خالد السليمان

 لإعلان الرئيس الأمريكي السعودية كوجهة أولى لزياراته الخارجية عدة دلالات، منها الرمزية ومنها السياسية البالغة الأهمية، فرمزيا كان لافتا استخدام الرئيس ترمب عبارات حميمة في إعلانه، حيث عبر عن شعوره بالفخر والشرف لزيارة السعودية، مما يعكس تقديره واحترامه للمملكة كشريك إستراتيجي في سياسة إدارته في التعاطي مع شؤون المنطقة !

أما سياسيا فإن الاجتماع بزعماء دول خليجيين وعرب ومسلمين في جدة يعد مؤشرا على الدور القيادي للمملكة في المنطقة والعالم الإسلامي، كما أنه يبعث برسالة بالغة الأهمية لإيران بأن السعودية تمارس دورا قياديا خليجيا وعربيا وإسلاميا وإقليميا ودوليا في مواجهة مشروع نظامها الثوري الساعي لمد النفوذ وبسط الهيمنة الأيديولوجية والسياسية والأمنية على المنطقة !.

لكن رغم كل الدلالات الرمزية والسياسية البالغة الأهمية لهذه الزيارة التاريخية، إلا أن النتائج التي ستنتج عنها هي ما يكرس أهميتها الفعلية على أرض الواقع، حيث ينتظر أن تسفر الاجتماعات عن بلورة تصور مشترك لحلول مشكلات المنطقة تعوض الارتباك الذي خلقته الإدارة الأمريكية السابقة وتزيل الصورة المشوشة حول الدور الأمريكي في حفظ أمن الخليج، ومنع إيران من امتلاك قدرات وأدوات تمكنها من الاستمرار في ممارسة العبث بأمن واستقرار المنطقة والتدخل في شؤون جيرانها !.