GMT 0:05 2017 الخميس 2 نوفمبر GMT 12:54 2017 الخميس 2 نوفمبر :آخر تحديث

صور خامنئي في الدوحة لن تفاجئنا

الوطن السعودية

قينان الغامدي

صور خامنئي في الدوحة لن تفاجئنا: كم أنت رخيص يا.....!

دولة قطر يحتلها تنظيم الحمدين!!، ودولة إيران يحتلها تنظيم الولي الفقيه!!، والتنظيمان داعمان رئيسان للإرهاب والتنظيمات الإرهابية في المنطقة والعالم..

منذ عام 1996 كان مطبخ (تنظيم الحمدين!) التآمري متصلا عضويا وموضوعيا، بأربعة تنظيمات مماثلة في التآمر على الدول المستهدفة لزعزعة استقرارها، وإسقاط أنظمتها، هذه التنظيمات الأربعة هي (تنظيم القذافي، وتنظيم الولي الفقيه، وتنظيم الإخوان المسلمين، وتنظيم السرورية!!)، وقد وعد تنظيم الحمدين بإقامة ثورة في السعودية خلال فترة وجيزة، هذا الوعد جاء في المكالمات الشهيرة بينه وبين تنظيم القذافي، وذلك قبل قيام ثورات ما سمي بالربيع العربي بسنوات، مما يعني أن هدف تنظيم الحمدين الأكبر والنهائي هو إسقاط النظام السعودي!!.
هذا الهدف كان وما زال واضحا، ليس من خلال تلك المكالمات التي لا تدع مجالا للشك في نوايا التنظيم الكارثية فقط، ولكن أيضا من خلال دعم التنظيم للخلايا الإرهابية وتنظيماتها في كل مكان، خاصة في محيط السعودية الجغرافي من الشمال والجنوب، والشرق، وحتى في داخل المملكة، ولكن، وبفضل الله، ثم بفضل حنكة القيادة السعودية، ويقظة الشعب السعودي والتفافه حول قيادته، خابت مساعي تنظيم الحمدين، وتلاشت أوهامه في النيل من الكيان السعودي المتين!!.
هذا التنظيم الحمدي الخبيث نجح مع التنظيمات المماثلة، وبدعم أميركي واضح، في دعم ومساندة ما سمي بثورات الربيع العربي، كما نجح في تمكين تنظيم الإخوان من حكم تونس ومصر، مما شجعه على استمرار الجهد التآمري في بلدان أخرى مثل سورية واليمن وليبيا، بهدف تمكين تنظيم الإخوان من حكم ليبيا والأردن!!، وتسهيل مهمة تنظيم الولي الفقيه في الهيمنة على سورية والعراق واليمن، بحيث يبسط (تنظيم حسن!!) نفوذه متضامنا مع (تنظيم الأسد!) على سورية، ويتولى (تنظيم الحوثي!) حكم اليمن، ويتولى (تنظيم الدعوة!!) بسط نفوذ إيران في العراق!!، وبهذا تكتمل الدائرة التي تتيح تحقيق الجائزة الكبرى بتمكين التنظيم السروري (الإخواني الأصل!!) من زعزعة استقرار المملكة والاستيلاء على الحكم فيها!!، وفي هذه الأثناء كثف وكرس تنظيم الحمدين علاقاته مع إسرائيل، وقدم وعودا لها ولأميركا بحل القضية نهائيا من خلال (براغماتية) تنظيم الإخوان في مصر خاصة، وتعاون (فرع الإخوان في فلسطين - تنظيم حماس!)، وقد يظن القارئ أن في هذا الأمر تناقضا من حيث الجمع بين تنظيم الولي الفقيه الذي يرفع شعار المذهب الإثني عشري، وبين تنظيمي الإخوان والسرورية، اللذين يرفعان شعاري (الإسلام هو الحل، وإقامة الخلافة الإسلامية!!)، لكن الحقيقة أنه لا يوجد تناقض نهائيا، فكل هذه التنظيمات هدفها السلطة بأي وسيلة، والدين لا يعدو أن يكون مطية للخداع والتضليل، وإلا فأي دين هذا الذي يسمح بالإرهاب المادي والمعنوي، من خلال تنظيم الخلايا الإرهابية ودعمها بالمال والسلاح لزعزعة استقرار الدول، والإخلال بأمنها، وهو الإرهاب الذي تولى زراعته ورعايته تنظيمات الولي الفقيه، والإخوان والسرورية، وجاء تنظيم الحمدين ليكثف الدعم ويستثمر في هذا الإرهاب المنظم!!.
لقد كانت الخطة الإرهابية الجهنمية تقتضي أن تقسم المنطقة إلى قسمين، قسم يهيمن عليه تنظيم الحمدين (مصر وتونس وليبيا وفلسطين) من خلال تمكين تنظيم الإخوان من حكمها، وقسم يهيمن عليه (تنظيم الولي الفقيه (سورية والعراق واليمن ولبنان) من خلال فروعه فيها، وبعد ذلك يمكن تطويق دول الخليج وأهمها وأكبرها المملكة العربية السعودية بطبيعة الحال!!.
كل هذا كان وما زال واضحا، كما أن خيبة وتهاوي أحلام وأوهام التنظيمين الرئيسين في هذه المؤامرة (الحمدي، والولي الفقيه!) واضحة، حيث سقط تنظيم الإخوان في تونس ومصر، وخابت مساعيه في ليبيا والأردن وفلسطين، وقطعت المملكة الطريق على تنظيم الولي الفقيه في اليمن والعراق، وستقطعه -بإذن الله- في سورية ولبنان، وتزامن مع كل ذلك استيقاظ أميركا من الخديعة التي أوقعها فيها تنظيم الحمدين متضامنا مع تنظيم الإخوان، حيث كان سقوط حكم تنظيم الإخوان في مصر صدمة مدوية لأميركا، فضلا عما أصاب تنظيم الحمدين من سعار جعله يسلط كل وسائل إعلامه على مصر حتى اليوم، واستمر في دعمه للخلايا الإرهابية في داخل مصر إلى أن تمت المقاطعة، لكن الخلايا الإخوانية الإرهابية ما زالت تستفيد من الدعم الحمدي القديم إلى اليوم!!.
دولة قطر يحتلها تنظيم الحمدين!!، ودولة إيران يحتلها تنظيم الولي الفقيه!!، والتنظيمان داعمان رئيسان للإرهاب والتنظيمات الإرهابية في المنطقة والعالم، ومنذ مقاطعة تنظيم الحمدين من الدول الأربع ظهر علنا عمق العلاقة والثقة بين التنظيمين، وكما يبدو فقد تعهد تنظيم الولي الفقيه بحماية ورعاية تنظيم الحمدين الذي جرى تحجيم دوره، وقطع دابر تمدد تطلعاته، فارتمى في حضن التنظيم الأقوى منه، ولن يكون مفاجئا أن نرى صور خميني وخامنئي في شوارع الدوحة وعلى شاشات تلفزيونات تنظيم الحمدين وصدر صفحات صحفه، فهو أصبح تنظيما مهيض الجناح، خائفا يترقب مفاجآت غير سارة، ولهذا فتح قصوره وثكنات أمنه للحرس الثوري من أجل حمايته، وسيستجيب قسرا لأي إملاءات وطلبات يفرضها عليه تنظيم الولي الفقيه في مقابل هذه الحماية والرعاية التي ستكشف الأيام أنها وهم سيسقط عما قريب!!.
الطريف هنا أن يخرج من يظن أنه محلل سياسي ومطلع على بواطن الأمور، فيسطح الأزمة مع تنظيم الحمدين، في أنها خلاف سياسي يمكن حله بتقديم بضعة مليارات لهذه الجهة أو تلك، والأبلد من هكذا حل، القول بأن يكف تنظيم الحمدين عن دعم الحريات والديمقراطية في دول المنطقة!!، ومع التسلية التي يحققها مثل هذا التسطيح الساذج فإنه يكشف عما تخبئه الجيوب من دولارات وريالات ينفقها تنظيم الحمدين ببذخ، لتحقق معيشة جيدة في عواصم غربية شديدة الغلاء باهظة التكاليف، وتوضح كم هو رخيص بعض الناس!!، فكم أنت رخيص يا.......!!. هل عرفتموه؟!!.


في جريدة الجرائد