلك، ونعاني من تبعات سنوات من الحروب والتقاتل والمشاكل الداخلية والخارجية، ومن الطبيعي أن نشهد تعثرًا في تشكيل الحكومة اليوم.

تضيف العشي رغم كل الإشكالات التي تحصل ورغم كل الضغوطات، هناك تفاؤل بتشكيل الحكومة اللبنانية، ولن تتأخر كثيرًا في تأليفها، لأنهم إذا لم يسرعوا في ذلك تفشل الفرصة التي أعطيت لنا من أجل القيام مجددًا من السبات العميق الذي كان لبنان غارقًا فيه.

من المسؤول؟
وردًا على سؤال من المسؤول عن تعثر تشكيل الحكومة؟، تجيب العشي إن الجميع مسؤول، مع تسمية الجميع، ولا يمكن أن نلقي باللوم على طرف دون الآخر، الجميع مسؤول، فمنطقيًا يجب ألا ننكر مسؤولية الجميع.

وتؤكد العشي أن القرار الدولي والإقليمي أن يبقى لبنان مستقرًا بسبب النازحين فيه، وكي لا يلجأوا إلى دول الغرب.


في أخبار