GMT 0:00 2017 الإثنين 4 ديسمبر GMT 5:50 2017 الإثنين 4 ديسمبر :آخر تحديث

الوزارات السعودية تتنافس لتثبيت أقدامها على «تويتر»

الشرق الاوسط اللندنية

إيمان الخطاف

قال بنجامين أمبن، رئيس قسم الإيرادات في «تويتر» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن السعودية هي محرك المنطقة، وتحتل مكاناً على قائمة الدول العشر الأكثر استخداماً لتطبيق التواصل حول العالم. وأشار أمبن في مقابلة مع «الشرق الأوسط» الشهر الماضي إلى أن السبب وراء ذلك هو تركيبة السعودية السكانية الشبابية. وأضاف أمبن: «جوهر (تويتر) أنه منبر يواكب الفعاليات في أثناء حدوثها والمصدر لاكتشاف تعديلات طارئة على الحكومات».

اليوم، لدى أكثر من 82% من قادة العالم حسابات على هذا المنبر. ويتزايد اعتماد السعودية، السوق الأكبر للتطبيق في المنطقة على «تويتر». ولذلك، تننافس وزارات المملكة على تثبيت أقدامها في شبكات التواصل الاجتماعي، ويحظى «تويتر» بنصيب الأسد، بصفته الموقع الأكثر استعمالاً من قبل السعوديين، إذ تتباهى هذه الوزارات بحساباتها المليونية، التي تعمل على مدار الساعة في بث الأخبار والتفاعل اللحظي مع الجمهور، وهو ما يعد انعطافة لافتة لأدوات الإعلام الحكومي، مع ما تحققه هذه الوزارات من تصاعد «تويتري» فائق السرعة.

- حساب «الخارجية» الأول عربياً

قبل أيام قليلة، احتفى حساب وزارة الخارجية السعودية في «تويتر»، بكونه يحتل المركز الأول عربياً والثاني عالمياً من حيث المتابعة والتأثير والتفاعل. مما يعني أن حساب الخارجية السعودية الذي جاء تأسيسه في «تويتر» عام 2010، استطاع خلال فترة وجيزة تجاوز أهم حسابات وزارات الخارجية العالمية الأخرى.

ويوضح تفاصيل ذلك أسامة نقلي، مدير الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية، قائلاً: «حقق حساب الوزارة على موقع (تويتر) في النصف الأول من عام 2017 الجاري 169 مليون مشاهدة، و887 تغريدة، و287 إنفوجرافيك، و74 فيديو، و421 ألف ريتويت، و193 ألف إعجاب، و33 ألف رد، ويتابعه اليوم أكثر من 1.7 مليون متابع».

ويتابع نقلي حديثه لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «لم تعد شبكات الإعلام الاجتماعي، رفاهية أو مجرد أداة اصطلاحية للسياسة الخارجية، بل أضحت اليوم ضرورة، خصوصاً في ظل ثورة المعلومات والتطور المستمر والمتسارع لشبكات التواصل». مضيفاً: «قرابة نصف سكان العالم يستخدمون الإنترنت وربعهم يتعايش مع شبكات التواصل الاجتماعي 24 ساعة في اليوم، 7 أيام في الأسبوع».

ويردف: «احتلت منصات الوزارة على شبكات التواصل الاجتماعي مراتب متقدمة عربياً وعالمياً في مستوى التفاعل والمتابعة، واتباع أسلوب نشر إلكتروني متطور باستخدام الإنفوغرافكس والموشن غرافكس والملتيميديا وتفعيل الدبلوماسية الرقمية. وباعتبار وزارة الخارجية نافذة العلاقات الدولية في المملكة، تقوم تلك المنصات بالتعريف بالمملكة وأنشطتها بـ18 لغة ورسائل متناغمة، تعكس من خلالها مواقف المملكة للجمهور الخارجي، وتبني جسور التواصل مع شعوب دول العالم، وتبرز الوجه الحضاري والتاريخي والثقافي للبلاد».

- وزارة التجارة وحملات التسويق

من ناحيته، يوضح عبد الرحمن الحسين، المتحدث باسم وزارة التجارة والاستثمار، أن عدد متابعي حساب الوزارة في موقع «تويتر» بلغ 1.6 مليون متابع، قائلاً: «هو منصة للإعلام والتواصل مع الرأي العام وأكثر من ذلك أيضاً، إذ تحول إلى منصة لخدمة العملاء، من الساعة 8 صباحاً حتى 12 منتصف الليل، ويتم خلاله استقبال البلاغات العاجلة وضبط المخالفات بسرعة عالية».

ويفصح الحسين لـ«الشرق الأوسط»، عن أن حساب وزارة التجارة في «تويتر» تم اختياره لإجراء 6 رسائل للماجستير والدكتوراه، قائلاً: «اختير الحساب نموذجاً لحسابات الوزارات السعودية». وعن حراك الوزارة في «تويتر» يقول: «هذا العام نشرنا 33 حملة تسويقية وتوعوية وكانت المنصة داعمة لنشر ثقافة حقوق المستهلك بمعرفة حقوقهم وتعريف رواد الأعمال بخدمات الوزارة الإلكترونية التي تسهل عليهم إنجاز أعمالهم، كذلك خدمات قطاع الأعمال من سجلات تجارية وعلامات تجارية وأعمال الشركات وغيرها، إلى جانب إعلانات التشهير بالمخالفين وإجراءات تحسين بيئة الأعمال».

- «العمل والتنمية» تستعين بالسوشيال ميديا

أما خالد أبا الخيل، المتحدث باسم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، فيرى أن شبكات التواصل الإعلامية أصبحت منصة مهمة لإيصال الرسائل التوعوية والمعلوماتية التي تخدم عملاء الوزارة والمستفيدين من خدماتها في مختلف المناطق «من خلال إبراز المبادرات والبرامج التي تعمل عليها منظومة العمل والتنمية الاجتماعية لتنظيم سوق العمل ورفع معدلات التوطين لدى منشآت القطاع الخاص في بيئات عمل مستقرة ومحفزة ومنتجة، بالتعاون مع الجهات التي تعمل مع الوزارة وفق شراكة استراتيجية».

ويتابع أبا الخيل حديثه لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «قنوات الوزارة في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي تركز على بث المعلومات المباشرة التي تخدم العملاء بمختلف شرائحهم، بأساليب متنوعة منها من خلال رسائل نصية مكتوبة (تغريدات)، وأخرى في إنفوغرافيك، وثالثة عبر فيديوهات، وغيرها من الوسائل التي نسعى أن تكون بطابع يمكّن من سرعة الانتشار والتداول وفي وقت وجيز وسريع ويخدم المعنيين من محتوياتها. كما أن للوزارة حساباً آخر مخصصاً لخدمة العملاء يتفاعل معهم باستمرار ويتلقى طلباتهم وشكاواهم».

وفي مسح سريع لعدد متابعي حسابات الوزارات السعودية على شبكة «تويتر»، اتضح أن حساب وزارة الداخلية يتربع على عرش اهتمام السعوديين، بواقع 2.3 مليون متابع. أما الحسابات التي يتجاوز عدد متابعيها حدود المليون ونصف المليون فتشمل (التعليم، الصحة، الخارجية، التجارة والاستثمار، العمل والتنمية الاجتماعية). ويحظى حساب وزارة الخدمة المدنية بـ1.1 مليون متابع، في حين يتراوح متوسط متابعي حسابات بقية الوزارات حدود نصف المليون متابع.

يأتي ذلك في حين يستحوذ السعوديون على 29% من عدد الحسابات العربية في «تويتر»، بعد أن كانت حصتهم تبلغ نحو 40% من قبل 3 أعوام، إلا أن هذا التراجع في الحجم لم ينعكس إطلاقاً على نسبة تفاعلهم، حيث يحتل السعوديون نسبة التفاعل الأولى في العالم مقارنةً مع عدد السكان، حسب أحدث الإحصاءات.


في جريدة الجرائد