GMT 7:00 2018 الأربعاء 11 يوليو GMT 5:37 2018 الأربعاء 11 يوليو :آخر تحديث
على خلفية فرض الرسوم الجمركية الإضافية

بكين تتهم واشنطن بالسعي الى "تدمير التجارة الاميركية-الصينية"

صحافيو إيلاف

بكين: اتهمت الصين الولايات المتحدة بالسعي الى "تدمير" التجارة بين البلدين، وذلك ردا على التهديدات التي وجهتها واشنطن الى بكين بفرض رسوم جمركية اضافية على بضائع صينية تستورد منها الولايات المتحدة ما قيمته 200 مليار دولار سنويا.

وقال نائب وزير التجارة الصيني لي شينغانغ خلال منتدى في بكين الاربعاء إن "زيادة الرسوم الجمركية بصورة متبادلة وعلى نطاق واسع بين الصين والولايات المتحدة ستؤدي حتمًا الى تدمير التجارة الصينية-الاميركية".

وأضاف أن "هذه الممارسات تؤثر سلبًا على العولمة الاقتصادية وتضرّ بالنظام الاقتصادي العالمي".

وإذ وصف المسؤول الصيني التراشق الضريبي الدائر حاليًا بين بلاده والولايات المتحدة بأنه "وقت فوضوي في التجارة الدولية"، اكد ان "الشركات في كلا البلدين ستتكبّد خسائر. ما من منتصر في حرب تجارية. التعاون هو الخيار الوحيد الصائب بين الصين والولايات المتحدة".

واضاف أن "الولايات المتحدة ترفع على ما يبدو من وتيرة هذه المناوشات التجارية"، محذرًا من ان "الاثر السلبي للمناوشات التجارية بدأ يظهر فعلا".

واتى تصريح المسؤول الصيني بعيد إعلان الادارة الاميركية أنها أعدّت قائمة بسلع صينية تستورد منها الولايات المتحدة ما قيمته 200 مليار دولار سنويا، وذلك بهدف فرض رسوم جمركية عليها بنسبة 10% اعتبارًا من سبتمبر المقبل.

وكان الرئيس الاميركي دونالد ترمب توعّد بكين باجراء انتقامي، بعدما ردّت بالمثل على قائمة اميركية اولى شملت صادرات صينية الى الولايات المتحدة بقيمة 34 مليار دولار فرضت عليها واشنطن الاسبوع الماضي رسومًا جمركية بنسبة 25%.

ومساء الثلاثاء، قال ممثل التجارة الأميركية روبرت لايتزر إن قيمة السلع الواردة في القائمة الاولى تبلغ 50 مليون دولار سنويا وليس 34 مليوناً، كما أُعلن سابقا، مشيرا الى ان الصادرات الصينية المستهدفة بهذه الرسوم هي منتجات تستفيد من "نقل قهري للتكنولوجيا"، وهو المصطلح الذي تطلقه واشنطن على السياسة التي تتّبعها الصين في تعاملها مع شركات التكنولوجيا الاميركية.

ويتهم مسؤولون اميركيون الصين ببناء هيمنتها الصناعية عبر سرقة الكترونية للدراية التكنولوجية الاميركية بفرضها نقل الملكية الفكرية والاستحواذ عليها من قبل شركات تابعة للدولة.

واضاف لايتزر في بيان إن قرار اعداد قائمة ثانية اتخذ ردًا على الاجراء الانتقامي الذي لجأت اليه الصين بفرضها رسومًا جمركية على صادرات اميركية، مشيرًا الى ان القائمة الثانية تشمل سلعاً صينية تستورد منها الولايات المتحدة سنويا ما قيمته 200 مليار دولار، اي اربعة اضعاف قيمة السلع الواردة في القائمة الاولى.

واوضح لايتزر في بيانه أنه "نتيجة للاجراءات الانتقامية التي لجأت اليها الصين وعدم قدرتها على تغيير ممارساتها، فقد أمر الرئيس مكتب ممثل التجارة الاميركية بالبدء في آلية ترمي الى فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات اضافية بقيمة 200 مليار دولار".

ولكن الاجراءات والقواعد المتبعة في هذا المجال تجعل فرض هذه الضرائب في الحال امرًا مستحيلاً، اذ يتعيّن على المكتب ان يعقد جلسات استماع حول المنتجات المدرجة في القائمة الجديدة للنظر في ما اذا كان سيتم الابقاء عليها ام لا.

وبحسب مسؤول في الادارة، فإن الأمر سيستغرق حوالي شهرين لوضع اللمسات النهائية على القائمة التي ما ان تصبح جاهزة حتى تحال الى ترمب الذي سيقرّر عندها ما اذا كان سيعتمدها ام لا.

ويحذر الخبراء منذ أشهر من أضرار محتملة لحرب تجارية بين واشنطن وبكين ليس فقط على صعيد الاقتصاد الاميركي، بل أيضا على الاقتصاد العالمي، الامر الذي يهدد بوقف النمو الاقتصادي المستمر منذ سنوات.

وعلى الرغم من التحذيرات من تداعيات هذه الحرب على الولايات المتحدة نفسها، الا ان ترمب يعتقد ان الاقتصاد الاميركي يمكنه الخروج فائزًا من هذه المعركة.

في المقابل، تعتبر الصين ان اقتصادها قادر على تخطي الازمة بالتركيز على الطلب المحلي وتخفيف الاعتماد على الصادرات.


في أخبار