GMT 0:00 2017 السبت 15 يوليو GMT 1:25 2017 السبت 15 يوليو :آخر تحديث

الكذب يُدين لاجئين عراقيين!

الإتحاد الاماراتية

قر عادل بالتزوير في طلب الحصول على الجنسية، وأقر يوسف المشهداني بالتآمر لارتكاب تزوير في الهجرة. وأقرت إيناس بأنها كذبت بشأن دخلهاحجم الخط |

ريتشل وينير

قبل 11 عاما، تقطعت السبل بأخوين عراقيين في مخيم للاجئين في الأردن وهناك اتخذا قراراً مصيرياً. فقد قررا عدم العودة إلى بلد اعتقدا أنهما سيقتلان فيه وأخفيا علاقاتهما بأخ ثالث متهم بالضلوع في أعمال إرهابية وخطف متعاقد أميركي وآخرين في العراق. وسُمح للأخوين مع زوجتيهما وأطفالهما بدخول الولايات المتحدة، وأقاما في فيرفاكس بولاية فيرجيينا، وعثرا على عمل، وكونا صداقات، ومارسا حياتهما الطبيعية. وولد لكل منهما طفلان في الولايات المتحدة.

أما الآن، فقد أدين يوسف المشهداني البالغ من العمر 35 عاماً وأخوه عادل حسن البالغ من العمر 39 عاماً وزوجته إيناس إبراهيم البالغة من العمر 32 عاماً بالتزوير في محكمة اتحادية في مدينة الإسكندرية بولاية فرجينيا. وبعد أن أصبح الثلاثة معرضين للترحيل، يؤكد الأصدقاء والأنصار أن هذا الحكم سيمزق أسرة صالحة، وطالبوا بأن يُسمح لهم بالبقاء في البلاد. وفي هذا المسعى كتبت ماري مونسن، التي عملت مع اللاجئين كمتطوعة في كنيسة، في خطاب إلى المحكمة تقول إن «العدل يصرخ من أجل التعاطف مع هذه القضية».

وتشك لانا مانيتا، محامية إيناس إبراهيم، في أن السلطات ستحصل «على الإجابات التي تحتاجها». وأصدرت القاضية «ليوني برينكيما» الشهر الماضي قراراً بسجن الأخوين ثلاثة أشهر فقط، وهي الفترة التي قضياها في السجن بالفعل، ولكنها أقرت بأنهما سينقلان على الفور إلى محتجز مصلحة الهجرة. وقالت القاضية «هذه قضية مأساوية. ولكن القانون هو القانون».

وفر الأخوان من العراق عام 2006 حين بلغ العنف الطائفي في البلاد ذروته. وحين وصلت الأسرتان إلى الأردن كانت إيناس إبراهيم حبلى بطفلها الأول. ووضعت هي وشقيقتها رشاد، زوجة الأخ الآخر يوسف المشهداني، أول طفلين لهما في مخيم اللاجئين. وأقر أحد الأخوين بذنبه ولكنه شرح مخاوفه من إعادته إلى العراق. فقد خاف أن يقتله السُّنة وهو سني لأنه عمل في المنطقة الخضراء في بغداد التي يوجد فيها مقر عمل المسؤولين الأميركيين، وخاف أن يقتله الشيعة أيضاً لأنه سني.

وقد كتب آرثر برينان، الذي عمل في مكافحة الفساد في العراق لصالح وزارة الخارجية عام 2007، إلى القاضية يقول إن العراقيين الذين كانوا يعملون في إنفاذ القانون في ذلك الوقت كانوا «في وضع خطير للغاية». ولذا، وبعد أن عرف يوسف وأخوه أن أخاهما اعتقل واتهم بالتورط في أعمال إرهابية أخفيا علاقتهما به. وبالغا في خطورة التهديدات التي واجهتهما كي يعملا مع الأميركيين في بغداد. وأثناء ملء استمارات التقدم للحصول على الجنسية الأميركية لم يصححا الأخطاء. وأقر عادل بالتزوير في طلب الحصول على الجنسية، وأقر يوسف المشهداني بالتآمر لارتكاب تزوير في الهجرة. ووافقا على التعاون مع سلطات الهجرة، وأقرت إيناس بأنها كذبت بشأن دخلها للحصول على قرض لشراء سيارة قبل عامين، وهو اتهام لا يؤدي تلقائياً إلى الخضوع لإجراءات الترحيل.

وفي مقابلة مع عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف. بي. أي» العام الجاري، وصف عادل حياة الخوف في العراق، وأخبرهم بأنه قد تعرض لإطلاق النار ذات مرة أثناء ذهابه بالسيارة إلى العمل، واحتجزه أفراد ميليشيا شيعية لعدة ساعات. ولكن أثناء تقدمه بطلب اللجوء في الأردن اختلق الأخوان قصة أكثر إحكاماً تعرض فيها عادل للخطف لمدة شهر، وتعرض فيها منزل الأبوين لحريق. وعلى رغم اعتراف الأخوين بالكذب، وشعورهما بالندم، فقد أصرا على أنهما لا يعرفان شيئاً عن أفعال أو مكان أخيهما ماجد.

جدير بالذكر أن الحكومة العراقية وافقت في أبريل الماضي، بعد سنوات من الرفض، على التعاون في جهود الترحيل الأميركية. ولكن قاضياً فيدرالياً في ديترويت أوقف مؤقتاً عمليات الترحيل تلك استجابة لقضية رفعتها منظمة حقوقية أميركية تدفع بأن ترحيل الأشخاص إلى العراق خطر للغاية.

«واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»


في جريدة الجرائد